الحب في الله جوهرة ثمينة أولاها الله تعالى صفوة أوليائه وخيرة خلصائه، أما أن تجد هذا النوع من الحب في غيرهم فلا، فهذا النوع من الحب لا يكون بين الكفار، ولا بين أهل البدع ، فإن الله تعالى لا يصب ذلك الحب في قلوبهم أبدا، ما بقوا على الكفر، انظر إلى قوله تعالى: {فّأّغًرّيًنّا بّيًنّهٍمٍ العّدّاوّةّ وّالًبّغًضّاءّ إلّى يّوًمٌ القٌيّامّةٌ} [المائدة:14] وقوله تعالى: {تّحًسّبٍهٍمً جّمٌيعْا وّقٍلٍوبٍهٍمً شّتَّى} [الحشر:14]
فأينما تجد تجمعا للكفار أو لأهل البدع فلا يغرنك كثرته، ولا يرهبنك أمره، فهو سراب بقيعة، أو ظلمات في بحر لجي، أو رماد اشتدت به الريح، سرعان ما يزول ويتبدد. وأنى لهم المحبة الصادقة؟ ومن يلقيها في قلوبهم؟ فإنها لا تكون لهم من الله تعالى.
حرمان غير المؤمنين من حب الله وحب أوليائه:
وكيف يحبهم الله وقد آذوه وسبوه وكذبوه؟ أنى لليهود بحب الله تعالى؟ وقد قالوا {يّدٍ اللهٌ مّغًلٍولّةِ} [ا
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً (
من هنـــــ Click Hire ــــــا )
بل هي صفة كمال في المخلوق، وتحققها في الخالق من باب أولى. ولم يقل أحدهم قول المعتزلة ولا الأشاعرة بالتعطيل ولا بالتأويل، ولم ينقل في كتبهم أنها من المتشابه الذي يوهم كفرا، ولو كان ذلك لما قالوا: «أمروها كما جاءت»
تذكرت قول فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني حيث ضرب مثالا بسيطا للرد على المُأولين والمعطلين في أنهم لا يثبتون لله بعض الصفات زعما منهم أن تلك الصفات موجودة في البشر مثل اليد والعين والله ليس كمثله شيء...
فقال : إذا سألناهم هل الله حي؟ فسيقولون بلا شك: نعم حي
طيب الإنسان أيضا حي!!!!
عندها يسقط في أيديهم زعمهم.....
وعندها يدركون أن الله حي والإنسان حي ولكن ليس ثمة شبه بين الحياتان سوى الإسم فقط.