إن للشيطان - لعنه الله تعالى - الكثير من الطرق و الحيل التي يطرق بها قلوبنا و إما تكون النفس ضعيفه فيفتح له و يسمح له بدخول القلب و الاستحواذ عليه و إما تكون نفسا قوية متصله بالله - عز وجل - فتقوى عليه و تطرده ،
و من أهمية هذا الأمر تكلم العديد من العلماء و كتبوا في هذا الكثير و الكثير حتى يتعظ الناس و يأخذوا حذرهم ، و لهذا أحببت أن أكتب لكم ما قاله الأمام - بن الجوزية - رحمه الله تعالى و جعلنا في ميزان حسناته - ,
و اليكم ما ذكره تحت عنوان
| ( فصل - كيف يطرق الشيطان قلبك , و كيف تدفعه ؟؟؟ ) |
و أول ما يطرق القلب الخطرة ، فإن دفعها استراح مما بعدها ، و إن لم يدفعها قويت فصارت وسوسه ، فكان دفعها أصعب ، فإن بادر و دفعها ، و إلا قويت ، و صارت شهوة ، فإن عالجها ، و إلا صارت إرادة ، فإن عالجها و إلا صارت عزيمة ، و متى وصلت إلا هذه الحال لم يمكن دفعها ، و اقترن بها الفعل و لابد .
و ما يقدر عليه مرة بدون مقدماته ، و حينئذ ينتقل العلاج إلى أقوى الأدوية ، و هو الاستفراغ التام بالتوبة النصوح ، و لا ريب أن دفع مبادئ هذا الدواء من أوله أيس و أهون من اسفراغه بعد حصوله - إن ساعد القدر و أعان التوفيق ، و إن الدفع أولى به ، و إن تألمت النفس بمفارقة المحبوب ، فليوازن بين فوات هذا المحبوب الأخس المنقطع النكد المشوب بالآلام و الهموم ، و بين فوات المحبوب الأعظم الدائم الذي لا نسبة لهذا المحبوب إليه البته لا في قدره ، و لا في بقائه ، و ليوازن بين ألم فوته و بين ألم فوت المحبوب الأخس ، و ليوازن بين لذة الإنابة و الإقبال على الله - تعالى -
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )