في معاملة الناس..اين انت من السلوك القويم؟
د.فتحي عامر
الناس يختلفون فيما بينهم اختلافات لا يحصيها العد.. فمن الناس من تجده شهما يهب إلي نجدتك إذا دعت الحاجة, ومنهم من لا يحرك ساكنا إذا لجأت إليه, بل يدير لك ظهره.. ومن الناس من يتصف برحابة الصدر في تعاملاته.. ومنهم من هو ضيق الصدر.. متحفز دائما للعراك والشجار مع القريب والبعيد علي حد سواء.. ومن الناس من يقابلك بابتسامة ووجه بشوش, ومنهم من يقابلك بتكشيرة ووجه متجهم.. ومن الناس من إذا أسديت إليه معروفا شكر لك وكان لمعروفك ذاكرا, ومنهم من لاتخرج من فمه كلمة شكر..
ومن الناس الراشدون ومنهم الحمقي. ومن الناس العالمون ومنهم الجهلة, ومنهم لا إلي هؤلاء ولا إلي هؤلاء.. أي بين بين..
وغير تلك التصنيفات كثير كثير.. ونحن نجابه هؤلاء وأولئك في حياتنا اليومية ونتعامل معهم.. نتعامل مع من نحب أن نتعامل معهم, ونتعامل ـ كارهين مضطرين ـ مع من لا نحب أن نتعامل معهم.
هذه هي الدنيا.. وعلي الواحد منا أن يتخذ له خطا في التعامل مع الناس.. حسب ما هم عليه.. ولكن دون أن نفقد صفاتنا نحن لنجاريهم فيما هم عليه.. اللهم إلا لنداريهم( داراه: لاينه ولاطفه ليتقيه) رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة الناس( حديث شريف)..
لا ينبغي أن نفقد صفاتنا الحلوة لأن الناس لا يفهمونها أو لا يقدرونها حق قدرها, لأننا حين نتمسك بما لدينا من حسن الأخلاق فإننا نتبع رضوان الله ونسير علي هداه ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم( فصلت34 ـ35) أي نصبر علي مضايقات ال
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )