عندما جلس الليل على عرش السكون, وأخذ القمر يقرأ النجوم سلام النور بشفاه فضية.
كنت جالسا على مقعد خشبي في منتصف الحديقة العمومية التي تعودت دخولها, لأقاسم الأزهار سكينتها, وأشاطر الحشرات المضيئة تأملاتها, فأشارك الأرواح الهائمة خلْوتها.
ثم أطرقت أنظر إلى الأرض , وصورة النجوم تنعكس بجانب رسم البدر على بركة تركها الشتاء كدمعة شوق للربيع , و أنا أفكر متسائلا عن هذه الأشياء الكبيرة الصغيرة المتموجة بداخلي و التي تبعد النوم عني تارة, وتقبض على صدر بأيدي الوحدة طورا. أتساءل دوما عن هذه البحار و المحيطات التي أحملها في أعماقي, منذ نزلت قطرة ندى من وراء الشفق الأزرق.
دواما, أطرح هذه الأسئلة وكلما اقتربت من الجواب أجدني أبتعد عنه. كأني عالم قضى حياته بين جدران مكتبته, متصفحا أسفاره, مطالعا كتبه. وكلما شارف على نهاية طريق أدرك أن تلك النهاية بذاتها ما هي إلا بداية لطريق أطول و أوسع.وكلما صعد قمة جبل , ألف القمة عينها سفحا لمعرفة أرفع و أعظم .
لا أدري إن كنت يوما, سأدرك و أعرف الإجابة عن هذه الأسئلة, لكني أهمس بها في أذان الليل- و الليل نديم المستوحدين- لتنقلها أجنحة الأثير إلى مسامع من يعرف كل الأجوبة, عسى أن يجيبني أو ينقلني إلى عالم أكثر عذلا من عالمنا هذا الذي تحكمه المظاهره, وتسود الفضيلة المبطنة بالخديعة.
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )