حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ند ولاسمي يساميه.
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده ورسوله و مصطفاه و خليله وأمينه على وحيه، وخيرته من خلقه صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الأئمة الهداة من بعده.
اما بعد: في أيها الناس: أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل {واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون}.
واعلموا أن الله تعالى قد خلقنا لعبادته، وأمرنا بطاعته، ووعدنا عند تحقيق ذلك بفسيح الجنان وعظيم الرضوان كما قال تعالى في محكم التنزيل:{ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون، الذين امنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم}. اللهم أجعلنا من عبادك المتقين و أجعلنا من عبادك الآمنيين يوم الدين.
عباد الله: في كلماتنا هذه ذكرى وتذكير في وقفة مع حديث صحيح.
إن في التذكير مظهر من مظاهر صلاح العبد واستقامته، وسبب للسعادة في الدارين، وبها تستمر طهارة النفس والعزوف عن التنافس في الدنيا.
فما أقرب الحياة من الممات، فليس بينك وبين ذلك إلا أن يقال: فلان مات.
فإن الدنيا موصولة بالآخرة، فمن حضره أجله ترحل وقدم على ما قدّم من العمل وأنتم في هذه الدنيا ممهلون إلى أجل مسمى.
وإن في أحاديث الترهيب فوائد منها: أنها تجعل العصاة والمستهترين يقفون على حقيقة مآلهم في الآخرة.
وإليكم هذا الحديث الصحيح الذي جاء في البخاري في الفتح.
حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا عوف عن أبي رجاء العطاردي حدثنا سمرة بن جندب الفزاري قال:
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً (
من هنـــــ Click Hire ــــــا )