(الحلقـــــــــــة الأولى )
.
.
.
فتحت عنود خزانة ملابسها المزدحمة ، متأملة إياها برهة من الزمن .. ثم مرت بأصابعها المرتجفة عليها تحاول انتقاء الأفضل .. وقع بصرها على ذلك الفستان الأحمر المطرز بالفصوص المذهبة واللؤلؤ .. اخرجته
ثم وضعته على جسدها ، وأخذت تتأمل نفسها لحظة في المرآة ابتسمت راضية عن اختيارها ،معجبة بشكلها
رمته على السرير ، ثم اقفلت الباب ، وجلست أمام مرآتها تتطلع إلى نفسها تنظر إلى ذلك الوجه الذي خطت عليه الثلاثون عاماً آثار لا تخفى .. تنهدت تاركة لفكرها أن يسبح بعيداً..قبل خمس عشرة سنة،حينما أخرجها
أبوها قسراً من المدرسة ، كي ترعى أختها الصغيرة بعد وفاة أمها .. لم يكن هناك مجالاً للتفاهم أو الرجاء ،
فقد كان أمراً وعليها التنفيذ .. وتأكلت أحلامها جزءاً جزءاً خلف جدران ذلك المنزل الخانق وتحت ثقل المسؤولية التي لا يقوى عليها عودها الغض الطري .. ومرت الأعوام إثر الأعوام .. فقدت عنود معها معنى الحياة الحقة بين أب متعجرف قاسٍِ ، وزوجة أب لاهية ، وأخت بريئة لا ذنب لها سوى أن نشأت يتيمة..
لم يكن ينقذها من واقعها سوى تلك الأحلام التي تعيشها .. تتخيل نفسها تارة طبيبة .. وتارة شخصية مشهورة .. وتارة زوجة ولها أسرة دافئة حنونة ..
كانت الأحلام هي بصيص النور الوحيد في حياتها .. وكان البصيص يخبو رويداً رويداً كلما مرت الأيام وتتابعت السنون..
تبسم الحظ لها عندما طرق بابهم أبو أحمد يخطبها لابنه أحمد ، ذلك الشاب المتزن البار بوالديه ،المشهور بدماثة خلقه ، وأدبه الرفيع ، فرحت واستبشرت بحياة جيدة وسعيدة .. ولكن الطلب رفض ، لأن أحمد كان
متوسط الحال ، ليس ذا مال وخرج أبو أحمد ، وخرج معه آخر أ
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )