عدت الى البيت وانا ابكي..ذهبت الى غرفتي مباشرة ولم أحيي أحدا أو أتحدث مع أحد.
وداهمتني حمى رهيبه في تلك الليله ولزمت فراشي. تحولت الى مخلوقه
أخرى انفر من الجميع ... ولم أجرأعلى فتح الموضوع مع أبي...
كنت اخشى أن اسمع هذة الحقيقه من فمه فينقطع اخر خيوط الامل.
اصبحت وحيدة ومنزوية ، وكانت آهاتي وحسراتي تتضاعف كل يوم وتنفذ في اعماقي
اكثر فاكثر.
وشعر أبي بالقلق ازائي ...كان يحبني ويعطف علي.
واجتاحتني رغبه عارمه في معرفه أبواي الحقيقيان ولماذا تخليا عني.
في المدرسه.. في البيت.. في الشارع... في كل كمان كانت هذة الافكار تجول
في خاطري ..ترى أين والداي الآن ؟ ورسم خيالي صورة الأمي .. في الشوارع كنت أحذق في
وجه كل امرأه تصادفني لعلي أجد وجها يشبه الصورة التي رسمها خيالي.
كنت في السنه الأخيرة من الاعداديه عندما طرق بيتنا خاطب.
شاب متعلم من أسرة غنيه تخرج من كليه الهندسه.
ليؤسس له شركه تجاريه معتبرة.
اقمت حفله العرس في افخم الفنادق ، وكان الاحتفال كبيرا...
وهناك انتقلت الى بيت الزوجيه دون أن يعلم زوجي بسري.
لم اكن ارغب أن يكتشف زوجي سر حياتي ،
من اجل هذا وافقت على أن أدفع مبلغا من المال
مقابل سكوت ذلك الرجل الذي اتصل هاتفيا.
كان الوقت صباحا وكنت في المطبخ عندما رن جرس التلفون.
وكان على الخط رجل مجهول ، قال لي:
- اذا أردت ان يبقى سرك مدفونا الى الأبد .... فعليك ان تخضري ( خمسين الف............) الى المطعم
الفلاني واتركي المبلغ تحت طاوله الصالة ....وينتهي الموضوع..... لاني لن اتصل بعد هذا..
بقيت حائرة مشتته الفكر .. قررت أن أدفع المبلغ ، كنت اشعر بالرعب اذا ما عرف
زوجي سري وطلقني:
فتحت الصندوق .. واخذت المبلغ الذي طلبه ...كانت أول مرة افعلها وكنت اخشى أن يشعر
زوجي بأني أخذت من نقودة..
وضعت المبلغ في جريدة ووضعتها في حقيبتي.
في العصر توجهت الى المطعم.. ووضعت المبلغ في المكان المتفق عليه..
وعندما غادرت المطعم لمحت شابا يرتدي ثيابا رثة عبوس الوجة يعتبر الشارع متوجها الى المطعم...
وكان ينظر الي.
عندما عدت الى البيت شعرت أن هما ثقيلا ينزاح عن كاهلي ، فاحسست بالهدوء .
ان كل شىء قد مضى ولم يبق هناك ما يهدد حياتي الزوجيه.
كنت قلقه لو أن زوجي شعر بالمبلغ الذي أخذته.
كنت افكر بسداجه...
مر أسبوع عندما رن جرس الهاتف في منتصف الليل ... ولم يكن غير ذلك الشاب المجهول.
قلت له بلهجه فيها غضب:
- ماذا تريد مني هذة المرة
قال بلهجه فيها تهديد:
- أريد مبلغا اخر من النقود!
أعدت السماعه الهاتف بعنف وعندما عدت واجهني زوجي بنظرات عجيبه ...قال بلهجه تأنيب:
اشم رائحه خيانه في البيت... رائحه سرقه ورائحه كذب لم يعد لي مكان هنا.....
قال هذا وعاد الى غرفته ليرتدي بدلته...
عندما مر من أمامي ليخرج اعترضت طريقه تعلقت به بكيت له قلت له:
- صدقني ياأحمد أنت مخطىء أنا لم اخنك..
وضاعت كلماتي ودموعي ... مر اسبوع وأنا أنتظر ... كنت أبكي ليل نهار.
كلما اتصلت هاتفيا بمنزل والدته كانوا يلتزمون الصمت عندما يتعرفون صوتي..
وبقيت أتجرع مرارة الوحدة بين جدران بيت مترع بالحزن والهم واليأس ...
وخلال تلك المدة كان الشاب يتصل كل يوم ويهددني ....
كان وقت الغروب عندما رن جرس الهاتف ..... فجأه اشتعلت فكره شيطانيه في اعماقي:
يجب أن اقتل هذا الرجل .. هذا المجهول الذي دمر سعادتي...
رفعت السماعه وكان على الخط ذلك الشاب ، وراح يتهددني في هذه المرة قلت له:
- تعالى الى المنزل ... أنا وحدي في البيت تعال الى هنا لأعطيك المبلغ الذي أردت.
بعدها ذهبت الى المطبخ .. وأخذت سكينا ووقفت في البهو انتظر.
الساعه تشير الى الخامسه عصرا ، لقد دنت اللحظه المترقبه!!
طفلي كان نائما في غرفته ... في الساعه الخامسه وعشر دقائق سمعت صوت جرس الباب.
وجاء صوت أبي يقول :
- افتحي الباب يا عزيزتي .... أنا أبوك!
وكانت لحظات مثيرة لحظات اللقاء... ادرك اني في أزمه مدمرة هتف بي:
- ماذا حصل ؟ ماذا جرى؟!
القيت نفسي على صدرة الدافىء وانخرطت في بكاء مرير.... قلت له كل شىء..... قلت له انني
انتظر الذي دمر سعادتي وبيتي.... قلت له ان السر الذي أخفيه عني دمرني الأن...
قلت له:
- أين أمي وأبي ؟
ربت الأب على كتفى بحنان ومسح عن أهدابي قطرات الدمع العالقه وقال:
- يجب أن اتصل بزوجك قبل كل شىء ... يجب أن يحظر حالا الأطلعه على السر....
كان أبي تحدث مع زوجي ... عندما دق جرس الباب .... لقد جاء الشاب ....
نعم أنه الذي رأيته في الشارع المقابل للمطعم...
وعندما وضع الشاب قدمه في البهو... وكانت عيناة تتأرجحان بشكل جنوني صاح أبي
تقدم ايها المغفل
تكوم الشاب في زاويه فبدا مثل مجرم للضرب المبرح..
لم يتاخر زوجي .. جاء في الوقت المناسب وكانت لحظات مثيرة.. هيمن صمت ثقيل كسره ابي:
- انه لسوء الظن الذي دمر حياتكم .. أتعرف من كان يتصل بزوجتك هاتفيا؟
انه هذا الشاب الضائع .. الذي طالما أحسنت اليه يوم كان يعمل في شركتي.. لقد طردته
بسبب خيانته ! هذا المدمن .. سمع بعض الاشياء عن ابنتي مريم ... لهذا أراد ان يبتزها
مقابل السكوت .... ولكنك أسأت الظن في زوجتك!
انني اجد نفسي مضطرا لان أبوح بسر كتمته سنينا طويله.. حتى مريم لا تعرف الحقيقه
لانها هي الأخرى تظن نفسها لقيطه...
ولكن الحقيقه غير ذلك سوف أروي لكم القصه كلها
كنت يومها شابا .. احببت فتاة طيبه .. ولكنه كانت من اسرة فقيرة ووقفت أمي في طريق
زواجنا وحاولت المستحيل لتمنعني ... ومع ذلك فقد تزوجت بها سرا... وكانت ثمرة
زواجنا مريم.
وهي زوجتك هذة .. مريم ابنتي الحقيقيه ..ولقد أخطات في حقها خطا فادحا وارجو أن تسامحني...
وعندما عرفت أمي الحقيقه اقامت الدنيا ولم تقعدها واجبرتني على الطلاق...
ولم تكن مريم سوى طفلع عمرها شهور وهكذا بقيت انا والطفله ...
كنت افكر في مستقبلها ......واودعتها في الملجأ...
ولم يكن امامي سوى الزواج من ابنه خالتي... وكانت حياتي يلفها الصقيع .... وكانت
عقيما فانتهزت الفرصه وعرضت عليها أن نتبنى طفلا يتيما...
وهكذا ذهبت الملجأ واحضرت مريم ابنتي بين ذراعي..
ولم ابح هذا السر حتى هذة اللحظه...
هذة يابني زوجتك الطيبه الظاهرة .. لقد أرادت أن تدافع عن أمنها وحياتها الزوجيه وسعادتها..
لم اتحمل اجهشت بالبكاء .. وكان بكاء فرحه كبرى لم يتحملها صدري..
واحتضنت أبي واشبعته فبلا كانت مخزونه في قلبي سنين طويله...
وتكلم زوجي .. جاءت كلماته هادئه مفعمه بالود!
- أنا اعتذر الى مريم لم يكن ما حصل مهما .... وحتى لوكانت فتاة من الملجأ فهي زوجتي التي
اعتز بها...
وفي هذة اللحظه ادار أبي قرص الهاتف وطلب من الشرطه الحضور لاعتقال ذلك الخائن
الذي أراد تدمير حياتي.
.
.
.
.
.
.
.
إن شاء الله تك,,, ون القصة عجبتــكم
ع.ذ.ر.ا.م.ن.ق.و.ل