قُمر انا اسف ...
قُمر رفعت راسها بسرعه: على شنو
خالد شاف شكلها المعذب ومد يده الطويله لويهها يمسح دمعتها: على هذا .... وعلى الخوف ... اكيد خفتي
قُمر هزت راسها مثل اليهال: ......... بس الحمد لله ... انت صحيت ... اهم شي انك تكون بخير
خالد يبتسم : انا بخير ...اصلا كله من طباخج اللي مرضني ... وايد فلفل فيه
قُمر تضحك وتبجي بنفس الوقت: جانزين كنت تاكل شي ... (غطت ويهها بدينها واهي تشهق بالبجي)
خالد حز بقلبه: يكفي قُمر ... مابي اشوف دموعج ... سامحيني يالغاليه
قُمر دق قلبها ... اول مرة يكلمها جذي
خالد (غير صوته مثل اليهال):وربي مااعيدها مرة ثانيه
قُمر : اكيد ؟... وان عدتها
خالد : اللي تبينه سويه فيني
قُمر قرصت خالد على ذراعه: حتى هذا
خالد: ااااه .... حتى هذا ...
قُمر ضحكت ويا خالد
خالد: أي جذي مو بالدموع ... كريهه تلوعين الجبد
قُمر: خالد
خالد : ههههههه (سكت شوي ) قُمر ماابي احد يعرف عن هالطيحه ... ولا احد ... انزين؟
قُمر : ان شاءالله ...
يطالع خالد قُمر … شلون كرهتج يوم من الايام… بنت مثلج مالها الا كل الحب ... كل الحب ... بس يا ريتني اقدر احبج يوم ... يا ريت…
خالد كان يحس بمشاعر تجاه قُمر ... ما عرف شلون يوصفها ... مشاعر محبه ... ولا مشاعر شفقه ما قدر يحددها بس كان الشعور لين يطوف فيه يخلي كل شعرة بجسمه توقف... قُمر كان لها تاثير غريب على خالد ... يوم فكر باحد الايام انها بنت مغرورة ومتكبرة اكتشف انها مثل الريشه تذرها اخف نسمه هوا ... وطريقه اعتنائها به ما يدل على وحده متكبرة ومغروره ... قعد يتذكر كلامها له قبل لا يطيح ... قالت له حبيبي ... بس اكيد قالتها من غير قصد ... كانها تكلم احد اخوانها ... ولا احد الغاليين بقلبها ... معناته انا غالي بحياتها ؟؟...
الحــلقه الثانية عشــــر
على المغرب خالد ترخص من المستشفى ... سيف اللي ردهم البيت ... قعد معاهم شوي وبعدين راح ... قُمر ظلت قاعده ويا خالد ...
قُمر: خالد ...
خالد واهو مغمض عيونه: لبيه
قُمر: خالد … متى بنرد الكويت؟
خالد فتح عيونه: حزة اللي تبين
قُمر ارتاحت: معليه نطول الرحله شوي ... تو الناس نرد الكويت ... بعدنا ما اتهنينا (خالد يطالعها بنص عيون وقُمر ارتبكت) اقصد ما تهنيت ... اول مرة اسافر مكان غير لندن ... وخاطري اروح اماكن شكثرها ... وياك اذا تبي.
خلاص تصاعد الاحراج عند قُمر من نظرات خالد ... والله انه يقهر ... ليش يطالعني جذي
خالد: تبيني اطلع وياج يعني ...
قُمر باستغراب: اكيد … عيل اطلع ويا منو
خالد واهو منزل نظره بحظنه: ماادري … يمكن عندج احد غير ي… زينا مثلا
قُمر خلاص احتارت: انا ما رحت مكان وياها
خالد يطالعها ….
قُمر تتذكر: الا يوم اطلع بالثلاثه الايام الاولى والسوبر ماركت …. بس انت كنت مشغول وما حبيت اثقل عليك ...
خالد يبي يعذب قُمر شوي لان شكلها يصير جنان اذا تبرر غلط صدر منها
خالد: على مااظن انا قلت لج اي شي تبيني قوليه لي باي وقت واي ساعه وانا ماارفض لج طلبج قلت ولا لاء؟
قُمر بحزن: بس خلاص …... انسى اني فتحت وياك هالموضوع
خالد: يعني انتي مو غلطانه
قُمر شوي وتبجي…
خالد: ولييييه بعد بتبجين ... أنتي تسوين دعايه حق دموعج
قُمر: وانت لازم تصير وياي جذي ...
خالد: اذا انتي غلطانه ليش لا
نظره حارقه من قُمر ومن بعدها قامت راحت دارها وخالد قاعد مكانه … قُمر وايد حساسه وحساسيتها تقهر ساعات ... قال في باله خلها ... واجد دلوعه ... خلها تعرف ان ماكو رجاجيل تدلعها … قعد يطالع تلفزيون ... سند راسه على الكرسي ورد غمض بعد اول خمس دقايق من البرنامج …
قُمر كانت قاعده بالبلكون ... ليش خالد يصير جذي... تحس بكره شديد وبغض له لين يكون جذي... يدري انها ما تقدر تتحداه بالكلام ... خالد من النوع اللي اخر كلمه تكون كلمته ... وقُمر يعجبها فيه هذا فيه ... قعدت تفكر فيه وتتذكر السوالف اللي تسمعها عنه من عمها جاسم
جاسم: والله قمور اقولج ... بس يرد خالد البلاد الا نصدر ديوان شعر لعايله بن ضاحي ...
قُمر: ههههههههههه يا عمي انت من صجك من الشعراء اللي تارسين العايله بس لا يسمعك احد.
جاسم: انتي من صجج ... عشتي ويا الوالد الله يرحمه وما تدرين انه اكبر شاعر ...
قُمر باستغراب: صج والله ؟
جاسم: اي والله ... ورث كل اشعاره حق خالد اللي من زود ما يحتفظ فيها خذها بخزينه بالبنك عشان لا يصير فيهن شي ...
قُمر: والله زين
جاسم: اي يا قُمر بن ظاحي …. خالد مو مثل ما تتصورين ... يحب الاصاله
قُمر: اي مبين مخلي الديرة ورايح لندن...
جاسم: الدراسه بره لكن المستفيد اهو بلاده
قُمر: اشلون تقدر تجزم انه يمكن يرد الديرة ... يمكن يتعود على هناك ولا يرد مرة ثانيه ...
جاسم: لا اكيد بيرد.
قُمر: شلون تقدر تكون اكيد ؟
جاسم بتفكير: انه يحب اهله
قُمر: جبران خليل جبران حب اهله وكتب فيهم احلى الكتابات بس ظل باميركا ليما مات
جاسم: هذا كان خيار بالنسبه له
قُمر: حتى خالد السفر كان خيار له
جاسم: لكن الرده مو خيار ...
قُمر :عجل شنو
جاسم: جزر ههههههههههه
قُمر: ههههههه بس خالد لين رد ما راح يحمل نفس التفكير اللي يحمله لو كان بالكويت
جاسم: شلون تجزمين بهذا الشي ... شلون تكونين متاكده ...
قُمر: ماجزم ... لان الشي غير مؤكد.. هذا مجرد شي معروف ومتداول بين الناس يوزع هذي الفكرة
جاسم كان يفكر وحست قُمر انها انتصرت عليه بالكلام
قُمر :عمي الغالي .. لا تجزم بشي .. انت مو متاكد منه ..
جاسم بتفكير: تدرين ... انتي وخالد مثل الشي
قُمر: اعوذ بالله
جاسم واهو يطلع من الدار: صدقيني . .يوم الي بتقعدين وياه بتكتشفين هذا الشي ...
صج والله … تحس بالشبه ويا خالد … بس خالد ارادته اقوى منها … وامبين انه بيشيبها ويا هالنوع من المجادلات … خلها تتعود عليه قبل لا تفقد اعصابها … توها بتطلع من البلكون لفحها نسيم بارد وقفت مكانها تستمتع بالنسمه … شعرها طار ويا الهوا … اختفت النسمه … وفتحت قُمر عيونها … شعور جميل يعيش بداخلها ما تدري شنو اسمه … يحسسها بالحياه … بالحريه وكانها طير … قعدت تغني باغنيه كاظم الساهر …
"الليله غير
شعوري غير
اشواقي غير
حتى الاغاني غير ..
صدري سما واحساسي طير ..
بس طيفك ما تركني ..
ظل ساكن وسط جفني ..
انت وينك ..
انت وينك ..
كان هاذ االفرق مابيني وبينك .. "
طلعت من البلكون واهي تسكرها .. التفت الا خالد واقف وراها … يطالعها بنظرة تحير ..
قُمر : في شي ..
خالد: تحبين كاظم الساهر؟
قُمر واهي ترد الستاير مكانها : مااكرهه ..
خالد: يعني تعجبج اغانيه..؟
قُمر: تعجبني كلمات اغانيه ..
خالد بقله صبر: عمليا .. تحبين تسمعين له ؟
قُمر بتفكير: اممممممممم تقدر تقول .. بس مااسمع له .. ان كانت مشغله اسمعها
خالد بحيرة: شلون يعني ..؟
قُمر تحس بالمتعه هل هي قادرة انها تجره لمجادله اهي المنتصرة فيها: اذا كان مشغل .. يعني احد ثاني مشغله .. ألاذاعه .. أو مروة اختي .. يعني انا مااخذ الشريط واشغله
خالد واهو يطالعها بغرابه…
قُمر: قلت شي غلط..
خالد واهو يمشي غرفته : لا … ابدا … تصبحين على خير ..
قُمر : وانت من اهله ..
دخل خالد وصك الباب من وراه …
قُمر ابتسمت بفخر وكانها انجزت شي عظيم .. دخله خالد هذي اكبر دليل على انه ما قدر يجادلها..
قبل لا تروح قُمر طلع لها …
خالد: باجر بنروح المتحف وبنتغدى بره .. زهبي حالج من اللحين
قُمر: اذا باجر بزهب حالي من باجر
خالد : لا ما كان قصدي جذي يعني خليه معلوم عندج
قُمر: كنت تقدر تقول لي باجر عشان تستخدم هذي الجمله
خالد : يـــــــــــــــاربـــــــــــ ـي ……
ودخل غرفته … قُمر ضحكت من قلب على خالد .. متقلب المزاج ومن كثر تقلباته بدتتحب مزاه الغير متوقع .. اموت فيه والله ..انتبهت لنفسها … شقاعده تخربطين .. هذا خالد خطير… اوعج تحبينه … حبه هلاك … شكثر مثقلب وغير مفهوم .. لغز هالانسان لغز ..فكرة يديده طفرت براسها … يا ترى خالد حب يوم بحياته .. وان حب … شالنوع من الحبيبات كانت حبيبته .؟؟ لا ما اظن … خالد من النوع التملكي .. ان حب .. راح يكمل قصه حبه .. ما راح ييتزوجها ويخلي البنت اللي يحبها … وبشكل غير متوقع .. تذكرت البنت اللي سلمت عليها يوم العرس .. زميله خالد … حطتها على انها يمكن من النوع اللي خالد يمكن يحبه … بس من يدري .؟؟
دخلت قُمر غرفتها .. لقت دفتر خواطرها مفتوح مكانه من يومين … حست بالرغبه بالكتابه لكن بدال هذا كتبت مقطع شعري لنزار قباني اهي كانت تعزه وايد ….
(( اتسمــح ..ان تزيــن دفتري
بعبارة او بــيت شعرٍ واحـــدِ
بيتٍ اخبــئه بــليل ظفائــري
واريحه كالـطفل فــوق وسائـدي
قل ما تـشاء فان شعرك شاعـري
اغلى واروع مــن جميع قلائــدي)) الغالي ..