5-سئل الشيخ رحمه الله : أحسن الله إليك كثيرا ما نسمع في الدعاء : اللهم إنا لا نسألك رد القضاء و لكن نسألك اللطف فيه ، ما صحة هذا؟
فأجاب :هذا الدعاء الذي سمعته ((اللهم إنا لا نسألك رد القضاء و لكن نسألك اللطف فيه)) دعاء محرم ، و لا يجوز، و ذلك لأن الدعاء يرد القضاء ، كما جاء في الحديث:"لا يرد القدر إلا الدعاء" حديث حسن
و أيضا كأن هذا السائل يتحدى الله ، يقول : أقض ما شئت ، و لكن ألطف ، و الدعاء ينبغي للإنسان أن يجزم به ، و أن يقول : اللهم إني أسألك أن ترحمني، اللهم إني أعوذ بك أن تعذبني، و ما أشبه ذلك .
أما أن يقول : لا أسألك رد القضاء ، فما الفائده من الدعاء إذا كنت لا تسأله رد القضاء ، و الدعاء يرد القضاء ؟ فقد يقضي الله القضاء ، و يجعل له سببا يمنع ، و منه الدعاء.
فالمهم أن هذا الدعاء لا يجوز ، يجب على الانسان أن يتجنبه ، و أن ينصح من سمعه بألا يدعو بهذا الدعاء .
6- سئل الشيخ رحمه الله: هل يجوز التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه و سلم-؟
فأجاب : التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه و سلم - ليس بجائز على الراجح من قول أهل العلم ، فيحرم التوسل بجاه النبي - صلى الله عليه و سلم - ، فلا يقول الانسان : اللهم إني أسألك بجاه نبيك كذا و كذا .
و ذلك لأن الوسيلة لا تكون إلا إذا كان لها أثر في حصول المقصود ، و جاه النبي - صلى الله عليه و سلم - بالنسبه للداعي ليس له أثر في حصول المقصود ، و إذا لم يكن له أثر ، لم يكن له سببا صحيحا ؛ فجاه النبي - صلى الله عليه و سلم - هو مما يختص به النبي - صلى الله عليه و سلم - وحده ، و هو مما يكون منقبة له وحده.
أما نحن فلسنا ننتفع بذلك ، و إنما ننتفع بالإيمان بالرسول - صلى الله عليه و سلم - و محبته ، و ما أيسر الأمر على الداعي إذا قال : اللهم إني أسألك بإيماني بك و برسولك كذا و كذا بلا من أن يقول : أسألك بجاه نبيك.
و من نعمة الله عز وجل و رحمته بنا أنه لا ينسد باب من الأبواب المحظوره إلا و أمام الانسان أبواب كثيره من الأبواب المباحة ، و الحمد لله رب العالمين .
7- سئل الشيخ رحمه الله : يقول بعض الناس : يا محمد ، أو : يا علي ، أو : يا جيلاني ، عند الشده ، فما تعليقكم على ذلك ؟
فأجاب : إن كان يريد دعاء هؤلاء و الاستعانه بهم ، فهو مشرك شركا أكبر ، مخرجا عن الملة . فعليه أن يتوب إلى الله عز وجل و أن يدعو الله وحده ، كما قال تعالى : (( أمن يجيب المضطر إذا دعاه و يكشف السوء و يجعلكم خلفاء الأرض أءله مع الله )) النمل :62
و هو مع كونه مشركا فهو سفيه مضيع لنفسه ، قال الله تعالى : (( و من يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه ))البقرة : 130
و قال الله تعالى : (( و من أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة )) الأ