مر هذا اليوم ونامت عيون باكية وتلالات عيون ظالمة من الضحك والفرح وخافت قلوب اطفال راوا الوحشية في روح امهم الساعة 12 من نصف الليل الجميع خلدوا الى النوم فغدا يبدا يوم جديد كل شخص يذهب الى مصدر رزقه وعلمه
بتول وهي تدخل غرفة عبدالله بشغف وبعنف وبصوتها القبيح والوقح تناديه : عبدوا عبدوووووووووووووووا وصمخ
ويقعد عبدالله بصعوبة لان يدهم ثنتينهم محروقة بشكل فظيـــــع وتعوره : نعم
بتول : نعامة ترفسك قول امين .. يالله قوم فز من مكانك خذ كيس الخمام وده برة عند الباب
عبدالله وهو مستغرب من طلبها : انا ؟!؟
بتول : وريح تريحك وصمخ يبط اذونك اييييييييييييي انت في احد غيرك هني اسمه عبدالله .. يالله قوم
ويقوم عبدالله بصعوبة وينزل تحت وهو يتثاوب والله حرام مقعدتنه من النوم هالوقت المتاخر عشان كيس خمام والله حرام
ويحمل الجيس ويحس ان الجرح قاعد يتشقق زيادة من ثقل الكيس واول ما طلع برى البيت تضحك بتول بقوة وتقفل عليه الباب وتروح فوق وهي تدندن وتلحن
والطفــــل هالصغير وين بروح في اخر هالليل .. حسبي الله ونعم الوكيل فيش يا بتول
واول ما رجع عبدالله بيفتح الباب لقاااه مقفول يبي يفتح ويفتح مو قادر
عبدالله : بتووووول بتوووووووول فتحي الباب
ولا من مجيب
عبدالله والدموع بتنزل من عيونه : بتووووووول انا اخوش ليش تخليني برى في الظلام انا اخاف فتحي الباب انا خاااااااايف من صوت الكلاب بتووووول فتحيه
ولا من معتبر بهذا الطفل المسكين
وفي بيت منى امل قعدت من النوم وهي حاسة بالعطش نزلت تحت عشان تشرب لها ماي
راحت المطبخ وهي تشرب الماي سمعت صوت احد يدخل المطبخ رفعت عيونها لقته حسين
امل بحسن نية : يالله تصبح على الف خير
حسين وهو يتعرض طريقها : لحظة لحظة على وين ؟؟
امل وهي خايفة : بروح انام ليش؟
حسين وهويبتسم بخبث : انزين قبل النوم ما بتعطينا شي ؟
امل وهي مو فاهمة قصده : اعطيك شنو ؟
حسين وهو يضحك عليها : ههههههههههههه اسوين روحش ما تدرين
امل عصبت يوم شافته يضحك : اقوم انام ابرك ليه
وتوها بتمشي جودها من كتفها وقربها الى صدره
امل وهي تفر منها : خلني ما تستحي على وجهك تلمس بنت لاهي باختك ولا تصير لك شي
حسين لم يبالي بصرخات تلك الفتاة البريئة حاول اغتصابها وحاول وحاول لا اله الا الله ولكن الحمد الله رب العالمين في هذا الوقت نزلت ام منتظر
ام منتظر وهي على الدرج تصارخ : شصاير شصاير في المطبخ ؟؟
حسين وهو خايف تكتشف امره : امل هديني يالله ما تستحبين هديني خليني ويروح يركض عند الباب يبي يطلع
وتوه بيركض اوقفته امه : شصاير هني وشنو سالفة هديني وخليني ؟؟
حسين وهو يفلت التهمة على امل : يمه شلون تتعاملين مع بنت عايشة في بيتش وهي حاولت تغويني وتبيني .. ونزل راسه ادعى البرائة
امل وهي مصدومة وفاتحة عيونها على الاخر : اناااااا !!
ام منتظر وهي تقوم لها تسحبها من شعرها : هذي اخرتش هااا هذي اخترش مالت عليش يا سودة الوجه
وهني تنزل منى من الدرج ( كان منتظر اخر ليل ) : شفيكم على اختي ليش تظربينها
ام منتظر تكلم حسين : حسين جود مرت اخوك خلني اقط هالحثالة برة البيت
منى وهي تصارخ وتحاول تفلت من حسين الي مجودها : عمتي حرام عليش وين تروح في نصايف الليالي
ام منتظر وهي ولا تفتكر بكلام منى وفلتت امل برى هي بشيلتها وجلبابها وامل اصيح تطلب النجدة ولكن لا من مجيب
حملت نفسها بصعوبة وغطت نفسها بالشيلة والعباة اخذت تتمشى وتتمشى في الشوارع
وكذلك اخاها الصغير اخذ يتمشى في شوارع البحرين لا يعلم الى اين يذهب
ولكن من حسن فطنته وذكاءه لم يبتعد كثيرا عن بيت اخته لكي يسهل الطريق على اخاه قاسم للبحث عنه لانه متاكدا انه سوف يبحث عنه جلس على الرمل الى كان قريب من الشارع الرئيسي واخذ ينظر للسماء ونجومها المتلئلة ويدعوا الله ان يلقى احد من اقربائه
و اما امل من كثر المشي تعبت وجلست على االرصيف
أنا من وين ما جيبك *** تجيني يالحزن باعناد
طلبتك رخي اشويه ***ويكفينا ألم وسهــــاد
أنا من وين ما جيبك *** تجيني بالحزن باعناد
طلبتك رخي اشويه ***ويكفينا ألم وسهــــاد .. ويكفينا الم وسهاد
أنا أبقى مثل غيـري ***في تبريري وتفكيري
ولاني مختلف ياناس ***وشوفوا كل تعابيري
أنا أبقى مثل غيـري ***في تبريري وتفكيري
ولاني مختلف ياناس ***وشوفوا كل تعابيري .. وشوفوا كل تعابيري
ياطول الليل والقمره *** يابعدك يا أمل بكره
ومـع هذا أنا نـاطــــر*** وكل طعناتي منتظره
ياطول الليل والقمره *** يابعدك يا أمل بكره
ومـع هذا أنا نـاطــــر*** وكل طعناتي منتظره .. وكل طعناتي منتظره
مـدام إن الأمل موجود ***تهني ياجروحي زود
في قلب وان غدا دايم *** على اعتاب الفرح مردود
مـدام إن الأمل موجود ***تهني ياجروحي زود
في قلب وان غدا دايم *** على اعتاب الفرح مردود .. على اعتاب الفرح مردود
عسى هالوقت يفهمني ***عسى يرضخ ويسمعني
ويعرف وش يبي قلبي ***ولا كل مره يسفهني
عسى هالوقت يفهمني ***عسى يرضخ ويسمعني
ويعرف وش يبي قلبي ***ولا كل مره يسفهني .. ولا كل مره يسفهني
جلست بجثتها النحيلة وبلون بشرتها البيضاء وبين دموعها الحزينة كانت السيارات تمر وتمر ولم يفتكر بها احد
مرت سيارة حمراء و بييضاء ورصاصية وسيارة نوافذها تطغوا ليها الرايبون ولكن هذه السيارة عادت مرة اخرى ووقفت قريبة من امل رفعت امل راسها ونزل صاحب السيارة بشكله الجميل وبجسمه المتناسق وبملامحه الجميلة وبشعره الطويل وبغمزته التي تطغوا على خده الايمن
........ : امل !!
رفعت راسها بصعوبة واخذت تتامل بملامح هذا الرجل ولم تميزه بسهولة لان كانت دموعها تملا عينها حكت عينها وبعدها تذكرت هذا الوجه : مــ .. محمد؟!
محمد وهو ينزل لها : شفيش امل ليش تصيحين ؟؟
امل نزلت راسها على ركبها واخذت تصيح بصوت مسموع قطع قلب محمد على حبيبته نعم حبيبته فهذه هي الفتاة التي احبها
محمد تمنى في هالوقت يضمها الى صدره ويخفف عنها : امل قومي معاي احين خلنا نروح البيت وبعدين خبريني شفيش ؟
امل ترفع راسها وتناظره بعيونها الحمران . محمد : لا تخافين ترى في البيت هناك امي واختي
امل ما لقت بيدها حيلة غير انها تروح معاه حملت نفسها وركبت وراء وهو ركب قدام
محمد بتردد : انزين ما بتقولين لي شفيش ؟؟ وشنو مطلعنش بتالي الليالي
امل :.......
محمد سكت وما قام يسالها حس ان مو وقته
وبعدها ما سمع الا صرخة
امل : عبوووووووووود محمد محمد وقف وقف
محمد ضرب بريك قوي خلاهم يجون على قدام
واما امل نزلت بسرعة راحت تشوف اخوها الي نايم على الارض
امل وهي تقعد اخوها : عبوود عبوود
عبدالله قعد من نومه المؤلم والباكي : امل زين جيتين انا تعبان ويحضن اختها : تعبان واجد واجد وهنيي هي ضمته بقوة وكان لقاءهم حميم بس مليء بالحزن والكدر
امل وهي تقوم اخوها من يده : قوم معاي
عبدالله : اخخخ يدي لا تلمسينها
امل : ليش شفيها يدك وتناظر يده
امل وهي مصدووومة : مبيييييييي عبدالله ليش جدي
عبدالله : من بتول حرقتني
امل وهي تصيح على اخوها وتحضنه : يا بعد عمري يا عبود قوم معاي احين وهناك نداويها
امل قبل ما تركب السيارة ظربت الدريشة على محمد ومحمد فتح لها الدريشة وكان قريب منها واجد من جدي كانت دقات قلبه سريعة وما اخفي عليكم ان امل كانت مثل حال محمد : اهلا امري
امل وهي تنزل راسها بحزن : عادي عبود يجي معانا
محمد وهو ينزل من السيارة : اكيد ما يبي له سؤال ويحمل عبدالله ويخليه معاه قدام
وامل ركبت مكانها وراء : عبود
عبدالله : نعم
امل وهي تمسح دموعها : ليش حرقتك ؟
عبدالله وهو يذكر ويصيح : والله العظيم اني ما بقت ما ادري منو حط بوقها تحت موسدتي وقالت اني بقت
امل وهي تنزل راسها وهي ساكتة
محمد : حرقوك وين ؟
عبدالله وهو يراوي محمد الحرقة . محمد : مبييي شكلها جايدة خلنا نوديه المستشفى
ويتوجهون الى المستشفى لعلاج عبدالله
وفي بيت منى اول ما رحلت امل منى ركظت فوق واتصلت الى منتظر
ومنى وهي تصيح : الحق علي
منتظر : بسم الله شفيش ؟؟؟
منى : طردوا اختي من البيت طردوها وما ادري احين هي وين ؟
منتظر وهو مستغرب : طردوها منو طردتها ؟؟
منى : انا سمعت صراخ نزلت تحت .......................... وقالت له السالفة
منتظر : حسبي الله ونعم الوكيل انا ادري انها سوايات حسينو لكن بشوف ان رجعت
منى وهي تصيح : وامل ما ادري وينها
منتظر : ..........
وفي المستشفى بعد ما عالجوا عبدالله ولفوا يده الدكتور الى محمد
الدكتور : شكله احد حارقنه ولو يدرون جان حولوك المحكة للتحقيق ؟
محمد : لا ما نبي بوالي كفاية الي فيهم كافيهم مساكين
الدكتور : انا ما سويت هالشي لان شفت الحزن وعلامات الصياح في عيون البنت الي معاك
محمد : جزاك الله الف خير
الدكتور رد عليه بابتسامة
راح محمد واخذ عبدالله الي كانت دينهم ثنتينهم ملفوفين
ومشوا الثلاثة سوا متجهين الى بيت محمد
اول ما وصلوا امل : محمد مو كأن هذاك بيت ام ابراهيم ؟؟
محمد وهو يبتسم لها ابتسامة عذبة : أي
عبدالله : عجل خلنا نروح ؟
امل : أي خلنا نروح الى قاسم ؟
محمد وهو يبتسم لهم ابتسامة عشان يحسسهم بالامان : احين الساعة 3 الفجر اكيد هم نايمين خلنا ندخل البيت ترى هني امي ولما تطلع الشمس يصير الخير
امل نزلت راسها وجودت اخوها من ذراعه ومشت معاه الى داخل
محمد وجه امل وعبدالله الى غرفة كانت ملاصقة غرفته عبدالله نام بسرعة ولو ان كل شوي كان يقعد من الالم اما امل نامت شوية متاخرة مو بسرعة غمض لها جفن واما محمد فكانت حالته لا يرثى عليها فرحان لانه نايم تحت نفس السقف الي نايمة تحته عمره وحياته وقلبه وروحه وحبيبته وفي نفس الوقت حزين بسبب حزنها ومو عارفة شلون اوصف شعوره
