من لا يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه ؟
ومن هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم { لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر } . وقوله : { آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار } . فإن من علم ما قامت به الأنصار من نصر الله ورسوله من أول [ ص: 41 ] الأمر وكان محبا لله ولرسوله ; أحبهم قطعا فيكون حبه لهم علامة الإيمان الذي في قلبه ومن أبغضهم لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه . وكذلك من لم يكن في قلبه بغض ما يبغضه الله ورسوله من المنكر الذي حرمه الله ورسوله من الكفر والفسوق والعصيان ; لم يكن في قلبه الإيمان الذي أوجبه الله عليه فإن لم يكن مبغضا لشيء من المحرمات أصلا ; لم يكن معه إيمان أصلا كما سنبينه إن شاء الله تعالى . وكذلك من لا يحب لأخيه المؤمن ما يحب لنفسه ; لم يكن معه ما أوجبه الله عليه من الإيمان فحيث نفى الله الإيمان عن شخص ; فلا يكون إلا لنقص ما يجب عليه من الإيمان ويكون من المعرضين للوعيد ليس من المستحقين للوعد المطلق . وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم { من غشنا فليس منا ومن حمل علينا السلاح فليس منا } كله من هذا الباب لا يقوله إلا لمن ترك ما أوجب الله عليه أو فعل ما حرمه الله ورسوله ; فيكون قد ترك من الإيمان المفروض عليه ما ينفي عنه الاسم لأجله فلا يكون من المؤمنين المستحقين للوعد السالمين من الوعيد .
وكذلك قوله تعالى { ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين } { وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون } { وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين } { أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون } [ ص: 42 ] { إنما كان قول الم
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )