والأن نأتى الى صور فان جوخ وحكاية كل صورة
الرجل والغليون

هذة الصورة هى لوحة رسمها فان جوخ بعد اصابته بالجنون وقد رسمها بعدما طلبت منه محبوبته قطع اذنه اليمنى على سبيل المزاح ولكنه قطعها حقا وربطها بقماشة بيضاء ورسم هذة اللوحة والتى يتضح بها قماشة بيضاء على الاذن اليمنى
وقد اطلق عليها فان اسم الرجل والغليون
ربما وصل فن "فان جوخ" الي قمته العظمي في تصوير اللوحات الشخصية. وتعتبر لوحة "خطوبة أرنولفيني"The betrothal of the Arnolfini" " أكثر لوحاته الشخصية شهرة، تلك التي تمثل التاجر الإيطالي "جيوفاني أرنولفيني" الذي جاء مع عروسه "جين دي تشيناني" الي هولنــــــــدا للعمل .
إن طريقته الخاصة في التصوير كانت جديدة وثورية- في ذلك الوقت- مثل أعمال الإيطاليين "دوناتييللو" و"ماساكسيو" . لقد اقتنص "فان أيك" زاوية بسيطة من العالم الحقيقي وثبتها فجأة علي اللوحة كما لو كان سحر! إن كل الأشياء موجودة بالفعل، السجادة، الحذاء, السبحة علي الحائط، الفرشاة الصغيرة بجانب السرير، كما أن الفاكهة الموجودة علي الشباك تعطي إيحاءا كما لو أننا نزور عائلة " ارنولفيني" في دارهم.
والعمل يمثل لحظة مهيبة في حياة "ارنولفيني" ألا وهو حفل الزواج، فالعروس تضع يدها اليمني في يد العريس اليسري ، وهو أيضا علي وشك أن يضع يده اليمني في يدها كرمز مهيب لاتحادهما معا.
وربما طلب من الفنان أن يسجل هذه اللحظة الهامة كشاهد . وهذا بالطبع يوضح لماذا وضع "فان أيك" اسمه في موقع بارز من اللوحة باللغة اللاتينية "JOHANNES DE EYECK FUIT HIC” أي (" فان جوخ" كان هنا") وفي خلفية اللوحة نري المشهد كاملا من الخلف معكوسا علي المرآة ، وهنا نري أيضا صورة الفنان والشاهد الثاني.
نحن لا ندري من صاحب هذه الفكرة التاجر الإيطالي أم "فان جوخ" هو الذي ابتكر هذا الاستعمال الجديد لهذه اللوحة, هذا الذي يحتمل أن يقارن بالاستعمال القانوني للصورة الفوتوغرافية كتصديق للشهادة.
لكن علي أية حال، كانت تلك اللوحة هي منشأ هذه الفكرة التي مهدت ل"فان أيك" طريقته الجديدة في التصوير. ولأول مرة في تاريخ الفن يصبح شاهد العيان في الإحساس هو الأكثر واقعية في التعبير .