فى ليلة شتاءٍ باردة وبعد منتصف الليل بعد أن نام الجميع كان السكون يحيط بالمكان ، فأنا أسكن فى حىٍّ هادئ ليس به غير عُـلبٍ من الأسمنت متراصة ومتلاصقة ويحيط به الأشجار الكثيفة والمتشابكة التى تصنع مناخـًا رومانسيًّـا ليل نهار ، خرجت إلى الشرفة وأنا أكاد أنفجر من شدة الملل كان الظلام يسود الشارع إلا من شعاعٍ يرنو من بعيد ، أخذت أتمتم بكلمات أغنية أخذت تتردد اليوم فى أذنى حاولت كسر رتابة الجو المحيط بى فليس هناك ما يغير روتين الليل هنا فلا يُسمع غير صفيرٍ منطلقٍ من بين هذه الأشجار ، كدت أدخل وأضع جانبى على الفراش بجوار زوجتى التى لفظتنى هذه الليلة بحُجّة تعبها طوال اليوم فى مذاكرة الأولاد ويبدو أنها ستلفظنى كثيرًا بعد ذلك ، نظرت فى الساعة إنها الثالثة والنصف بعد منتصف الليل فإذا بى أسمع همساتٍ لا أعلم مصدرها وفى لمح البصر رأيت شبحين فى الظلام .
كانا بلا معالم لا أرى شيئًا غير أجسادٍ شعرت بالخوف وقرأت فى سرى مــا أحفظ من آيات القرآن فلعلهما من الجنّ ، لكنها اقتربا وأصبحا تحت شرفةٍ قريبةٍ منى ، إنهما شابُّ وفتاة يبدو على وجههما شدة الإرهاق وأثر البرد جعلها تنزوى داخل مِعطفه وترتمى فى أحضانه أتراهما مخمورين ؟!
لكن حركتهما كانت متـّزنة ولم يكن بها أىُّ ترنـّحٍ ، كنت لا أرى غير شابٍّ وفتاة ولم أكن أستطيع رؤية ملامحهما وفجأة سمعا صوتـًا فى الشرفة التى يقفان تحتها فواصلا الجرى حتى وقفا أمام شرفتى تمامًا ، نعم أصبحا الآن واضحين لى تمامًا ، دخلت شقـّتى وأحضرت نظارتى المعظّمة التى ورثتها عن أبى الذى كان يعشق سباقات الخيل بينما ابنه يعشق المغامرات الليلية ، نظرت فى نظارتى فشاهدت الشاب يُمسك يد الفتاة ويقبّلها فى أنحاءٍ متفرّقةٍ منها ورأيت وجهها يرتفع لوجهه ويقترب وجهه منها وقب
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )