في موقف الحافلة
سبيكة عبد الكريم الوهيب
المحطة السابعة
في تمام الساعة الرابعة عصراً امتطيت الحافلة من إحدى المجمعات التجارية التي تقع على طريق ( 148 ش غ ) متجهة إلى الجامعة لحضور إحدى المحاضرات المسائية التي تبدأ في الساعة السادسة مساءً .
لقد اخترت الجلوس في أحد المقاعد القريبة من باب الحافلة لكي يتسنى لي النزول قبل الركاب الآخرين حينما تتوقف الحافلة في المحطة التي أريدها.
توقفت الحافلة في محطة قريبة من مسجد مدينة بلفيو، وصعد الباص رجل تدل ثيابه الرثة وشعاثة شعره على أنه ممن يفترشون الشوارع ليلاً حيث لا مأوى لهم. حولت ناظري عنه لكي لا يحرج بتعبيرات الرثاء التي ارتسمت على وجهي فأنا حينما أضطر للخروج ليلاً وأشاهد هؤلاء يفترشون الصفائح الكرتونية في الشوارع لكي يناموا عليها تتقطع نفسي حسرة عليهم وتنطلق الشتائم مني على الحكومة الأمريكية التي لا توفر لأبناء أمريكا ملاجئ تقيهم البرد القارص .
عدت أنظر إليه من جديد حينما وجدته يقف أمامي ويكاد حذاؤه بلامس حذائي . لقد كان يحدق بي بطريقة لم أعهدها من أبناء العم سام، لذلك حدست بأن نظراته ليست موجهة لي شخصياً ولكنه رجل ( أعمى ) ويريد أن يجلس على الكرسي الذي أجلس عليه ولذلك يريد أن يتأكد من أن المقعد خالٍ . ولقد تأكدت من صحة حدس
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )