سألونى لماذا تذكرنا بالماضي؟ فأجبت ليهتدى الضالون فالماضى الحسن يقع التمسك به، والماضى السيء يقع تجنبه حتى لا تتكرر السيئات. ثم قلت لهم ما رأيكم فى موقف الحسين بن على فقد قيل "إنه بلغه عن رجل قال فيه كلاما يكرهه فأخذ طبقا مملوءا من التمر الجنى وحمله بنفسه إلى دار ذلك الرجل فطرق الباب فقام الرجل وفتح الباب فنظر إلى الحسين – ومعه الطبق – فقال: وما هذا يا ابن بنت رسول الله؟ قال: خذه، فإنه بلغنى عنك أنك أهديت إليّ حسناتك، فقابلت بهذا".
ما رأيكم فى هذا الرجل الذى قال لعبد الملك بن مروان "إنى أريد أن أسرّ إليك شيئا". فقال عبد الملك لأصحابه "إذا شئتم" فانهضوا فأراد الرجل الكلام فقال له عبد الملك قف لا تمدحنى فأنا أعلم بنفسى منك ولا تكذبنى فإنه لا رأى لكذوب ولا تغتب عندى أحدا. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين أتأذن لى بالانصراف؟ قال له: إذا شئت فذهب راجعا".
يقول الله تعالى "يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسّسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم" "الحجرات آية 12"، إن معظم الشرور والفتن سببها الغيبة والنميمة، فالغيبة هى أن تذكر غائبا بما يكره، ولو كان صحيحا، والنميمة أن تنقل الخبر السيء إلى المتلكم عنه بأن تقول له: فلان يقول عنك: كذا وكذا، وهذا من الإفساد ومن عمل الشيطان، وسبب قوى فى تقطيع الروابط وتشتيت الجماعات وإيقاع العداوات وهذا حرام يغير النفوس.
لقد شبه الله تعالى من يغتاب أخاه بمن يأكل لحمه وهو ميت، ليكون النهى على أفحش الوجوه، وأشدها كراهة وذل
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )