(( إنها الأم )) الخطبة الأولى
معاشر المسلمين :يسير في الفلاة يقطع الفيافي والقفار قد اغبر وجهه وشعث شعره وتتابعت أنفاسه وبلغ به الجهد مبلغه.
إذا سار مفازه وقف وألقى الحمل عن ظهره وجعل يلتقط أنفاسه مليا. حتى إذا ما استرد إليه نَـَفـسُه وهدأت نَـفْـسُه حمل حمله على ظهره ، وسار ميمماً بيت الله الحرام .
لعله يزداد عجبك يا عبد الله إذا عرفت أن هذا الحمل ليس زاداً ولا طعاماً.. ولا مالاً ولا متاعاً .... وإنما كان هذا المحمول هي أمه التي رتبه فأحسنت تربيته حتى غدا رجلا بلغ من بره ما ترى وقليل ما هم .سار الرجل البار تمتطيه أمه نحو البيت الحرام فطاف بالبيت سبعاً وهو يقول:
إنى لها مطــية لا تذعرُ إذا الركاب نفرت لا تنفرً
ما حملت وأرضعتنى أكثرُ الله ربي ذو الجلال الأكبرُ
وبينما هو يطوف إذ رأي الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضى الله عنهما، فقال: أتراني جازيتها؟ قال : لا ولا زفرة واحدة .إنها الأم ... وما أدراك ما الأم
عطر يفوح شذاه وعبير يسمو في علاه
العيش في كنفها حياة وعين لا تكتمل برؤيتها حسرة وأسىالأم: هي قسيمة الحياة وموطن الشكوى وعتاد البيت، ومصدر الأنس، وأساس الهناء.يطيب الحديث بذكراها , ويرقص القلب طرباً بلقياها , حنانـها فـياض لا ي
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )