مرحبا ً بك في منتديات ملوك العرب ... لأول تصفح !! نرجو الإنتظار للحظات .. لإكمال عملية تحميل الصفحة .. ويمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا >>> بالضغط هنـا

 

لا إله إلا الله محمداً رسول الله - ماشاء الله تبارك الله

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


-(( للإعلان لدينـــــا ))-

دخول دردشة روحك

تراجع (عودة للخلف)   منتديات ملوك العرب > ©°¨¨¨™¤¦ مجـــالس الأقسام العــامة ¦¤™¨¨¨°© > قصر العرب الاسلامي > قسم القصص الإسلامية

وصف قسم القصص الإسلامية
قصص الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام .. وقصص الصحابة رضي الله عنهم ( وقصص الصالحين )

مسلسلات ومسرحيات عربيه و خليجيه




المشاركة في الموضوع
مركز تحميل يوتيوب العرب مكتبة الجوال مكتبة المسجات مكتبة الألعاب مكتبة السمايلات مركز البطاقات الموسوعة الإسلامية خدمات الترجمة Google Earth
 
ظهور الروابط خيارات الموضوع
قديم 2008-10-02, 23:24   رقم المشاركة : 1
معلومات العضويــة
عمر سيد نوبي
:: العضوية الذهبية المتميـزة ::









مستوى تقييم العضوية:
1 عمر سيد نوبي بدأ يبرز

مستوى العام: 19 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 182 / 457

التواجد والتواصل: 143 / 403

المعدل العام : 28%

عمر سيد نوبي غير متصل

إفتراضي أمك أمك أمك



يوجد بيننا إخواني وأخواتي من فقد أغلى مخلوقة له في الحياة وهي أمه فأصبحت له مجرد ذكرى تمر على خاطره فتدمع أو لا تدمع عيناه ومنا من أكرمه الله ببقاء أمه غير أنه غير واعي تلك النعمه التي حباه الله بها فنسي أو تناسى هذه النعمه بشئ زائل أو عارض من عوارض الدنيا التي لن يجني من وراءها سوى الخيبه أو الندامه .

(غفر الله لمن فقد وبارك فيمن بقي ).


وقد كتبت كثير من القصص في فضل الأم وقد صيغت بأجمل وأروع العبارات والكلمات ولكن مهما بلغت تلك الروعة فأنها تتكسر أمام فضل تلك المخلوقة التي أعطت ومنحت أيامها ووقتها وجهدها لمخلوق كان من لحمها ودمها غذائه فأي عطاء يمكن أن نمنحه لنوفي تلك الأنسانه حقها .

الواقع أننا مهما فعلنا فلن نستطيع أن نوفي ولو جزء صغير جداً من فضلها



وهذه دعوة لكم إخواني وأخواتي في الله أن يصيغ كل منكم قصة صغيرة يبين لنا بها فضل أمه عليه عسى أن يكون في تلك القصص بلسم بسيط للأمهات وأن يرق بها قلوب من جحد فضل أمه عليه فكان عاق بها ونسي أنه بهذا يخسر خسارة لا يستطيع ملك الدنيا كلها أن يعوضه إياها .

لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن للمتابعة
وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة مجاناً
( من هنـــــ Click Hire ــــــا )
اسم المستخدم
كلمة المرور



تنبيه من المدير العام : أي رد قصير ومختصر أو مخالف أو رابط لايعمل الرجاء التبليغ عنه بالضغط من هنا







آخر مواضيعي :
0
افكار بسيطة لتحبيب الاطفال بالسيرة النبوية العطرة
0 حصر أغلب حلقات الكرتون
0 الحب
0 مرة أخرى مع أراء الغرب في الأسلام
0 سلسلة من الأخطاء في العقيدة
0 أمك أمك أمك
0 أنواع الناس في المخالطــة
0 فضائل طاعة الرسول صلى الله علية وسلم
0 ماذا بعد رمضان
0 مبروك العيد وأفتتاح المنتدى
آخر تعديل بواسطة: عمر سيد نوبي بالتحديد: بــ 2008-10-02 في تمام الساعة: 23:38.
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-10-03, 00:25   رقم المشاركة : 2
معلومات العضويــة
نوارت الهدى
عضو فعال









مستوى تقييم العضوية:
1 نوارت الهدى بدأ يبرز

مستوى العام: 19 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 225 / 450

التواجد والتواصل: 139 / 275

المعدل العام : 0%

نوارت الهدى متصل حالياً

إفتراضي رد : أمك أمك أمك

بسم الله الرحمن الرحيم

صدقت و الله أخي الكريم .اشكرك على هذا الموضوع الذي يذكرنا بأهمية ست الحبايب ست الكل الأم الأم الأم و التي بدونها و بدون دعواتها نحن لا شيئ . و مهما فعلنا لها لن نوفيها حقها أبدا.أعزك الله و منحك الثبات على القول الثايت في الدنيا و الآخرة إن شاء الله.اللهم آمين.








آخر مواضيعي :
0
سؤال و جواب سبحان الله و بحمده سبحان الله العظيم
0 عايز اتجوز
0 من اقوال الحكماء
0 النساء ثلاثة أصناف
0 هيا بنا نفكر و نجيب معا و الأجر و الثواب عند الله عزو جل
0 من عصى الله
0 نحو صراط مستقيم .....الإنسان و الصراع النفسي
0 كفتة اللحم بالأرز.....لذيذة ..... جربوها!
0 An-Nikah: The Islamic Marriage
0 Do muslim husbands make the grade?
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-10-03, 07:51   رقم المشاركة : 3
معلومات العضويــة
عمر سيد نوبي
:: العضوية الذهبية المتميـزة ::









مستوى تقييم العضوية:
1 عمر سيد نوبي بدأ يبرز

مستوى العام: 19 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 182 / 457

التواجد والتواصل: 143 / 403

المعدل العام : 28%

عمر سيد نوبي غير متصل

إفتراضي رد : أمك أمك أمك

بارك الله بكي يا أختاه على مرورك الكريم وكنت أنتظر أن تسردي علينا موقف شخصي لك تجلى لكي فية حب والدتك وتفانيها في العطاء








آخر مواضيعي :
0
افكار بسيطة لتحبيب الاطفال بالسيرة النبوية العطرة
0 حصر أغلب حلقات الكرتون
0 الحب
0 مرة أخرى مع أراء الغرب في الأسلام
0 سلسلة من الأخطاء في العقيدة
0 أمك أمك أمك
0 أنواع الناس في المخالطــة
0 فضائل طاعة الرسول صلى الله علية وسلم
0 ماذا بعد رمضان
0 مبروك العيد وأفتتاح المنتدى
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-10-03, 08:52   رقم المشاركة : 4
معلومات العضويــة
الربـــّان
عضو فعال









مستوى تقييم العضوية:
2 الربـــّان بدأ يبرز

مستوى العام: 19 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 45 / 456

التواجد والتواصل: 143 / 2130

المعدل العام : 24%

الربـــّان غير متصل

إفتراضي رد : أمك أمك أمك

والله لن نوفيها حقها ابدا
لكن نسأل الله رضاها دائما وان يحفظها ويرحمهما

اخي الكريم
الله يجزاك خيرا
وجعله الله في موازين اعمالك








آخر مواضيعي :
0
دعوة للحكمة..
0 درس عملي لغرس المفاهيم الصحيحة لدى الطفل
0 القراءة السريعة
0 نه.. نهات شاعر دنف .. دعوة للبوح
0 اختبار الولاء في المخابرات
0 عاطل
0 رســـائل لـــم تصـــل
0 كلمات تاتي في الحياة
0 يقال في العيون ..
0 اللهم صلي على محمد وآل محمد
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-10-03, 15:50   رقم المشاركة : 5
معلومات العضويــة
عمر سيد نوبي
:: العضوية الذهبية المتميـزة ::









مستوى تقييم العضوية:
1 عمر سيد نوبي بدأ يبرز

مستوى العام: 19 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 182 / 457

التواجد والتواصل: 143 / 403

المعدل العام : 28%

عمر سيد نوبي غير متصل

إفتراضي رد : أمك أمك أمك

إقتباس

والله لن نوفيها حقها ابدا
لكن نسأل الله رضاها دائما وان يحفظها ويرحمهما

صدقت أخي الربان
وربي يجيب دعائك آمين

وإسمحوا لي إخواني أن أنقل لكم تلك القصة المقتبسة


لم تكن تلك الأم متعلمة و لا تجيد القراءة لكنها ربت ثمانية متعلمين ..
كانت تكدح لكي تؤمن لأولادها الثمانية لقمة الخبز وما يئيدون به صلبهم.

الأولاد السبعة كل في طريق فالنساء تزوجن و الرجال الأوسط حاتم في الجيش بعد أن تخرج من كلية الحقوق بدمشق و الأكبر منير يدرس في معهد إعداد المعلمين حيث تأخر بدراسته بسبب عمله الإضافي لمساعدة أمه في المصاريف على أخوته الأصغر منه .

بعد طول تفكير و نقاشات مع ابنها الأصغر زياد الذي كان يطالب بدراسة الطب خارج القطر اتخذت أم منير القرار الصعب .. يجب على زياد أن يدرس الطب .. في الخارج ..

و لكن أين يا زياد ..

بعد التفتيش وجد زياد فرصة الدراسة في إسبانيا .. شجعته أم منير بقلب الأم .. و حملت على عاتقها ما لا يحتمل .

كانت يدها تدور طوال النهار لتعمل لتأمن لابنها مصروف الأساس لسفره ، و لم يكن دخل منير يكفي إلا لسد نفقات البيت الأساسية و مصروف أخيه في الجيش .

كل من كان يصافح أم منير كان يعرف من قوة ساعدها و تشققات كفها حجم المعانات التي كانت تتكبدها تلك الأم .
يجب أن يسافر زياد إلى اسبانيا مهما كلف الأمر ..
و بالفعل فقد استجاب الله تعالى دعاء تلك الأم و تأمنت تكاليف السفر الأولية إلى اسبانيا ..

عامان مرا من العمل الدؤوب لتأمين مصاريف طالب الطب في اسبانيا .. كانت أم منير خلالها تمتنع عن نصف طعامها و عن أي تجديد في ثيابها التي صار معظمها مرقعاً .. كل ذلك في سبيل عودة ابنها زياد بشهادة الطب .

عامان حتى تخرج ابنها الأكبر من معهد إعداد المعلمين و بدأ يحمل جزءاً من المصاريف عن أمه ..
و من ثم تسرح ابنها الأوسط حاتم من الجيش و بدأ الآخر يحمل جزءاً من المصاريف ..
لكن حجر الطاحون لا يزال يدور فالحمل يزداد ثقلاً ..

ستة أعوام انقضت دون أن يعود زياد إلى أمه و في عام 1979 .. و عندما عاد استقبلوه استقبال الأبطال .. نعم فقد تخرج زياد طبيباً من اسبانيا .

لكن زياد عاد من أسبانيا يحمل مطلبين هامين .. الزواج من جهة – و متابعة الاختصاص في ألمانيا الغربية حينها من جهة أخرى ..

و بسرعة وجدت أم منير عروساً صغيرة السن ، و تم الزفاف بسرعة و أخذ زياد عروسه إلى ألمانيا ليتابع الاختصاص في مجال ( جراحة المسالك البولية ) التي اشتهرت بها ألمانيا آنذاك .

كان العمل الذي تأمن لزياد في المشفى خلال فترة الاختصاص كفيلاً بتأمين مصاريف الدراسة و مصاريف البيت لكنه لم يكن يكفي لإرسال هدية صغيرة لأمه في المناسبات ..

و مرت ثلاثة أعوام .. و اندلعت حرب لبنان 1982 .. حيث طلب أخوه المحامي ليخدم ضابطاً في حرب لبنان .

ليعود منها محمولاً على الأكتاف بعد أن تمكنت طائرة اسرائيلية من قصف موقعه فقتلته ليسطر بدمه النقي آية من آيات النضال ...

و كانت أولى الأحمال التي حطت على ظهر تلك المرأة المناضلة أم منير .. استشهاد واسطة العقد المحامي حاتم .

لم تستطع السنوات السبعون التي انقضت من عمر أم منير أن تحفر في وجهها تجاعيداً أو ارتخاء .. و كانت قوة ساعدها تنال من عزائم الرجال ..
لكن حادثة استشهاد ولدها الأوسط كان لها عميق الأثر .. في قلبها و وجهها و صحتها ..

كانت محبتها لأولادها أكبر من أن تحتمل فراقهم .. أولئك الأولاد الذين تخرجوا من الجامعات بعد أن تحولت كل قطرة عرق من جبين أم منير إلى سطر يقرؤونه في كتابهم أو قلم يكتبون به دراساتهم ..

لقد صنعتهم من العدم .. و أبت تلك المرأة الجبارة و ( الأمية ) إلا أن تخرج جيلاً من المتعلمين .. كانت تحب العلم بل و تبذل لأجله كل جهد و تعب ..

كانت سنة 1982 عصيبة على الجميع .. فحرب لبنان في الخارج .. و حوادث العنف في الداخل و الحصار الاقتصادي المفروض .. سبباً لتدهور أحوال جميع المواطنين ..

الابن الأكبر كان له حال مختلف .. حيث تم إيفاده لدراسة هندسة البترول في ( تشيكسلوفاكيا ) بعد أشهر من وفاة أخيه الأصغر .. كانت فرصة ذهبية للابن الأكبر منير .. و نكسة جديدة في حياة أم منير ..

ثلاث من اصل خمسة بنات سافرن مع أزواجهن إلى الخليج حيث ازدهرت في تلك الآونة عقود الخليج ، و صار بيت أم منير خالياً بعد أن رفضت مغادرة بيتها للسكن عند بناتها .. و لم يبق من بناتها إلا اثنتين في سوريا ...

لو نظرت إلى وجهها لرأيت الأخاديد التي تزداد في وجهها كل يوم .. لا يمكن لك الإمعان في بريق عيني أم منير التي اختلط فيها اعتصار قلبها المنكوب بالحزن بالأسى بالغضب بفقدان الأمل ... و لعل المعجم ينتهي قبل انتهاء توصيف لون و حال بريق عيني تلك المرأة .

و بدأت الأمراض تظهر في جسدها ، فيدها القوية صارت ترتعش و ترتجف .. و زاد في جسدها الكولسترول و صار معها مرض ضغط الدم إضافة إلى أمراض أخرى بدأت تظهر تباعاً .

لقد اعتصر قلبها بفراق أحبتها الثلاثة و بناتها الثلاثة .. و صارت أم منير وحيدة إلا من زيارات بناتها المتقطعة

لم يكن صبر أم منير طوال الأعوام السبعين يعادل حجم صبرها في تلك الأعوام العصيبة بعد فراق أولادها ..

و كانت الأمراض بدأت تتفشى في جسدها حتى بدأ الأطباء في سوريا ييأسون من حالتها .

لكن ابنها منير الذي يتابع حالته خلال دراسته في تشيكسلوفاكيا اتصل بأخيه الذي صار طبيباً معروفاً في ألمانيا ليبلغه بحال أمه .. و ليطلب منه استقدامها إلى ألمانيا لتلقي العناية الطبية .

و بالفعل فقد أرسل زياد لأمه أول كرت زيارة من ألمانيا بعد سفره الثاني بخمسة أعوام ..

و كان في استقبالها في مطار فرانكفورت مع زوجته و ابنتيه .. و توجه الركب إلى مدينة هانوفر حيث يقيم الابن الطبيب .

فور ركوبها السيارة المرسيدس الفاخرة .. شعرت الأم بتلك الغصة .. فابنها الذي أنفقت عليه عصارة شبابها لم يفكر و هو في هذا العز طوال السنوات السابقة بإرسال هدية أو مبلغ من المال كمصروف علماً أن الأم كانت محتاجة فعلاً للمال فقد صار العمل صعباً عليها من جهة إضافة إلى مصاريف العلاج من جهة أخرى ..

كانت تعتقد و هي في سوريا أن ابنها لا يزال فقيراً أو محتاجاً .. لكن القيلا الجميلة التي توقفت أمامها سيارته زادت من غصتها .

زياد : أترين يا أم منير .. هذا نتاج تعبك .. فقد صرت طبيباً مشهوراً هنا و أعمل في مشفى جيد في مدينة ( هانوفر ) .

كانت الأم تتأمل البيت الواسع .. و الديكور المميز .. و تتذكر أيام السراج الزيتي .. و السقف الذي لا يكاد يمنع قطرات المطر عن رؤوس أصحابه ..
لكنها كانت بقلب الأم تلتمس الأعذار لهذا الولد الذي عوضها نجاحه عن تعبها و عن إهماله .. ( خطي مشغول ) .

بالمقابل .. لم يكن يبدو على الكنة التي أصبحت كالفرنجيات – برأي أم منير – لم يكن يبدو عليها السعادة .

فقد كان استقبالها لحماتها المحجبة بالملاءة السوداء بارداً .
و لم تكد تسمح لبناتها الصغيرتين بتقبيل جدتهما .. أم منير .

و بالفعل فقد دخلت أم منير المشفى في اليوم التالي .. و كان الأطباء و المراقبون يولون السيدة العجوز عناية خاصة فهي أم الدكتور زياد ( جراح البولية ) ... ( ماما أوف د . زياد بالألماني) .

لكن أين زياد نفسه .. كان مشغولاً بمرضاه .. و كانت إنجازاته الطبية تسطر على صفحات الجرائد المحلية .. و لم تكن الأم ترى زياد إلا عندما يزورها لتفقد أحوالها و ليعرض على أمه ما تكتبه الصحف بحق ابنها ..

أم منير : الله يوفقك يا بني .. صبرتي و نلتي يا أم منير و تنزلق دمعة ممزوجة بغصة و سعادة مدمجتين في قطرة واحدة .

من ناحية أخرى فقد كان الخروج من المشفى يعني العودة إلى بيت الكنة التي لم تكن تتشرف بهذه الأم فالفارق شاسع بين الجيلين .. و مستوى الحماه العجوز لم يكن يناسب مع صديقات الكنة الألمانيات أو العربيات المغتربات
مما جعل أم منير تعاني الإهمال في بيت العز .. رغم أنهم كانوا يعتنون بها ظاهرياً ..

نتائج التحاليل كان مشكلتين اساسيتين الأولى في صحة أم منير:

الأولى : نقص في إفرازات الغدة الدرقية .. ( التيروكسين )
و الثانية : ضعف واضح في أداء الكلى .. مما يستوجب غسل الدم بين كل فترة .

لكن تلك الفترة الزمنية امتزجت ( لسوء أم لحسن الحظ ) مع عرض مغر لزياد للعمل في السعودية ( مكة المكرمة ) براتب فلكي ..
و كان مضطراً لإنهاء عقده في ألمانيا و السفر إلى السعودية خلال أسابيع ..

أعطى والدته ما يلزم من العلاج للغدة الدرقية .. و طلب من أختيه الموجودتين في سوريا حجز دور لها على قائمة غسيل الكلى .
لم تكن أجهزة غسيل الكلى متوفرة بشكل جيد في سوريا آنذاك فكان هناك جهازان فقط في المدينة .. لكن إحدى البنات تمكنت بفائق الصعوبة تأمين دور لغسيل الكلى لأمها العائدة من ألمانيا .

لكن الأهم أن الأم شعرت بانعدام المسؤولية الذي أظهره زياد – رغم اهتمامه بصحتها - .
فقد كانت في المشفى الألمانية بالنسبة إليه مجرد مريضة .. دون أية امتيازات إلا من أصحابه الأطباء الذين اهتموا بالمرأة العجوز أكثر من ابنها الفعلي .

لا يشك أحد بمحبة زياد لأمه .. لكن شخصيته التي صقلتها الأخلاق الغربية جعلت منه رجلاً يحب أمه على الطريقة الغربية .
يعتبر زياد أنه قدم لأمه علاجاً مجانياً و أنه أنقذها من أزمات صحية .. و الحقيقة فهذا صحيح .
أما أم منير فتعتبر أنها سافرت إلى ألمانيا إلى بيت طبيب بغض النظر عن كونه ابنها الذي بذلت لأجله عصارة فؤادها و جهد سنوات شبابها .

بعد سفره إلى السعودية عادت القطيعة فقد كانت هواتفه القليلة التي يرسلها كل شهر إلى أمه تعج بالاعتذارات من ضغوط العمل و تحكي قصص نجاحاته .. و الأوسمة التي يعلقها كل يوم على شرف مهنته .

و لأن موضوع غسل الكلى في سوريا صار صعباً حيث امتنع المشفى العام و الوحيد عن غسل كلى العجوز نظراً لأنهم قدموا عليها الشباب في العمر .

لم يكن الوقت القليل يسمح لمئات من المرضى الذين يغسلون كلاهم ، فأصدر المشفى قراراً يعطي الأولوية للشباب مما جعل الحاجة أم منير في آخر الدور .. بل لم يعد لها دور أصلاً .

صار الأمر حتمياً بسفر الأم إلى ابنها المختص في مجال مرضها .. و بالفعل فقد سافرت لتقيم في السعودية عند زياد ... الذي لم يكن استقباله لها أحسن حالاً من حال ألمانيا ..

عناية طبية خالية من مشاعر البنوة تجاه المرأة العجوز .. و كلما عادت إلى البيت ستضطر لتحمل كنتها التي كانت دائمة التذمر ..والزوج كان وقته الضيق لا يسمح له بمتابعة أمور بيته .. مما جعل زوجته هي المتصرف الحقيقي في شؤون الطعام و الشراب .

كان القرار الأول : عزل الأم في غرفة جانبية من البيت .. هذا أريح لها .. برأي الزوجة .

و رغم معارضة الأم حجزها في غرفة منفردة إلا أن الطبيب اقتنع بالمبرر السخيف و رأى أنه من الأريح للأم أن تكون لوحدها مع توصيل كافة الخدمات من طعام و لباس .

كانت الأيام تمر دون أن يرى أمه .. لأن زوجته كانت تقنعه بأن أمه نائمة حال عودته ليلاً ..
و ازداد ضجر الأم .. و عندما حاولت أن تتكلم مرة أمام ابنها قاطعتها كنتها :
خليني وضحلك يا حجة أنه الأم عادة بيشيلوها بناتها و ليس أولادها و مثل مانك شايفة زياد مشغول دائماً و مو فاضي و أنت عندنا منذ أكثر من شهر لم تتصل ابنتك لاصطحابك ... ممكن نفهم ليش .

انتقلت عينا الأم إلى ابنها الذي آثر الصمت .. بمعنى أنه كان مقتنعاً أنه أدى واجبه تجاه أمه و أن على أخته حمل جزء من العبء سيما أن الأمهات يحملهن بناتهن ..

لن يستطيع أحد أن يعرف أي أذى تلحقه كلمات الولد بأمه .. فهي أحد كالسيف نارها تحرق الحلق و تكوي الفؤاد .. مع ذلك الشعور المخيف بخيبة أمل مذرية .

الأم : بمرارة و غصة .. يحملها بناتها !!!! .... الله لا يرزقك صبي يا زياد .. حتى يحملوك بناتك ...

زياد : أمي ليس الموضوع كما تقولين نحن نريد راحتك ..

الأم : سأسافر إلى ابنتي في الرياض .

و بالفعل فقد سافرت الأم إلى الرياض أكثر من 1000 كم .. لتبقى عند صهرها الذي أحاطها بالعناية و الرعاية و ابنتها الكبرى المحبة لأمها ..

لكن الأم أرادات العودة إلى بيت ابنها .. الذي تعتبره بيتها ..

و تحت إصرار الأم عادت إلى مكة حيث يقيم زياد ..

و لأن حالتها الصحية كانت قد تدهورت فقد أدخلت المشفى من جديد .. في القسم البولي الذي صار يرأسه د . زياد ..

أحيطت الأم بكل العناية فهي والدة رئيس القسم .. لكن أين رئيس قسم جراحة البولية .. لقد كان مشغولاً بمرضاه تاركاً أمه تحت رعاية زملاءه .

و في أحد أيام 1992 .. نادت الأم على الممرضة .. و كانت حالتها سيئة للغاية .. فطلبت رئيس القسم ..

هرعت الممرضة إلى الدكتور زياد لتبلغه بحاجة أمه .. و جاءها مع مجموعة من الأطباء ..
خير يا حجة ..

الأم : تعال لهون ولك ولد ..

زياد : أمي .. نحن في مشفى و هؤلاء تحت رئاستي .
الأم : اخرس ولد .. أنا أمك التي تعبت عليك .. صرفت عليك دم قلبي ..
اعتبرني مجرد مريضة ........كان صراخ الأم يضج به قسم المشفى .. كانت تبكي و تهيل الشتائم إلى ولدها الطبيب رئيس القسم . د . زياد .

انكب زياد على يدي أمه يا أمي أرجوك نحن في المشفى ..
الأم : اخرس ..
فعجوز الثمانين نزلت عليها قوة غريبة رغم حالتها السيئة .. و بدأت تدعي على ابنها .. الله لا يطعمك صبي .. الله لا يوفقك ... الله لا يرحمك لا بالدنيا و لا بالآخرة ... الله ينتقم منك ..
اشهد أن لا إله إلا الله .. و أن محمد عبده و رسوله .

و ماتت أم منير .. ماتت بعد أن أشبعت زياد بدعوات تخر لها عزائم الرجال .. كان زياد منهاراً .. و جميع الحضور يبكون بحرقة مؤلمة ..
لم يكن أحد ليتمنى أن يقف مكان زياد في تلك اللحظة .. بل إن نظرات ساقطة باتت ترمق الابن العاق الذي غادرت والدته الدنيا و هي تدعو عليه ..
زياد .. قام بدفن والدته في مكة .. و أخرج باسمها ما استطاع من مال .. عساه يكفر عن .. عن ماذا .
لم يعد عناصر القسم يحترمون رئيسهم .. و شاع الخبر في المشفى .. فأبعد زياد عن المشفى .

بعد أقل من شهر تم نقله إلى مدينة ينبع البحر .. و من ثم و بدون سبب وجيه .. إلى الظهران جنوب المملكة .

ثم قاموا بإنهاء عقد زياد في المملكة .. جلس دون عمل أكثر من ستة اشهر في السعودية رغم شهرته و موهبته الطبية .
كانت دعوات أمه تلاحقه أينما ذهب .. وكانت أموره تتعسر من غير سبب .

.. و رزق بعدها بثمانية بنات .. بدون صبي .

لم يرزق ولداً صبياً .. و تحولت حاله إلى طبيب عادي .. بعد شهرته .. و بعد أمجاد الجراحة عاد طبيباً في عيادة متواضعة .

زياد : الله يسامحها و يرحمها .. دمرتني قبل أن تموت ..
لقد فعلت لها كذا و كذا .. دمرتني و ماتت .. ظلمتني .. أمي دمرتني ..

آه يا زياد .. ها أنت الآن أباً .. و ستعرف يوماً قيمة و قسوة كلمة الولد وتصرف الولد مع أبيه .. و لعل المستقبل يخبئ لك الأسوأ .. أولاد يجحدون أبوتك .. و يهينون شيبتك ..

لعل المستقبل الذي لم تصبر فيه على أمك في أيامها الأخيرة .. يخفي لك ما هو أعظم ..

دعاء الأم .. ما أقسى ذلك الدعاء .. لقد رأيت آثاره بنفسي ..

فأحببت أن أنقل إليكم القصة لتعتبروا يا أولي الألباب .. و لنعلم أن رضاء الوالدين هو سر النجاح في الدنيا و الآخرة ..
و من كان منا قد قصر في حق أبويه فليراجع نفسه ... فعقوبة عاق الوالدين تحط على فاعلها في الدنيا و من ثم فله في الآخرة ما لا يعلمه إلا الله ..







آخر مواضيعي :
0
افكار بسيطة لتحبيب الاطفال بالسيرة النبوية العطرة
0 حصر أغلب حلقات الكرتون
0 الحب
0 مرة أخرى مع أراء الغرب في الأسلام
0 سلسلة من الأخطاء في العقيدة
0 أمك أمك أمك
0 أنواع الناس في المخالطــة
0 فضائل طاعة الرسول صلى الله علية وسلم
0 ماذا بعد رمضان
0 مبروك العيد وأفتتاح المنتدى
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-10-16, 15:40   رقم المشاركة : 6
معلومات العضويــة
مقادمي الثبي
عضو جديد









مستوى تقييم العضوية:
0 مقادمي الثبي غير معروف في هذا الوقت

مستوى العام: 2 [مستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 0 / 25

التواجد والتواصل: 3 / 10

المعدل العام : 0%

مقادمي الثبي غير متصل

إفتراضي رد : أمك أمك أمك

اشكرك على موضوع مره حلورضى الله من رضى الوالدين وجوزيت خير
لكم تحياتي مقادمي الثبيتي








آخر مواضيعي :
0
من مشاهير قراءالحجازقبل خمسه وستون عام بمكه ورائدالقراءات الحجازيه
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس