سبل النجاة من الفتنة؟
أولا : الاعتصام بالكتاب والسنة
إن الكتاب والسنة الصحيحة هما المصدر الأساسي للحق ، والمنبع الصافي لدين الإسلام ، فيهما المنهج الكامل لحياة البشر ، وهما الميزان الصحيح الذي توزن به الأقوال والأعمال والأفعال ، وبالإعراض عنهما ، والصد عن سبيلهما تقع الفتن ، وتحل الرزايا والمحن .
ولقد تضافرت أدلة الكتاب والسنة وأقوال السلف في التنبيه على هذا الأمر العظيم ( الاعتصام بالكتاب والسنة ) ، وأن التمسك بهما سبب رئيس في النجاة من الفتن كلِّها .
فمن أدلة القرآن على وجوب الاعتصام بالقرآن قوله - عزّ وجل - : واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا ( ) ، وقد جاء عن السلف تفسيرات عديدة في المراد بالحبل ، لا تعارض بينها ، ومما ذكروا في تفسير الحبل أنه القرآن ( ) ، وقال الطبري عند قوله سبحانه : ولا تفرقوا : (( يعني جل ثناؤه بقوله : ولا تفرقوا ولا تتفرقوا عن دين الله وعهده الذي عهد إليكم في كتابه من الائتلاف والاجتماع على طاعته وطاعة رسوله والانتهاء إلى أمره )) ( ) .
وقد لخص الإمام ابن القيم - رحمه الله - حقيقة الاعتصام بالقرآن بقوله : (( وهو تحكيمه دون آراء الرجال ومقاييسهم ، ومعقولاتهم ، وأذواقهم وكشوفاتهم ومواجيدهم . فمن لم يكن كذلك فهو مُنسل من هذا الاعتصام . فالدين كله في الاعتصام به وبحبله ، علمًا وعملاً ، وإخلاصًا واستعانة ، ومتابعة ، واستمرارًا على ذلك إلى يوم القيامة )) ( ) .
وإن هذا الأمر وهو الدعوة إلى الاعتصام بالكتاب والسنة قد جاء مقررًا في القرآن بأساليب الترغيب كما في قوله سبحانه : وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون ( ) ، وقو
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )