صدقتِ أختنا فمنْ سجايا الإسلامِ التَّحلِّي بكِبر الهمَّةِ ، وجلالةِ المقصودِ ، وسموِّ الهدفِ ، وعظمةِ الغايةِ .
فالهمَّة هي مركزُ السالبِ والموجبِ في شخصِك ، الرقيبُ على جوارحِك ، وهي الوقودُ الحسِّيُّ والطاقةُ الملتهبةُ ، التي تمدُّ صاحبها بالوثوبِ إلى المعالي والمسابقةِ إلى المحامِدِ .
وكِبَرُ الهمَّةِ يجلبُ لك . بإذن اللهِ خيْراً غير مجذوذٍ ، لترقى إلى درجاتِ الكمالِ ، فيُجْرِي في عروقِك دم الشهامةِ ، والركْضِ في ميدانِ العلمِ والعملِ .
فلا يراك الناسُ واقفاً إلا على أبواب الفضائلِ ، ولا باسطاً يديْك إلا لمهمَّاتِ الأمورِ ، تُنافسُ الرُّوَّاد في الفضائلِ ، وتُزاحمُ السَّادة في المزايا ، لا ترضى بالدُّون ، ولا تقفُ في الأخيرِ ، ولا تقبلُ بالأقلِّ .
وبالتحلِّي بالهِمَّةِ ، يُسلبُ منك سفساف الآمال والأعمالِ ، ويُجتثُّ منك شجرةُ الذُّلِّ والهوانِ ، والتملُّق ، والمداهنةِ ، فكبيرُ الهِمَّةُ ثابتُ الجأشِ ، لا تُرهبُه المواقفُ ، وفاقدُها جبانٌ رِعديدٌ ، تُغلقُ فمه الفهاهةُ .
وجزاكِ الله خيراً