كتبها \ مبارك عامر بقنه
الإسلام كما أنه دين رباني فهو نظام اجتماعي يربط المرء بريه وبالآخرين؛ فالفروض الشرعية كالصلاة والصدقة ونحوها هي أشكال اجتماعية تنحو إلى بناء مجتمع متكاتف فيما بينه. إلا إننا نلحظ أن هذا البناء الاجتماعي فقد حسه لدى بعض الناس حتى ظن الجاهل أن تخلفنا هو بسبب بنيتنا الاجتماعية، وتصور أن تطورنا يكون بتقليد الأمم المتقدمة مادياً، تقليداً في السلوك والثقافة والفكر ولم يتوقف الأمر على ذلك بل اتجه إلى ما هو أعمق وأخطر وهو تقليد المنهج.
وهذا تصور ساذج سطحي فأمتنا قوتها في تفردها وتميزها عن المناهج الأرضية فمنهجها الاجتماعي مختلف لأن أصوله تنبع من الوحي؛ ولهذا عندما أصبحنا صدى سيء للمنتج الفكري والثقافي والسلوكي الغربي والشرقي، كان ذلك من أشد الأسباب للتفكك والفوضى الاجتماعية التي نعيشها. فتقليدنا للآخر فقدنا القدرة على الإبداع والإنتاج والتنافس. فلبناء مجتمعا مستقلاً متميزاً فريداً لابد أن يكون ذلك البناء على منهج القرآن والسنة والتي أثمرت مجتمعاً فريداً لم يرى التاريخ مثله.
وبعد البناء الإيماني لابد أن يكون لدى المرء هماً ذاتياً يحدث له تغيرا خارجياً ينقله من السكون والخمول والعادات السلبية إلى الحركة والبناء، ففقدان الهم الداخلي يجعل المرء بعيداً عن المساهمة في البن
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )