عثمان عنده دكان شواء في ساحة القرية. وبمساعدة زوجته بيكا, يعرف كيف يجتذب الزبائن, اكثر من منافسيه بكثير. فمن باب دكانه الكبير, ونوافذه العريضة المطلة على الشارع, تنبعث رائحة الشواء اللذيذة, التي تحفز شهية المارين, وغالباً ما تثير رغبتهم في الدخول.
في القرية, يعيش سالف, الشحاذ, الذي لا يتمتع بكامل عقله, لكنه لا يؤذي احداً. يحب الاطفال, ويبادلونه حباً بحب. لا احد ينهره ابداً عندما يقطف الفاكهة من البساتين, ليأكلها, او ليطعمها لاصدقائه الصغار.
عند الظهر, في ساحة القرية الغارقةفي اشعة الشمس, اقترب سالف ببطء من دكان الشواء نظر من النافذة الى افخاذ الخراف, والفراريج, واسياخ اللحم التي يقلبها صبيان الدكان الشواؤون فوق نار هادئة. وقف سالف, وأخذ يشم رائحة اللحم المشوي الطيبة. واغمض عينيه كي يتلذذ اكثر بأريج الشواء. ثم راح يتنفس ويستنشق بصوت صاخب. فجأة امسكه احدهم بعنف من ياقة جلبابه: انها بيكا, زوجة صاحب الدكان, التي بدأت تصرخ:
"ايها اللص, تستنشق رائحة الشواء ودخان اسياخ اللحم! يجب ان تدفع ثمنها فورا!".
- ولكن, ولكن... لم اكل شي من عندك! الرائحة تخرج من تلقاء نفسها الى الشارع. يستطيع استنشاقها كل المارين! لست مدينا لك بشيء دعيني امضي.
لفت الصراغ انتباه عثمان. خرج من الدكان فلمح زوجته, المراة التي يخافها قليلاً بسبب ضخامة جسمها, وبالاخص لطبعها الر
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )