ما ان عدت الي داري حتي جلست امام المدفاة افكر في تك الكلمات بينما امسك تلك الريشة ..ما معني وجودها ..هل هي صدفة ؟ ام ان من يكتب شخص يمتلك زيا به ريش او ربما يسير و معه طائره ...
كلا ليست له هذه الشخصية فهو مثلي غالبا و هذا يعني انه لا يملك حيوانا ليواسيه بوحدته ..ما معني الكلمات ؟؟؟ اتعني انه فقير و ان الطبقية قد اطاحت بفرحته؟ ام انه مجرد زاهد في كل شيئ...ماالذي يقصد انه ينتظره بالضبط في كلماته ؟؟ و الادهي من ذلك هل انا حقا اجلس في داري بعد منصف الليل افكر في كتابات علي جسر بالشارع ؟؟؟؟؟اغلقت عيني و انا افكر و لم اشعر سوي بيد الليل الباردة قد التفت حولي دثرتني بالنوم العميق .
في صباح اليوم التالي قررت ان اذهب الي العمل مبكرا لاني ببساطة ساسير الي موقع العمل فقط كي اري الجسر من جديد ..
لم اعهد التواجد مبكرا في الشارع الا مع ابي منذ سنوات لانه اعتاد ان يركض حول الحي باكمله ثلاث دورات قبل ان يعود الي الافطار و هذا ياخذ حوالي الساعة من الزمن رغم ان هذا صعب جدا لكنه كما قلت يركض و ليس يهرول وانا كنت معه بطبيعة الحال ..ذكريات كثيرة في الطريق تذكرتها الا ان وجدت نفسي امام الجسر ..و كان هناك سيدة تستند عليه.
اقتربت منها بلطف محيا اياها بهزة من راسي بينما عيني تكاد تخترقها لتتفحص كل شيئ من راسها لقدمها ...هي في العشرين تقريبا ترتدي معطف جلدي و نظارة سوداء غليظة المنظر غير عصرية بالمرة مما اثار حيرتي لكنها لم تعرني اي اهتمام و لم ترد التحية علي الاطلاق ,ما ان ابتعد قليلا حتي توقفت و نظرت اليها فوجدها تنظر الي السماء و تتنفس بعمق ... جلست علي مقعد قريب و ظللت اراقب الاشجار و اختلس النظر اليها ..هي لا تتحرك من مكانها اطلاقا و كانها ...تنتظر احدا ...هنا قفزت من مقعدي و تقدمت من الجسر من جديد فوجدها تنظر الي و تقول بصوت هادئ:انت لا تمر من هنا عادة فاذا كنت متعجلا فامضي بطريقك ! تعجبت من تلك اللهجة و كاني اثرت حفيظتها باقترابي فتوقفت حيث انا و سالتها بهدوء:كيف عرفتي هذا ؟ قالت ببساطة :انا هنا كل يوم في هذه الساعة و لا يمر سوي حامل البريد! قلت لها :هذه مبالغة فهذا مكان عام و اي احد يمر باي وقت !انا مثلا اتريض و اردت العبور من هنا ماذا بشانك ؟ هل تنتظرين احد هنا؟اومأت براسها و قالت :نعم سيصل باية لحظة الان ..شعرت بالخوف في صوتها ,تقدمت خطوة و انا احاول ان انظر سريعا الي الكتابات بطرف عيني فلم اجدها تنظر ناحيتي بل تنظر الي الماء في صمت .كنت ابعد ان اري الكتابات فقلت لنفسي :بئس الامر يجب ان اتاكد:تقدمت رافعا يدي مصافحا و قلت:مرحبا ربما كنت فظا في عدم تعريف نفسي بالبداية انا بيبيرو !
لم تنظر ليدي بل قالت بهدوء : مرحبا انا كاميليا !
اغاظني عدم التفاتها ليدي فطرقعت باصبعي في الهودء فاذا بها تقفز فزعا و تنظر يمينا و يسارا ...رفعت حاجبي بدهشة و ما ان نظرت لوجها جيدا حتي عرفت ما الغريب بكاميليا : انها ضريرة !!!
انتهت الصفحة و لكن معها يومي لم يكن قد بدا بعد .....
17\2\2008