ضجَّتْ نجومُ الليل من حسراتي
وشكا الفُراتُ إلىَّ من عَبَراتي
وجرتْ عليَّ عيونُ دجلةَ أَدْمُعاً
لما رأتني واهنَ الخُطواتِ
واستفظع القمرُ المنيرُ حكايتي
فبدا كسيفَ الوجه في الظلماتِ
وبكتْ عليَّ الشمس حين تهشَّمتْ
نظرات مَشْرقها على نظراتي
حتى شفاه الفجر لم تَرْسُمْ لنا
لما رأتني، ساحرَ البَسَماتِ
واستوحشتْ بغدادُ لمَّا أبصرتْ
ما خطَّت المأساةُ في قَسَماتي
بغدادُ هارون الرشيدِ تلفَّعتْ
بسوادها، وبكتْ على الحُرُماتِ
وكأنها لم ترسم التاريخَ في
أهدابها صوراً من العَزَماتِ
وكأنها لم تزدهرْ بعلومها
يوماً، ولم ترفعْ مقام دُعاةِ
وكأنَّ عينَ المجد ما اكتحلتْ بها
واستمتعتْ بزهورها النَّضِراتِ
وكأنَّ أهدابَ الرَّصافةِ ما رأتْ
سِرْبَ المها، وهوادجَ الخَفِرَاتِ
وكأنَّ فرسان المبادىء ما بنوا
قممَ الشموخ، وهم على الصَّهواتِ
يا إخوة الإسلام، يا أهل النُّهَى
في الأرض، يا من تسمعون شَكَاتي
للفقر وجهٌ يا أحبَّةُ كالحٌ
وفمٌ يردِّد أسوأ الكلماتِ
أمَّا يداه فَقُدَّتا من صخرةٍ
والصوت صوتٌ موحش النَّبَراتِ
صورٌ يحسُّ بها فقيرٌ بائسٌ
مازال يشكو من وجوهٍ قُساةِ
يا إخوة
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )