قال عبدالرؤوف الحناوي رحمة الله تعالي في كتابه الرائع "بر الوالدين " : حدثني من أثق به قال : منذ اللحظة التي أويت فيها إلي زوجتي , وبينت لها حقوقها وحقوق والداي , ورسمت لها حدودها في معاملتهما ومعاملتي , وألقيت في روعها أني أفديهما بروحي ومالي , وأني لا أتخلي عنهما ولو تخلت عني سعادة الدنيا وخيراتها , وأن عليها أن تعينني على برهما وطاعتهما . لا سيما وقد أصبحت شريكة حياتي , ومفضي سري , ولها علي أن أتعب في سبيل إسعادها وأغضب لإرضائها , وأقدم إليها كل ما أملك , وأهيئ لها جو المرح والسرور , وأكرم أهلها وأحبهم . واتفقنا على ألا يسمع أحد خلافا بيننا , وأنه إذا ثار نزاع بينها وبين أمي أو أبي أقف إلي جانبه رأسا , وأزبد وأرعد , وأهدد وأتوعد , تظاهرا ورياء , وأحكم له بالحق ولو كان الحق عليه , وأقطب وجهي , وأعبس في وجهها . ثم أدخل غرفة أبوي فأسترضيهما , وأؤكد لهما أني سأستغني عنها لأجلهما , وأنهما أعز علي من روحي وولدي وزوجتي ومالي , ثم أنكب على يديهما فأقبلهما , وأمرغ وجهي عليهما , وأقسم لهما أن أنزعاجهما يؤلمني جدا _ وهذا هو الواقع _ فإذا رضيا واطمأننت إلى هدوئهما وصفاء نفوسهما تظاهرت أني سأقوم بضربها , وأبعث بها إلي أهلها , فيمنعاني من ذلك , وأتعنت فيجزمان علي ألا أفعل ذلك . وانصرفت إلي غرفتي أغلقت الباب , وأنهلت على الوسادة ضربا بيدي , وزوجتي تصي
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )