بسم الله الرحمن الرحيم
هذه قصة أخبرني بها صديق لي يعيش في مدينة الرياض في المملكة
العربيةالسعودية وهو رجل عرفت عنه الصدق و الأمانة
قال: لي صديق كان قد دعانا لتناول طعام الغداء عنده في أحد الأيام أنا و بعض
أصحابنا فلما ذهبنا إليه ودخلنا منزله وجلسنا نتحدث وضحك في انتظار الطعام لاحظنا
أنه و على غير عادته شارد الذهن لا يشاركنا الحديث و الضحك فسألته عما به
فأخبرني بشيء لو لم أره بأم عيني لما صدقته أبدا وحتى نعرف سبب هذا الشيء
أخذته إلى أحد الشيوخ ليحكي له ما حصل لعلنا نجد تفسيرا شافيا عند هذا الشيخ
وإليكم ما حصل
قال :أخبرت زوجتي بأني قد دعوتكم إلى الغداء فطلبت مني أن أشتري بعض
اللحم لتطبخه لنا فذهبت لشرائه من ملحمة مجاورة لمنزلي وعند خروجي من
الملحمة ومعي اللحم رأيت جنازة فتبعتها وصليت مع أهل الميت على ميتهم وذهبت
معهم إلى المقبرة وشاركت في الدفن وقدمت واجب العزاء لأهله
ثم عدت لمنزلي وأعطيت اللحم لزوجتي وجلست لقضاء بعض أعمالي
وبعد نحو النصف ساعة نادتني زوجتي قائلة إن الماء الذي وضعت فيه اللحم
ووضعته على النار منذ نصف ساعة بارد لا يسخن فقلت لها زيدي النار
فزادتها لأعلى درجة وبعد نصف ساعة أخرى بقي الماء واللحم في داخله بارد كما هو
رغم أن النار الموضوع فوقها تطبخ خروفا كاملا في أقل من ساعة وهذا ما أدهشني
ولم أجد له تفسيرا0
قال الشيخ : تفسيره واضح لا جدال فيه فقد أخبرنا الرسول الكريم عليه الصلاة
والسلام أن من اتبع جنازة حتى يصلى على صاحبها و يدفن حرمه الله على النار
(ذكر الشيخ نص الحديث ولكن سامحوني فقد نسيته) وهذا اللحم اتبع الجنازة معك إذ
كنت تحمله معك و أنت تتبعها لذلك حرمه الله على النار فلن تستطيع النار أبدا إيذائه0
فسبحان الله الذي يوفي بوعده حتى مع اللحم الميت الذي لا روح فيه تبع الجنازة
فحرمه الله على النار!!!!