بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أولا أن تعلموا أنني لا أدافع عن الشاعر نزار قباني ولكنني أريد توضيح كلمات قالها وأحاول شرح معانيها للقراء الأفاضل
أولا : قوله الله مات و عادت الأنصاب
أي أن الله مات في قلوبنا و صدورنا فلم نعد نتبع أوامره وننتهي بنواهيه ولا يقصد بها موته حقيقة فالله حي لايموت0
وعادت الأنصاب لأن أهل قرطاجة(كما يقول نزارقباني) عادوا إلى ماكان عليه أهل الجاهلية من طلب الرزق والشفاء والزواج وغيرها من أمور الدنيا من الأنصاب وقبور الصالحين والأولياء 0
وهو نفس المعنى في قوله (رأيت الله في عمان مذبوحا)وأيضا نفس المعنى في قوله (مشنوقا على باب المدينة) أي أن الله مات في قلوبهم فلم يعودوا يحلوا حلاله ولا يحرموا حرامه سبحانه وتعالى وهو تشبيه فيه بلاغة تدل على عظم كفر هؤلاء القوم حيث أن خشية الله خرجت من صدورهم إلى غير رجعة فالميت (سواء مذبوحا أو مشنوقا أو غير ذلك من صفات الموت)لايعود مرة أخرى0
ثانيا:
رغم فصاحته وقوة تشبيهه فإنه لا يحق له مثل هذا التشبيه لأنه يتحدث عن الله سبحانه وتعالى وليس عن مخلوق من خلقه لذلك لا يجب أن نتكلم عن الله إلا بما هو أهل له وهو الثناء عليه والحمد له وشكر نعمه وفضله0
ثالثا:
قوله (أريد البحث عن وطن جديد غير مسكون ورب لا يطاردني ) فإنه هنا قد كفر لأنه يريد أن يتخذ إلهه هواه 0رغم أنه لو كان يقصد بكلمة رب ما نقصده عندما نقول أن فلانا رب العمل مثلا أي صاحبه فلا شيء في ذلك ولكنه لم يكن يقصد هذا المعنى حسبما رأيت من سياق حديثه0
رابعا:
في ديوانه "الممثلون " عندما قال : وغير ثدي زوجتي لا أعرف الحرام
قصد أنه لم يفعل حراما في حياته إلا عندما نظر لثدي زوجته أو لمسه أو قبله
وما إلى ذلك مما يفعله الأزواج مع زوجاتهم بالحلال فقد جعل ذلك حرام بل وهو الحرام الوحيد الذي فعله في حياته وبذلك يكون قد حرم ما أحله الله وهذا كفر بيّن لا جدال فيه0
خامسا :
الكفر الأكبر عندما قال أنه قضى عشرون سنة في ركوع وسجود و000000
وشبه هذه الفترة بأنه كان في حظيرة الأغنام أي أن اللإسلام حظيرة والمسلمون أغنام وهذا عين الكفر والعياذ بالله 0
ولكنني وفي نهاية حديثي أقول :لقد عرفت أن هذا الشخص مسلم يوحد الله ويؤمن بالرسول الصطفى صلى الله عليه وسلم وقد كتب ما سبق في بداياته
أما في سنواته الأخيرة فقد كتب فيها قصيدة مدح في النبي محمد صلوات ربي وسلامه عليه أليس من الممكن أن يكون الله قد غفر له بها كل ما سبق ؟؟!!!
لذلك نحن نأخذ منه المفيد فقط ونترك الباقي على الله فهو أعلم منا بعباده ولا نكفّره خوفا من أن يكفرنا نحن هذا القول 0
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه