مرحبا ً بك في منتديات ملوك العرب ... لأول تصفح !! نرجو الإنتظار للحظات .. لإكمال عملية تحميل الصفحة .. ويمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا >>> بالضغط هنـا

 

لا إله إلا الله محمداً رسول الله - ماشاء الله تبارك الله

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


-(( للإعلان لدينـــــا ))-


:: [اعلان لمدة 3 اشهر]- سعودي كام - ينتهي الإعلان في 08-01-2009  ::

:: [عرض خاص] الآن ولفترة محدودة شهر 450 ريال - شهرين 900 ريال - 3 اشهر 1350 ريال اغتم الفرصة ::

:: [تجديد الاعلان لشهر اضافي]- منتديات سهم الاحساس - ينتهي الإعلان في 22-11-2008 :: :: [عرض خاص] الآن ولفترة محدودة شهر 150 ريال - شهرين 250 ريال - 3 اشهر 400 ريال اغتم الفرصة :: :: [عرض خاص] الآن ولفترة محدودة شهر 150 ريال - شهرين 250 ريال - 3 اشهر 400 ريال اغتم الفرصة ::




تراجع (عودة للخلف)   منتديات ملوك العرب > ©°¨¨¨™¤¦ مجـــالس الأقسام العــامة ¦¤™¨¨¨°© > قصر العرب العام > اقلام و اوراق ملوك العرب

وصف اقلام و اوراق ملوك العرب
أبدع بكتاباتك الرائعة وبكل مصداقية لاتكذب وتتدعي أنك من يملك هذا الموضوع بكتابتك الخاصة فالجريئين من الاعضاء كثر إحذر ! وكن صادقاً

مسلسلات ومسرحيات عربيه و خليجيه




المشاركة في الموضوع
مركز تحميل يوتيوب العرب مكتبة الجوال مكتبة المسجات مكتبة الألعاب مكتبة السمايلات مركز البطاقات الموسوعة الإسلامية خدمات الترجمة Google Earth
 
ظهور الروابط خيارات الموضوع
قديم 2008-02-05, 20:08   رقم المشاركة : 1
معلومات العضويــة
ماريا222
عضو جديد









مستوى تقييم العضوية:
0 ماريا222 غير معروف في هذا الوقت

مستوى العام: 2 [مستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 0 / 34

التواجد والتواصل: 4 / 90

المعدل العام : 38%

ماريا222 غير متصل

إفتراضي فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحب أن أضع أول مواضيعي في هذا القسم, قد يكون البعض قد رأى هذه القصة في منتدى آخر .... لكن...

أنا من كتب هذه القصة وألفها, لكن بسبب تعدد عضوياتي في المنتديات أضطر إلى تغيير النك نيم خاصتي....

وأتمنى الآن من كل قلبي أن تعجبكم قصتي


فتاة الجبل الفاتنة
توقفت سيارة أجرة عتيقة الطراز أمام هضبة مرتفعة , يشق نجيلها العشبي الممتد على مرمى البصر , طريق ضيق يوصل المار لأعلى الجبل ..
كانت شمس أيار ترسل أشعتها في حنو ولطف , واشتركت مع نسمات الصباح الندية في خلق جو من السحر والألفة , وتعانق النسيم مع وشوشات البنفسج العطري , لتصنع معا صورة خلابة للطبيعة والأريحية ..
ترجل من سيارة الأجرة فتى شاب في السابعةعشرة من عمره , طويل القامة رياضي الجسد, يخفي عينيه بمنظار أسود رغم أشعة الشمس الحانية , ويحمل حقيبته الصغيرة على كتفه , كان طفولي الملامح , هادئ القسمات , على رأسه استقر شعر بني ناعم كثيف , وحباه الله بزوج من العيون الخضراء الواسعة , تشبه العشب الممتد , وبرز من وسطهما أنف مستقيما , وشفتان رفيعتان بلا مبالغة.
ملئ صدره بالهواء المنعش النقي , والتفت لصاحب السيارة وانحنى نحو نافذته المفتوحة وسأله في بساطة :
ـ كيف أصل لكوخ السيد (هاريس) ؟
لاك السائق سيجاره , وغمغم مشيرا بسبابته للأمام :
ـ اذا قطعت هذا الطريق للأعلى ستجده أمامك , كوخ قديم .
ابتسم الفتى قائلا :
ـ أشكرك جزيل الشكر .
وتراجع للخلف لتمض السيارة في هدوء ..
استدار يتأمل طريق الجبل الضيق , وخطى أولى خطواته للكوخ ..
هب النسيم الرقيق يدا

لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن للمتابعة
وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة مجاناً
( من هنـــــ Click Hire ــــــا )
اسم المستخدم
كلمة المرور



تنبيه من المدير العام : أي رد قصير ومختصر أو مخالف أو رابط لايعمل الرجاء التبليغ عنه بالضغط من هنا







آخر مواضيعي :
0
فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-02-06, 03:28   رقم المشاركة : 2
معلومات العضويــة
العكاسي
عضو ذهبي










مستوى تقييم العضوية:
7 العكاسي سينشهر قريباً

مستوى العام: 43 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 1446 / 1606

التواجد والتواصل: 1052 / 3106

المعدل العام : 84%

العكاسي متصل حالياً

إفتراضي رد : فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة

هلا فيك اختي سعيد انه يكون اول مواضيعك بهالقسم
وكلي أمل ان تتقبلي كلامي بصدر رحب
أولا وضعت جل همك في كتابة القصة على الوصف الخلقي لابطال القصة فلو استبعدناها من القصة لما وجدنا شيئا يقيمها
فيما يتضح لي ان للقصة بقية اتمنى ان اراها وان لم يكن لها نهاية فلا وجود لحدث يجذب القارئ للقصة.
بالنسبة لاختيارك للكلمات كان مميزا جدا وانتقاءك للجمل الوصفية كان بديعا أيضا لديك قلم مبدع اتمنى ان ارى كتاباته قريبا
تقبلي مني مروري ونقدي
أخوك العكاسي








آخر مواضيعي :
0
طيبة القلب
0 لغز عددي ارجو من الجميع المشاركه
0 هيهات هيهات
0 أدعية أسال الله ان يتقبلها منا
0 لا...تبك
0 أعظم خسارة
0 وجع القلب
0 قصة جن اير ((منقول))
0 شعر _ أشعار (( سألتها )) عبد الرحمن بن مساعد
0 شعر _ أشعار (( انتي حلم )) بدر بن عبد المحسن
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-02-06, 10:56   رقم المشاركة : 3
معلومات العضويــة
ماريا222
عضو جديد









مستوى تقييم العضوية:
0 ماريا222 غير معروف في هذا الوقت

مستوى العام: 2 [مستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 0 / 34

التواجد والتواصل: 4 / 90

المعدل العام : 38%

ماريا222 غير متصل

إفتراضي رد : فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة

أشكرك على المرور

هذه ما زالت بداية القصة وإن شاء الله حكملها في الرد القادم








آخر مواضيعي :
0
فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-02-06, 10:58   رقم المشاركة : 4
معلومات العضويــة
ماريا222
عضو جديد









مستوى تقييم العضوية:
0 ماريا222 غير معروف في هذا الوقت

مستوى العام: 2 [مستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 0 / 34

التواجد والتواصل: 4 / 90

المعدل العام : 38%

ماريا222 غير متصل

إفتراضي رد : فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة

, إلى أن يتمكن من الاستقلال بحياته بعيدا عن عمه , وصمته ولوحاته المجنونة ... ابتسم (ويلي) للطبيعة الساحرة , والخضرة الممتدة في حميمية , وقرر نزع منظاره الداكن , فالشمس ترسل خيوطها في نعومة وحنان فلا داعي إخفاء عينيه , وحين نزعه انعكست خضرة العشب على عينيه , وكأن بينهما اتفاقا مسبقا على النقاء والصفاء ..
واصل طريقه للأمام وهو ينظر حوله مستمتعا , وهبت وقتها نسمة صباحية تحمل في طياتها عبق مطر هطل قريبا , يشي به العشب المبتل أسفل قدميه , وعبثت بمقدمة شعره الناعم وكأنها تشاركه فرحته .. كم كانت مبادرة عمه كريمة حين سمح له بالمضي في أحضان الطبيعة الغناء , شعر وقتها برغبة شديدة في رؤية عمه , والتعلق بعنقه ليشكره كما يجب , وضحك في سره من مظهره وهو يتعلق بعنق أحدهم وهو في سن السابعة عشرة ..
قطع (ويلي) مايقارب كيلومترين , حتى برزت أمامه مجموعة من المنازل الصغيرة في نواحي متفرقة , هنا وهناك , ومع كل منزل يراه التصقت قطعة زراعية صغيرة , يشرف على حصادها قاطنوا المنازل , وابتسم في حنان حين رأى صبية يتقاذفون كرة من القماش , بالكاد يسمع رجع أصواتهم وهم يلهون بعيدا , وغمغم :
ـ يبدو أن الحضارة لم تلوث بعد قلوبهم , ما أسعدكم ببساطتكم .
وصل أخيرا للكوخ المنشود , فكما وصفه السائق , أمامه تماما , توقف عن السير وأنزل حقيبته أرضا , وأخذ يجاهد لاستعادة انفاسه المتلاحقة , فلم يكن قط معتادا على السير مسافات طويلة على أرض مرتفعة , ولم يعتد بعد على هواء الجبل البارد رغم حلول الربيع , وتطلع للكوخ في اهتمام ..
كان كوخ مبني من القرميد مؤلف من طابقين , تعلو قمته مدخنة سوداء بفعل الدخان المستمر , وفي مقدمة الكوخ سور خشبي تهالك معظمه بفعل قسوة الظروف المناخية , وإلى يمينه غرفة صغيرة التصقت به , تكهن أنها زريبة .. وتأكد من ذلك عندما حمل له النسيم رائحة الغنم التي تفوح منها , لكن سعادته بكل مايراه طغت على انزعاجه من تلك الروائح النفاذة , وفي الجهة الأخرى قطعة زراعية بسيطة تحوي شجيرات قصيرة مازالت تنمو .
برز أحدهم من داخل الكوخ , فتطلع إليه (ويلي) في دقة .. كان رجلا نحيلا أبيض البشرة , له شعر بني ضارب للحمرة , تحف ذقنه لحيه صغيرة مذبذبة من لون شعره , حليق الشارب , تشع الصرامة من عينيه الضيقتين , وبين أصابعه وضع سيجارا يرتشفه بين لحظة وأخرى , يرتدي قميصا رماديا فتح مقدمة أزراره , وسروالا من نوع (البلوجينز) الأزرق , ورغم التجاعيد أسفل عينيه الا أن حيوية الشباب مطلة بوضوح من جسده الممشوق .
ابتسم له (ويلي) حينما التقت نظراتهما , وحمل حقيبته وأسرع إليه , توقف أمامه معتدلا , وقال في بساطة :
ـ طاب صباحك يا سيد(هاريس) .
رمقه بنظرة متعالية شملته من الأعلى إلى الأسفل , قبل أن يرد تحيته في برود شديد , فقال (ويلي) :
ـ أنا (ويلي ستيورات) , وقد أتيت من قبل ..
قاطعه في برود :
ـ من قبل (وليم ستيوارت) , أعلم هذا جيدا , وكنت اتنظرك .
ارتفع حاجبي (ويلي) من مبادرة الرجل الخشنة , وتساءل في نفسه " هل هربت من عمي (وليم) لأقع في براثن (هاريس) " نفض هذا الخاطر المزعج سريعا , حينما استدار العجوز قائلا في جفاء :
ـ اتبعني .
رمقه (ويلي) في انزعاج , وقد عكر أسلوبه فرحته بالطبيعة والجبل والنسيم , لكنه تبعه مستسلما ..
دلف للكوخ وتأمل المكان حوله , أول ما وقعت عليه عيناه ردهة صغيرة تشمل الطابق الأول بأكمله , في زاويتها اليمنى طاولة خشبية تضم مقعدين فقط , وفي أقصى الردهة موقدا صغيرا تدلى من قائمه المعدني قدر نحاسية , استحال لونها إلى الأسود الداكن بفعل الاستخدام المتكرر , وبجوارها خزانة على هيئة أرفف نظمت فيها أطباق الطعام النظيفة , وفي نهاية الردهة ارتفع سلم خشبي يوصل للأعلى , فخمن (ويلي) فورا أنه يؤدي لحجرات النوم , ما أثار انتباه (ويلي) هو النظافة التي تشع من حوله رغم الرطوبة ورائحة الأغنام القوية .
وقف العجوز (هاريس) بجوار السلم وقال له مشيرا للأعلى :
ـ غرفتك في الأعلى , آخر غرفة في الممر .
أومأ (ويلي) برأسه إيجابا , ثم قال في تردد :
ـ هل يزعجك وجودي يا سيد (هاريس) ؟
رمقه في صرامة , وتجاهل تماما الرد عليه وغادر الكوخ صامتا ..
استمر (ويلي) يتطلع إليه حتى خرج , وتسارعت نبضات قلبه من كل مايحيط به , وتساءل في حيرة :
ـ لماذا كل هذا الجفاء ؟ هل يعرف عمي (وليم) ؟
وزفر في ضجر ورفع رأسه يتطلع لأعلى السلم , وارتقى درجاته شارد الذهن , ضيق الصدر ..

ما ان صعد (ويلي) أولى خطواته على السلم العتيق , حتى سمع الخشب تحته يأن , فتوقف عن السير وازدرد لعابه في صعوبة , وتردد في مواصلة الصعود رافعا رأسه للأعلى , وتساءل في أعماقه عن طريقة هذا العجوز في الصعود والهبوط , مالبث أن استجمع قواه وواصل الصعود بحذر شديد ..
توقف في نهاية السلم وتطلع للرواق المفضي لغرف النوم من يمينه إلى يساره , كان مظلما وباردا لولا بصيص من الضوء الشاحب , تسلل خفيه من نافذة صغيرة مطلة على القطعة الزراعية بجوار الكوخ , فتمتم ساخرا :
ـ والآن ياابن المدينة , هل ستصمد أمام هذه المغامرة الجبلية ؟
وهز كتفيه هازئا وقطع الرواق الضيق , في نهاية الرواق باب خشبي تقع خلفه غرفته المخصصة له كما أخبره العجوز الصارم , وإلى يسارها غرفتان , خمن أن احداها للعجوز , على كل ليمض الآن نحو الجزء الذي يعنيه .
أمسك أكره الباب ودفعه في حذر شديد , وتطلع للغرفة في دهشة , وضيق ..
كان أشبه بمستودع قذر , زج فيه بكل ماهو عديم الفائدة من مقاعد محطمة , وعصي , ومجموعة كتب قديمة في صندوق متهالك , امتلئ على آخره بالكتب والبقية تناثرت حوله في اهمال , ناهيك عن الغبار الذي ثار بمجرد ولوجه الغرفة , وحمد الله كثيرا على وجود سرير , وضع عشوائيا في منتصف الغرفة , يشهد بالقذارة والاهمال .
وضع حقيبته أرضا , وعقد ساعديه أمام صدره وابتسم في سخرية , قائلا :
ـ أهي رحلة جبلية أم رحلة إلى المنفى يا عم (وليم) ؟
وغمرت العزيمة قسماته وهو يحل ذراعيه , وشمر عن ساعديه في حماس , وهو يقول :
ـ انه تحدي لمقدرتك على الصبر والتحمل يا ابن (فرانك ستيوارت) .
وأسرع نحو نافذة الغرفة الوحيدة , وفتحها على مصراعيها , فغمرت أشعة الكون المكان , وحملت نسائم أيار رائحة البنفسج الندي , لم يضيع وقته على هبات النسيم المنعشة إنما انطلق مسرعا إلى السرير ونزع غطاءه الرث فتصاعد الغبار سريعا لفمه , فلم يبالي أو يتوقف عن عمله , وحمل الجزء الاسفنجي وألقاه في الممر بقوة وهو يسعل بفعل الغبار المتمرد , وثنى قوائم السرير المعدنية ووضعه أيضا في الممر , ووثب إلى صندوق الكتب وحشر الكتب الملقاة أرضا بداخله في قوة , وهو يتمتم في أسف :
ـ معذرة أيتها الكتب العزيزة , فلقد وضعت في موضع لا يليق بك .
وسحبه في منتصف الغرفة , وأخرج كل ماهو عاطل عن العمل , مقررا التخلص منه فور انتهاءه من تنظيم غرفته الخاصة ..
انتصف النهار وقد تحولت الغرفة إلى مكان نظيف مهيء للسكن , وانتقلت قذارة الغرفة لملابس (ويلي( النظيفة , ورغم التعب والغبار إلا أنه كان مسرورا مما فعل , فلم يتصور قط حجم نشاطه إلا اليوم فقط .
لم يتبقى سوى حصوله على شراشف نظيفة , وحمام ساخن منعش يزيل ماعلق بجسده ووجهه من غبار .
فتح حقيبته وأخرج منها ملابس نظيفة , حملها في حرص وهبط إلى الطابق الأسفل ..

هبط (ويلي) السلالم والغبار يغطيه تماما , والعرق ينضح من جسده في غزارة , وقد التصقت خصلات شعره بجبينه المبتل , وأسرع إلى العجوز الذي أتخذ مدخل الكوخ مجلسا له , على مقعد هزاز يصدر أنينا مع كل هزة , ووقف أمامه قائلا بأنفاس متسارعة :
ـ أين الحمام يا سيد (هاريس) ؟
رمقه العجوز في دهشة من مظهره القذر , وتراقصت ابتسامة خبيثة على شفتيه وهو يشير للخلف قائلا :
ـ در حول الكوخ وستجده .
ابتسم (ويلي) ووثب بضع خطوات , وتوقف فجأة كالذي تذكر شيئا ما , فرجع إليه هاتفا في لهفة :
ـ بالمناسبة يا سيدي , هل تعيرني بعض الشراشف النظيفة , ووسادة وثيرة أسند رأسي إليها؟
مط العجوز شفتيه في ضجر , وغادر مقعده متثاقلا وهو يغمغم بكلمات مبهمة , ودلف لداخل الكوخ , اتسعت ابتسامة (ويلي) وانطلق صوب الحمام , ليزيل ما علق به من أتربة , وأعماقه ترقص فرحا وارتياح ...
دفع باب الحمام الخشبي , وتطلع للحمام في بساطة .. لم يكن سيئا بأي حال , فنزع ملابسه وألقاها خارجا , وترك مياه الدش تغمر رأسه وجسده ..
ياه .. كم هو منعش ماء الجبل , استخدم قطعة صابون جديدة احضرها معه من المدينة , ودلك يديه جيدا وهو يقول ضاحكا :
ـ أين أنت يا (وليم) لترى بساطة ابن أخيك ؟
وعبث بالماء ما طاب له , قبل أن يغادر الحمام نظيفا , تفوح منه رائحة عطر الصابون الخفيفة ..
صعد مجددا لغرفته وشعر بالارتياح حين وجد شرشفا نظيفا ووسادة بلون السحاب موضوعه على سريره في عناية , فأعد سريره , وأخرج من حقيبته قطعة كعك , وعلبة عصير , وجلس على طرف سريره يتناولها في هدوء وشهية ..
مالت الشمس نحو الغروب حينما سمع أصوات ثغاء متداخلة , فنهض جالسا من السرير ووضع كتابا كان يتسلى بقراءته جانبا , وتطلع من نافذته أعلى السرير ليتبين الأمر , وأطلق من شفتيه صفير دهشة طويل , وهو يرى مجموعة من الأغنام تقف بجوار الكوخ مصدرة تلك الأصوات , وأشرأب بعنقه للأمام حينما سمع صوتا أنثويا ناعما يقول :
ـ معذرة على تأخري يا أبي , فـ(أستر) فر بعيدا واحتاج الأمر لجهد عظيم حتى وجدته .
لم يستطع رؤية صاحبة الصوت الناعم , فربما كانت تقف أسفل غرفته تماما , بالمقابل وأرهف سمعه ليرى بماذا يجيب الأب , الذي خمن طبعا أنه العجوز الصعب (هاريس) , ولم يتلقى جوابا , فهب من رقدته وأغلق أزرار قميصه في عجل , ليقابل الفتاة , وهرول نحو الأسفل وأعماقه تنبض سعادة ..
أخيرا سيجد من يتحدث إليه في هذا المكان , فلو اقتصر الأمر عليه وعلى العجوز فلن تطيب الاقامة له هنا , وقف في نهاية الردهة ليرى صاحبة الصوت الناعم , وعدل من هندامه للمرة الثانية وحاول تنظيم خصلات شعره الامامية على نحو مضحك , وانتصب مكانه حينما فتح الكوخ ودلفت الفتاة وهي تقول بتنهيدة ارهاق :
ـ سأحاول اتباع أسلوب جديد مع (أستر) العنيد , فلقد أرهقني بـ..
بترت عبارتها دفعة واحدة حينما وقعت عيناها على (ويلي) وأخذت تتطلع إليه في اهتمام عجيب .. بالمقابل , تطلع إليها (ويلي) بنظرات مماثلة ..
كانت فتاة فاتنة بحق , في عمره تقريبا أو ربما تصغره قليلا , تملك أجمل عينان رآها , بلونها الأزرق الصافي , وتلك الأهداب الكستنائية بلون شعرها , المنسدل ناعما غزيرا إلى منتصف ظهرها , تاركة بضع خصلات قصيرة تتمايل في نعومة على منتصف جبينها , وعقدت في منتصف رأسها منديلا سماويا جميلا , له أنف منمنم وشفتان صغيرتان في رقة .
ابتسمت الفتاة في ترحاب , وقالت :
ـ إذن أنت هو .
أجاب مأخوذا بفتنتها :
ـ أنا هو ماذا ؟
ضحكت في نعومة , واستدارت حينما تبعها والدها , فعادت تدير رأسها إليه وتقول في طيبة :
ـ أهكذا أنتم يا أبناء المدينة ؟
زمجر العجوز حنقا من نظرات (ويلي) واقترب منه قائلا في عداوة واضحة :
ـ لماذا تحدق بها على هذا النحو ؟
جذبته الفتاة من ذراعه وهي تقول في عتاب رقيق :
ـ أبي ؟
توقف العجوز مكانه , في حين تضرج وجه (ويلي) بحمرة الخجل , ونكس رأسه مغمغما في حرج :
ـ عذرا , حسبتك تعيش بمفردك .
رفع رأسه عندما أجابت الفتاة في لطف :
ـ أيصنع هذا فارقا ؟
ابتسم في تردد , وهي تمنحه ابتسامة جميلة للغاية , ولم يبالي مطلقا بالعجوز وهو يحرك مزيجا تغلي به القدر على النار , في حركة عصبية تشي بانفعالاته المكبوتة ورغم رائحة الحساء الشهية , فان (ويلي) لم يبالي أيضا , فكل ما سلب عقله وقتها , هو الفتاة ..
فتاة الجبل الفاتنة .
على مائدة العشاء التي ضمت الثلاثة , قالت الفتاة في بساطة :
ـ اسمي (ليليان) .
توقف (ويلي) ازدراد طعامه , وتمتم في حرج لم يفارقه منذ التقاها :
ـ وأنا (ويلي ستيوارت) طالب بالمرحلة الثانوية .
رمقت (ليليان) أبيها بنظرة جانبية , وقالت باسمة :
ـ أتمنى لك طيب الاقامة معنا , سآخدك غدا معي للمرعى , و..
قاطعها العجوز في صرامة :
ـ لن يذهب لأي مرعى .
تطلع إليه الاثنان في حيرة , فتناول قطعة خبز وهو يقول في حزم :
ـ سأعلمه أمور مفيدة , أفضل من التسكع في المراعي بين الأغنام .
تواثب الغضب في أعماق (ويلي) من فضاضة العجوز , وصرامته اللامعقولة , وقطب جبينه أكثر حينما أردف راميا ابنته بنظرة ملتهبة :
ـ ولا أعتقد ان وقتك يسمح بهذه الترهات .
ابتسمت (ليليان) في هدوء وأتمت عشاءها وكأن شيئا لم يكن , مما ضاعف من دهشة (ويلي) من هذه العائلة العجيبة , وتمنى وقتها رؤية عمه , شعر أنه يشتاق إليه ..
يشتاق إليه بحق ..
ألقى (ويلي) جسده في قوة على سريره , وتطلع للقمر المنير من نافذته أعلى السرير , وشعر بكآبة مريرة تلف كيانه , ووحدة هائلة تمزق أحشاءه ..
بالكاد أتم عشاءه ..
انه حزين للغاية , فجأة شعر أنه في مكان ليس له , ومع عائلة لا ترحب به كما تصور , لماذا يرسله عمه لمكان كهذا , وهل يعرف (هاريس) شخصيا ..
بالتأكيد يعرفه , فهو ليس ذلك الشخص المهمل ليلق به في براثن الغرباء ..
عمه انسان رقيق المشاعر رغم تحفضه على الكثير من سلوكه الغامض .. ولكنه ليس سيء ..
ليس سيء أبدا ..








آخر مواضيعي :
0
فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-02-06, 11:25   رقم المشاركة : 5
معلومات العضويــة
أبو صادق 2
عضو نشيط









مستوى تقييم العضوية:
2 أبو صادق 2 غير معروف في هذا الوقت

مستوى العام: 8 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 0 / 185

التواجد والتواصل: 29 / 631

المعدل العام : 40%

أبو صادق 2 غير متصل

إفتراضي رد : فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة

ما شاء الله

يبدو لي أنك فتاة بارعة و متمكنة بشكل كبير من التلاعب في اللغة

ننظر التتمه بفارغ الصبر








آخر مواضيعي :
0
لن تصدق: قبلها أمام زوجته
0 أبو صادق 2 اخ جديد لكم فهل تقبلوه
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2008-02-06, 15:16   رقم المشاركة : 6
معلومات العضويــة
ماريا222
عضو جديد









مستوى تقييم العضوية:
0 ماريا222 غير معروف في هذا الوقت

مستوى العام: 2 [مستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 0 / 34

التواجد والتواصل: 4 / 90

المعدل العام : 38%

ماريا222 غير متصل

إفتراضي رد : فتـــــاة الجبــــل الفاتنــــة

تناهى إلى مسمع (ويلي) وهو في رقدته تلك , نقرا خفيفا على باب غرفته , فاعتدل جالسا وأرهف سمعه , تكرر النقر الخفيف فهب من سريره , وفتح الباب في حرص , فطالعه نور صادر من شمعة صغيرة تحملها (ليليان) , في طبق معدني قديم , وقد ذابت معظم أجزاء الشمعة وصنعت قاعدة جديدة لنفسها .
ابتسمت (ليليان) من منظره مرتديا منامته , وقدمت له طبق الشمعة وهي تقول في خفوت :
ـ تفضل يا سيد (ويلي) , فلا أحسبك معتادا على الجلوس في الظلام .
تناول منها الشمعة وهو يحدق بها في امتنان , وتعاظم امتنانه حين منحته بعض الخبز والماء, وهي تستطرد في اشفاق :
ـ لسبب أجهله لم تتم عشاءك , وحتما ستشعر بالجوع بعد مضي الوقت , وربما قبل استغراقك في النوم .
ملئ الأمل قلبه من لباقتها ولطفها الحاني , ومد كفه في تردد ليحمل ما أحضرته , تمنى لو أخبرها سبب عزوفه عن إتمام العشاء , ولكن الأمر سيكون في قمة الوقاحة لو صارحها بالحقيقة , فالتزم الصمت تماما , ومن دهشته مما يحدث نسي شكرها , لم تنتظر شكره في الواقع إنما منحته ابتسامة تفاؤل , وتمتمت :
ـ سيكون لنا حديثا طويلا خلال الأيام القادمة , آمل ألا تغضب من والدي , فليس سيئا كما ظهر لك اليوم , شيئا فشيئا ستدرك ما أقصد , والآن .. طابت ليلتك يا سيدي .
والتفتت خلفها في حذر , ورددت الجملة الأخيرة , وأسرعت إلى غرفتها المجاورة لغرفته , وأوصدت الباب في حرص شديد ..
أغلق (ويلي) بابه ووضع الشمعة على منضدة قريبة , ورمق الخبز في شرود حزين ..
لقد أعاده تصرفها عنوة للأيام الماضية , حين كانت شقيقته الكبرى ترعى شؤونه , ودمعت عيناه تأثرا عندما تذكر رحيلها المأساوي , أثناء اشتراكها في المقاومة الشعبية أبان الحرب العالمية الثانية , توفيت وهي تدافع عن قضية نبيلة , هدفها تحرير بلاده من الاحتلال الألماني السخيف , لقد نجت شقيقته من الموت في حادثة السيارة لتموت في الحرب , وتنتهي عائلة (فرانك ستيوارت) مخلفة صبي صغير لا يفقه من الحياة شيئا .
ولولا (وليم ستيوارت) , لكان الآن في أحد الملاجأ , أو متشردا ينبذه المجتمع ..
شكرا لك يالهي على نعمك العديدة , شكرا لك ..
ساعات الصباح الأولى في الجبال , والشمس تداعب الأفق , ينتشر ضباب خفيف مصحوبا ببرودة محتملة , والعشب الأخضر النضر يوحي براحة هائلة تعبق الفؤاد , ومع انحدار الندى من شرائط البرسيم الناعمة , تتوجه (ليليان) فتاة الجبل الصغيرة , تقود قطيعا من الأغنام يتجاوز عددها أصابع الأطراف بقليل , وتتجه صوب مرعى بعيد , حيث يتوفر طعام الأغنام الطازج بكثرة ..
فتح (ويلي) عينيه على ثغاء الأغنام المتواصل , وحملق في السقف وكأنه يجاهد لمعرفة أين قضى ليلته , وحين استعاد كامل وعيه تذكر مجريات الليلة المنصرمة , وأدار رأسه يرمق الشمعة الخاملة في ركن قريب , ثم نهض متثاقلا وفرك عينيه في بطء , وألقى نظرة من نافذته المفتوحة ليرى (ليليان) وهي تنظم القطيع في حزم , أراد استبقاءها ريثما يتهيأ للمضي معها , لكن خوفه من والدها منعه , فهب من مكانه وحمل منشفة نظيفة وانطلق للأسفل محاولا كسب الوقت ليرافقها خلسة .
غادر الكوخ وابتسم لرؤيتها تستعد للمغادرة , واستدارت هي استجابة منها لفتح أحدهم الباب , واعتدلت مبتسمة في حماس , فبادرها قائلا في حرج :
ـ صباح الخير .
أجابت في لهفة :
ـ صباح الخير والسعادة .
أشار للحمام في ارتباك , وهمس :
ـ سأغسل وجهي , و..
بتر عبارته في حرج شديد , تمنى اخبارها برغبته في مرافقتها , ليرى المرعى الذي تمضي إليه مع أغنامها , ولكن حياءه الشديد وقف عائقا في طريقه ..
فطنت الفتاة لرغبته , فغمزت بعينها قائلة في خفوت :
ـ والدي يستخدم الحمام الآن , بامكانك غسل وجهك في الساقية وأنا سأنتظرك .
انبهر لعبارتها التي تعني صراحة رغبتها المماثلة في مرافقته , وأومأ برأسه موافقا في حرارة وتلفت حوله بحثا عن هذه الساقية , فضحكت وهي تشير لجهة قريبة وتقول :
ـ هناك يا سيدي .
وثب بسرعة البرق إليها , وغسل وجهه بالصابون في مبالغة , أراد الاستحمام أيضا لولا وقتها الضيق , وهرع إليها يجفف بقايا الماء وابتسامته المتفاءلة تملئ وجهه .. وقال في سعادة :
ـ مستعد .
رمقته بابتسامة حانية , وغمغمت :
ـ لا أعتقدك ستمضي للمرعى بملابس النوم .
سرت حمرة خجل خفيفة على وجنتيه , وخفض رأسه هامسا :
ـ سأكون جاهزا خلال ثوان .
تطلعت لجانب الكوخ وهي تهمس في حذر :
ـ حاول أن تسرع , فوالدي على وشك الانتهاء من حمامه .
انطلق مسرعا أثر كلماتها , فليس مستعدا أبدا لتمضيه اليوم بكامله مع ذلك العجوز الصارم ..
في زمن قياسي كان يقف أمامها مهندما , ورائحة عطر رقيقة تفوح منه , وقد صفف شعره في عناية , رمقته في حنان , وهمست :
ـ هيا بنا .
تبعها في فرح واللهفة تملئ قلبه لرؤية عالم جديد يجهل كل شيء عنه ..
الخضرة المكسوة تبعث في النفس الارتياح , ومنظر البنفسج العطري يصنع صورة خلابة لطبيعة الجبل , اذا أقترنت تلك الطبيعة الساحرة بخرير جدول صغير , يشق طريقه مستسلما نحو المجهول , يعبث بسطحه النسيم العبق , حاملا في طياته شذى الأزهار الناعمة .
كانت (ليليان) تقود قطيعها في احتراف يوحي بالمهارة والاعتياد , في حين ظل (ويلي) يحتضن الطبيعة بعينيه , وهو يسير بجوارها غير مصدق لكل السحر الأخاذ , الذي خلقه الله عز وجل .
قالت وهي تهش على أغنامها :
ـ أهي المرة الأولى التي تزور فيها منطقة كهذه ؟
أجاب مأخوذا بالجمال , وعيناه تجوبان ما حوله :
ـ أجل , هذا الجبل خلاب ..
وتطلع إليها بعيني عاشق , وأردف في أعماقه :
ـ لا يضاهي هذا الجمال سوى جمالك يا (ليليان) .
أشارت للمقدمة وهي تقول في حماس :
ـ وصلنا يا سيدي .
استوقفها , وترك القطيع يواصل سيره نحو طريقه المعتاد , وقال في طيبة :
ـ لا أرى داعيا للألقاب , أنت (ليليان) وأنا (ويلي) فقط .
رمقته في حرج , وغمغمت :
ـ كلا .. أنت سيدي , وعمك سيدي أيضا .
عقد حاجبيه قائلا في اهتمام :
ـ أتعرفين عمي ؟
ابتسمت في حياء , وهمست متساءلة :
ـ الرجل الأشقر .
ابتسم لوصفها , وقال :
ـ نعم .. الرجل الأشقر .
سارت بضع خطوات للأمام , في صمت شارد , ثم قالت :
ـ زارنا عدة مرات من قبل .
واستدارت ترمقه , واستطردت في صوت متهدج :
ـ وكان طيبا حنونا , رجل رائع بكل معنى الكلمة .
ملئ الفخر قلب (ويلي) إزاء هذا الإطراء , وشعر أنه بحاجة للغوص أكثر في كيان هذه الفتاة , ليعرف المزيد مما يخفى عليه ..
سـألها في اهتمام ممزوج بالدهشة :
ـ متى فعل هذا ؟ أقصد .. أنا أعيش معه منذ عشر سنوات أو أكثر , ولم أسمعه قط يتحدث عنكم .
شملت ابتسامة واسعة وجهها وهي تخرج قلادة ذهبية طوقت عنقها , وتجيب :
ـ زارنا قبيل شهر , وقدم لي هذه .
كانت قطعة ذهبية صغيرة على هيئة زهرة النرجس , تحفة فنية رقيقة .. دهش (ويلي) لرؤيتها , مالبث أن سألها في اصرار :
ـ لماذا يزوركم عمي ؟ ويقدم لك هدية أيضا , ماصلته بأبيك ؟
صمتت لحظة , ثم قالت في بطء :
ـ تدعي السكن مع عمك , ولا تعلم علاقته بأبي ؟
ضاق من أسلوبها المتموج , وقال في ضجر :
ـ أقمت معه قريبا .
غمغمت وهي تداعب قلادتها :
ـ والدي عمل طاهيا في منزل آل (ستيوارت) , حتى قامت الحرب .. فتطوع في الجيش , ثم عاش هنا بعد تركه عمله , ونزوح الاحتلال البغيض .
رمقها في اهتمام , فهذا الجزء جديد عليه , واستحثها على المضي في قصتها فقالت في شرود :
ـ أصيب والدي في المعركة ولم يستطع بعدها ممارسة عمله كالسابق , فقرر السيد (وليم) إعفاءه من عمله , ومنحه هذا الكوخ الجبلي نظير خدماته , وصداقته .
التزم (ويلي) الصمت تماما وان لم تفارقه