الارادة هي قدرة على التركيب . فا ن لم يكن الفعل الارادي
الطبيعي مجرد نتيجة للقوى النفسية فهو يدمجها في توازن
صحيح , ويستوجب خا صةً عملاً منسجماً للميول والتصورات .
وهكذا فان الارادة تقوم , دون شك , في القدرة على
القرار وعلى العمل : وهي تستو جب اسا ساً قدرة على الاندفا ع
ولكنها ليست ذلك فقط : فهي تفر ض ايضاً , وربما قبل كل
شيء ,القدرة على كبح الميل الى العمل عندما يكون القرار
سابقاً لاوانه , وكذلك كل ميل غير معقول , وان تبحث
مجدداً قراراً سبق ان اتخذ او ان تعدل عملاً سبق ان بوشر
به . وهذا ما يسمى القدرة على الكبت . وقد ينتج عن توازن
تام بين القدرة على الاندفاع والقدرة على الكبت . ارادة تا مة .
بيد ان ارادة كهذه ليست سوى مثالٍ يبقى عدد كبير من
الارادات الحقيقية بعيداً عنه جداً .
يمكن ان يتأ تّى فقدان التوازن من الاندفاع او من الكيت
اللذين يفرطان تارةً في الزيادة وطوراً في النقصان . وان
نقص احدى ها تين القدرتين هو خطير بمقدار ما يتلا قى مع
زيادةٍ في الاخرى , بيد انه يجب الاّ نردّ نقصاً في الاندفاع
الى زيادة في الكبت , ولا أن نرد نقصاً في الكبت الى زيادة
في الاندفاع . فالواقع انه اذا بقي المكبوت جامداً كالصخر
الذي يقاوم جموده الجهود التي تبذل لزعزته, فهو ليس
مجرد مطاوع , وباستطاعتنا حتى الاعتقاد أنه يبذل للبقاء في
وضعه قوةً اشد من التي يستخدمها المندفع لاتخاذ الوضع الذي
يختاره . ففي الكبت اقلّه , بقدر ما في الاندفاع من الارادة ,
فليس المكبوت فاقد
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )