| |||||||
| قصص واقعية قصة حقيقية رواية خيالية حكايات منقولة كل الروايات والقصص الحقيقية والخياليه المنقوله تجدها هنا ! |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع |
| | #1 |
| عضو مجتهد ![]() تاريخ التسجيل: 13/11/2007 الدولة: ينبع
المشاركات: 101
قوة الترشيح: 5 ![]() | كانت ليلة زفافها ليلة غير عادية، اختلطت فيها مشاعر الفرح بالحزن والخوف. كانت ابنتي الوحيدة، وكانت علاقتي بها أكثر من مجرد علاقة بنت بأبيها. ولدت ابنتي في سنة كانت من اجمل ايام حياتي وكانت أياما جميلة، امتزجت فيها طفولتها البريئة الحلوة وهي تطلب حاجة لها، أو تعبر فقط عن مشاعرها بضحك أو بكاء. كانت تجور أحيانا، وتؤنس أحيانا، ولكن كما قال الشاعر: يجور وبعض الجور حلو محبب ولم أر قبل الطـــفل ظلمـا محببا ويغضب أحيانا ويرضى وحسبنا من الصفو أن يرضى علينا ويغضبا يزف لنا الأعياد عيدا إذا خطـا وعيــدا إذا ناغــى وعيدا إذا حبا كبرت ابنتي أمام أعيننا. كبرت وصارت قبلة الأنظار حسنا وسجية. لم أكن أملّ ملاعبتها والثرثرة معها. وكنت فارسها الوحيد، كانت إذا ادلهمت في وجهها الخطوب لجأت إليَّ وحدي، إلى (بابا). لم تكن هناك قوة في الأرض تستطيع أن تشفي غليلها ممن عكر مزاجها أو جرح مشاعرها سواي. كنت قوة الردع الحقيقية، وجيش التدخل السريع الذي لا يشق له غبار، ولا يتردد في الدفاع عن حياض كريمته باللسان والسنان معا. كبرت ابنتي ولم تكبر. لقد ظلت صغيرتي ومُنى خاطري وبهجة أنسي. ورغم أنني كنت أعاندها أحيانا ولا ألبي طلباتها، فإن حصون مقاومتي تتهاوى الواحد تلو الآخر إذا برقت في عينيها بوادر دمعة. لكنها كانت تغلبني كثيرا بابتسامتها العذبة ونظراتها الساحرة. كنت إذا شعرت بتقصير نحوها أندم كثيرا، وربما خنقتني دموعي، وأقوم في أقرب فرصة بإصلاح الخطأ، وإعادة الماء إلى مجراه. وجاء الخاطب يطرق الباب. جاءت لحظة الحقيقة. كان لا بد أن يطل ذلك الرجل الذي سيأخذ ابنتي يوما ما. هكذا هن البنات، يكبرن ويتعلمن، ثم يصبحن محط أنظار الشباب، ثم يتزوجن وينسين (بابا)، ينسين الفارس الأول. أجل.. ربما يكون الفارس الأول، لكنه ليس الفارس الوحيد والأمثل طوال العمر. تمت الخطبة، وبعدها انهمكت ابنتي في الإعداد للزفاف، لليلة العمر، لليلة التي تصبح فيها ابنتي زوجة وامرأة وسيدة وأما محتملة لكن الامتحان الأصعب كان ليلة الزفاف؛ داهمني شعور غريب تلك الليلة: مزيج من الخوف والقلق والحزن وشيء يسير من الزهو. رأيت ابنتي بلباس الفرح الأبيض الطويل وهي في قمة جمالها وروعتها. كانت بريئة الملامح، باهرة الحسن، مشرقة القسمات. لكن كيف يمكن الوثوق بشهادتي وأنا أبوها الذي لا يمكن أن يراها إلا أجمل الكائنات. لا.. من يثق في كلامي وتقديري يدرك كم كانت ابنتي ليلتها ملاكا يأسر الألباب. أمسكت بها وضممتها إلى صدري بحنان غامر، وغالبت دموعي وأنا أشاهدها بجانب زوجها. ماذا أقول؟ هل أقول إن هذا الفتى جاء ليختطفها من يدي، ويواريها عني، فلا تزورني إلا لماما؟ هل أقول إنه جاء ليقطف وردتي التي طالما تألقت في صحراء حياتي، وكنت أرعاها وأتعهدها بنهر حناني؟ هل أقول إنه جاء ليسرق فرحتي ويسلخها عني، بلا اعتبار لمشاعري وتضحياتي؟. ولكن من أنا الآن؟ أنا لست سوى أبيها، وهو زوجها ورفيق حياتها وصاحب القوامة عليها. أنا الآن كالرئيس الذي انتهت ولايته، ولم يَعُد له على شعبه نهي ولا أمر. ترى، هل "بابا" بالنسبة لابنتي مرحلة وانتهت؟ هل "اغتصب" هذا الرجل مكانتي ودوري، وانتزعني من حياة ابنتي إلى الأبد؟. ودعت ابنتي ودعوت لها، وعدت من حيث أتيت، إلى البيت الذي طالما ملأته نشاطا وحبورا وضحكات ، فوجدت الدار غير الدار. في صباح اليوم التالي صحوت ولم أجدها. توقعت أن أراها وأجلس إليها، أن نفطر معا، أن نتجاذب أطراف الحديث. لكني لم أرَ طيفها، ولم أسمع صوتها. دخلت غرفتها فإذا هي بقايا ذكريات، وأوراق مبعثرة. تذكرت قول الشاعر: أشوقا ولما يمض بي غير ليلة فكيف إذا خب المطي بنا عشرا كتبت هذه الأبيات وأنا أكفكف دموعا ساخنة انهمرت على وجنتي. رأتني أمها، فبكت هي الأخرى. قلت لها: لا أفهم لماذا أحزن هكذا، إنه فرحها، فكيف أحزن؟ وافقتني زوجتي قائلة وهي تغالب دمعها: إنها سنة الحياة، وهذا موسم للاحتفال، والحمد لله أننا زوجناها برجل صالح. قلت في نفسي: ويحك، لماذا لا تكن كغيرك من الآباء الذين يزوجون بناتهم، ثم ينامون ملء أجفانهم؟. بعد هنيهة رن جهاز المحمول، فإذا بصوتها العذب ينساب في مسمعي: - بابا، صباح الخير. - أهلا حبيبتي، كيف أخبارك؟. - بخير الحمد لله. - إن شاء الله مبسوطة؟. - الحمد لله. - والعريس؟. - أكيد مبسوط ما دام معي. بعد انتهاء المكالمة اتصل بي صديقي أبو أحمد مباركا ومهنئا، ثم قال مداعبا: يا أخي يكفي ابنتك فخرا أنها نقلتك من مرحلة الشباب إلى مرحلة الكهول. أجل صحيح، آه يا زمن، ربما تأتيني ابنتي قريبا بطفل تحمله، وأصبح جدا في عز شبابي. ((علما بأنه منقول)) gdgm .,h[ hfkjd |
| | |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| ليلة الدخلة .. ليلة حب وليس متعة | Amnih Z | المقبيلن على الزواح وفترة الخطوبة زواج خطبة زفاف | 18 | 2011-10-13 23:15 |
| زواج دام 60 سنة . هل تصدق | أبا محمود | فرفشة وناسة ضحك بنات و شباب | 6 | 2009-04-05 13:18 |
| في ذكرى وفاة ابنتي | أشرف محمد الشرفا | اقلام اوراق شعرية خاطرة نثر | 6 | 2008-11-03 22:02 |
| زواج المسيار ......!!!!!!....؟؟؟؟؟؟؟ | عزيز ريم | ساحة نقاشات جادة ساخنة ومواضيع جدية | 14 | 2008-03-01 17:55 |
| سنة أولى زواج (للرجال فقط !!) | ابوالعبدان | المقبيلن على الزواح وفترة الخطوبة زواج خطبة زفاف | 0 | 2008-02-18 09:27 |
الساعة الآن 05:41
Content Relevant URLs by vBSEO 3.2.0










