الحمدلله ، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ، وَ بعد :
هاهو ربيعة بن كعب الأسلمي رضي الله عنه يسير في جنح الليل بعدما ارخى سدوله ، متجهاً صوب بيت النبي صلى الله عليه وسلم ليبيت في خدمته ..
بينما اخذ النبي الكريم يتهئ للقيام والتهجد ، تسابقت انامل ربيعة أيها يحظى بشرف رفع إناء الوضوء بين يديه صلى الله عليه وسلم ، فبينما هم كذلك أحب النبي الكريم أن يكافئه جزاء ما صنع فقال له بدفءٍ يفيض حِلماً ورحمة ( سل ) أي اطلب مني ماتشاء ، فقال ربيعة كليمات ملئها اليقين : ( اسألك مرافقتك في الجنة ) فأراد الرسول أن يسبر إيمانه (أو غير ذلك ) ، قال ( هو ذاك ) ، فقال صلى الله عليه وسلم بفطنة المعلم الرباني :
(( فأعني على نفسك بكثرة السجود ))
اصل الحديث رواه مسلم - كتاب الصلاة برقم 754
في حكمة بالغة ، ربط صلوات ربي وسلامه بين هذه الامنية التي يبتغيها كل مسلم وبين وسيلة تحقيقها عملاً من أعظم وأجل الاعمال ألا وهو السجود ، بل وزاد في وصفه بالكثرة حثاً منه صلى الله عليه وسلم على الجد والمثابرة في تحصيل ذلك ، ولم يخص الصحابي بعمل لا يتعداه بل جعل سبيل نيله امراً مقدوراً ومشاعاً ما بقي الليل والنهار ، فسبحان من آتاه الحكمة وفصل الخطاب.
اذن ه
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )