فها هي صفحات الأيام تطوى، وساعات الزمن تنقضي.. بالأمس القريب استقبلنا حبيبا واليوم نودعه.. وقبل أيام أهل هلال رمضان، واليوم تحصرمت أيامه.. ولم يبق من أيامه ولياليه سوى ساعات، شهر أنزل الله فيه كتابه، وفتح الله فيه للتائبين أبوابه، فلا دعاء فيه إلا مسموع، ولا خير إلا مجموع، ولا ضر إلا مدفوع ولا عمل إلا مرفوع، الظافر الميمون من اغتنم أوقاته والخاسر المغبون من أهمله ففاته، شهر جعله الله لذنوبكم تطهيرا، ولسيئاتكم تكفيرا، ولمن أحسن صحبته ذخيرة ونورا، ولمن وفى بشرطه وقام بحقه فرحا وسرورا، شهر عمارات القلوب، وكفارات الذنوب، شهر فيه المساجد تعمر، والآيات تذكر، والقلوب تجبر، والذنوب تغفر.. شهر تشرق فيه المساجد بالأنوار، وتكثر الملائكة لصومه من الاستغفار، ويعتق الله فيه في كل ليلة عباده من النار، وتنزل فيه البركات، وتعظم فيه الصدقات، وتكفر فيه السيئات، وتقال فيه العثرات، وتدفع فيه النكبات، وترفع فيه الدرجات، وترحم العبرات فهنيئا لكم يا معشر الصائمين والصائمات، والقائمين والقائمات، بما أعد الله لكم من الخيرات، لقد غمرتكم البركات، واستبشر بكم أهل الأرض والسماوات، فيا ليت شعري من المقبول منا بحسن عمله، فيا أيها المقبول؟ هنيئا لك بثواب الله عز وجل ورضوانه، ورحمته وغفرانه، وقبوله وإحسانه، وعفوه وامتنانه، وخلوده في دار أمانه، القارئ الكريم: جدير بك أن تجعل رمضان قربة لك عند الله، وذلك عندما تستعيد في سلوكك وتصوراتك ومشعرك الصورة الصافية لإسلامك، فتتمثل أحكام الدين وآدابه في مختلف أوضاع عيشك، وشتى شؤون حياتك، وفي سائر أحوالك، فتذكر أنك عبد لله، خلقك من عدم، وأنعم عليك بما تستقيم به حياتك، ويستمر بفضله وجودك من نعم لا تعد ولا تحصى، قال الله سبحانه: (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) لقمان:20.. فم
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )