الجزء الأول من خواطر فى آية الكرسى** للشيخ الشعراوى**
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا هو الجزء الأول من خواطر فى آية الكرسى
للشيخ محمد متولى الشعراوى
خواطر في آية الكرسي
(الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء وسع كرسيه السماوات والأرض ولا يؤوده حفظهما وهو العلي العظيم "255")
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً (
من هنـــــ Click Hire ــــــا )
رداً على الموضوع/ .. رسالتكم: الجزء الأول من خواطر فى آية الكرسى** للشيخ الشعراوى**
إن كانوا لم يعلموا بها، فهم لا يصلحون أن يكونوا آلهة، وإن كانوا قد علموا فلماذا لم يقولوا: لا. نحن الآلهة، وهذا الكلام كذب؟
وكما بعث الله رسلا بمعجزات كان عليهم أن يبعثوا رسولا بمعجزات. فصاحب الدعوة إذا ادعاها ولم يوجد معارض له، تثبت الدعوى إلى أن يوجد منازع.
إذن كلمة "لا إله إلا الله" معها دليل الصدق؛
لأنه إما أن يكون هذا الكلام حقا وصدقا فتنتهي المسألة، وإن لم يكن حقا فأين الإله الذي خلق والذي يجب أن يعبد بعد أن سمع من جاء ليأخذ منه هذه
القضية؟
وبعد ذلك لا نسمع له حسا ولا حركة، ولا يتكلم، ولا نعلم عنه شيئا،
فما هو شأنه؟
إما أنه لم يعلم فلا يصح أن يكون إلها؛ لأنه لو كان قد علم ولم يرد فليست له قوة. ولذلك ربنا سبحانه يأتي بهذه القضية من ناحية أخرى فيقول:
{قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا "42" سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا "43" } (سورة الإسراء)
فلو كان عند تلك الآلهة المزعومة مظاهر قوة لذهبوا إلى الله سبحانه وتعالى وأنكروا ألوهيته،
ولو كان هناك إله غير الله لحدثت معركة بين الآلهة، ولكن هذا لم يحدث. فالكلمة "لا إله إلا الله" صدق في ذاتها حتى عند من ينكرها، والدليل فيها هو عدم وجود المنازع لهذه الدعوة؛
لأنه إن لم يوجد منازع فقد ثبت أنه سبحانه لا إله إلا هو؟
وأضرب هذا المثل ـ ولله المثل الأعلى ـ هب أننا في اجتماع، وبعد ذلك وجدنا حافظة نقود، فعرضناها على الموجودين، فلم نجد لها صاحبا، ثم جاء واحد كان معنا وخرج،
وقال: يا قوم بينما كنت أجلس معكم ضاعت حافظة نقودي. ولما لم يدعها واحد منا لنفسه فهي إذن حافظته هو.
إذن "لا إله إلا الله" هي قضية تمتلئ بالصدق والحق، والله هو المعبود الذي يتوجه إليه بالعبادة، والعبادة هي الطاعة.
فمعنى عابد أي طائع، وكل طاعة تقتضي أمرا وتقتضي نهيا، ومادامت العبادة تقتضي أمرا وتقتضي نهيا، فلابد أن يكون المأمور والمنهي صالحا أن يفعل وصالحا ألا يفعل. فعندما نقول له:
افعل كذا كمنهج إيمان، فهو صالح لئلا يفعل. وعندما نقول له: لا تفعل فهو صالح لأن يفعل، وإلا لو لم يكن صالحا ألا يفعل أيقول له "لا تفعل"؟ إن ذلك غير ممكن.