.............................. ..................
كان يوما ماطرا .. الجو بارد .. صوت البرق المضيء .. و الرعد العالي ..
فتحت كيتي ستارتها قليلا ثم قالت : إوه لم يتوقف هطول المطر ..
ترى كيتي شيئا غريبا في الأسفل أمام الشارع .. تمسح كيتي نافذتها لكي ترى
ذلك الشيء بوضوح .. لقد كان أشبه بطفل صغير كان يمشي في المطر ..
استغربت كيتي من ذلك الطفل هل من المعقول أن يمشي أحد في هذا الجو العاصف .
نزلت كيتي إلى الطابق السفلي .. ترى والدتها في غرفة الجلوس تشاهد التلفاز ..
ثم قالت لها : أمي هناك أحد في الخارج ..
تنظر إليها والدتها و تقول لها : من ..
كيتي : لا أعلم لكن يبدو أنه طفل صغير ..
والدة كيتي : هل تقصدين أنك تريدين فتح الباب له ..
كيتي : أوه أجل ..
والدتها ( بابتسامة ) : يا لك من حساسة ..
تتوجه والدة كيتي لفتح الباب .. فتحت الباب .. لقد كان الجو عاصفا جدا ..
تنظر كيتي إلى الطفل الذي كان موجودا في الخارج .. فتصدم لما أمعنت النظر ..
لقد كانت هيلاري أخت جاك .. تمسك كيتي المظلة التي كانت بجانبها و تتوجه
نحو هيلاري بسرعة .. تمسك بها و تدخلها إلى داخل المنــــــــــزل ..
بعد إدخال هيلاري إلى المنزل لم توجه كيتي لها أي سؤال .. فقط أدخلتها و أعدت
لها حليبا ساخنا ..
.. بعد مرور ثلث ساعة ..
كيتي : هيلاري ما رأيك أن تبدلي ثيابك .. كي لا تصابي بالبرد ..
هيلاري : حسنا سأبدلها .. لكن هل لديك مقاس لي ..
كيتي ( وهي تضحك ) : أجل لدي مقاس ..
تمسك كيتي هيلاري و تدخلها إلى غرفتها .. طلب كيتي من هيلاري أن تجلس على
السرير .. كانت كيتي تفح خزانة ملابسها .. و كانت تقول : هذا لا يصلح .. هذا أيضا لا يصلح .. أوه و هذا أيضا لا يصلح ..
ثم قالت هيلاري : كيتي ماذا تفعلين ؟
كيتي : أخرج لك ثيابا ..
هيلاري : و كيف هل لديك ثيابك عندما كنتِ صغيرة ؟
كيتي : في الحقيقة كان لدي لكن بعد أن انتقلت إلى هنا تخلصت منها ..
هيلاري : و ماذا ستفعلين الآن ؟
كيتي : أمم حسنا سأريك ماذا سأفعل ..
أخرجت كيتي من خزانتها قميص نومها و كان يصل إلى نصف فخذها ..
ثم قامت بإلباسه لهيلاري .. كان يصل القميص إلى نصف ساق هيلاري ..
ثم قالت كيتي : تبدين مضحكة لكنه يفي بالغرض ..
تنظر هيلاري إلى نفسها في المرآة ثم لم تقل شيئا ..
كيتي ( بابتسامة ) : لكن لدينا الآن مشكلة الأكمام فهي طويلة أليس كذلك يا هيلاري .
هيلاري : نعم ..
تنظر كيتي إلى عيني هيلاري ثم قالت لها : لماذا تبدين حزينة اليوم لستِ على طبيعتك ..
هيلاري : ماذا أنا ..
كيتي : حسنا تعالي ..
قامت كيتي بإجلاس هيلاري إلى جانبها على السرير ثم قالت لها : قولي لي الحقيقة يا هيلاري ..
هيلاري ( و نظرها موجه إلى أسفل ) : في الحقيقة يا كيتي لقد اشتقت إلى والدتي ..
كيتي وهي تشعر في ألم في قلبها عندما سمعت هذا الكلام .. ثم قامت بحضن هيلاري
و قالت لها : و أنا أيضا اشتقت إلى والدي ..
هيلاري ( وهذي تنظر إلى كيتي ) : لماذا أليس لديك أب ؟
كيتي : لا لقد فقدته عندما كنت في مثل سنك تقريبا .. و تضيف بابتسامة : لكن الآن أنا على أحسن حال .أعيش مع والدتي التي لم تقصر معي في شيء أبدا ..
هيلاري ( بحزن ) : أنتي على الأقل لديك والدتك ..
كيتي : لماذا و أنتِ أيضا لديك والدك و جاك ..
هيلاري : والدي كثير العمل ولا أراه إلا نادرا أما بالنسبة إلى جاك فهو ..
كيتي : فهو ماذا أكملي عزيزتي لماذا توقفتِ ..
هيلاري : فهو كثير الشجار معي ولا يهتم بي أبدا ..
كيتي : لماذا من قال أنه لم يهتم بك ..
هيلاري : لقد لاحظت ذلك .. عندما صرت أتأخر في المدرسة لم يسأل عن
تأخري أبدا ..
كيتي : لا هيلاري لا تقولي ذلك عن جاك ..
هيلاري و هي تنزل من السرير و تقف أمام كيتي التي كانت جالسة و تنظر إلى كيتي و تقول لها و الدموع في عينيها : الدليل الأقوى على ذلك فهو أني غائبة عن
المنزل منذ المدرسة و لم يسأل عني أبدا ..
كيتي ( بصدمة ) : ماذا تقولين يا هيلاري لابد أنه يبحث عنك الآن ..
هيلاري : لا تحاولي يا كيتي أن تقولي أنه مهتم بي ..
كيتي : ما هذا التصرف الغبي يا هيلاري ..
تمسك كيتي هاتفها المحمول لكي تتصل بجاك .. لكنه لم يرد على هاتفه أبدا ..
حاولت عدة مرات لكن لا فائدة ..
هيلاري : هل رأيتِ أنه لا يردني لقد استغل الفرصة ..
كيتي : كفى يا هيلاري عزيزتي جاك يحبك و يهتم بك صدقيني ..
هيلاري وهي تبكي : لقد تشاجرت معه البارحة ..
كيتي : إنه أمر طبيعي يا هيلاري كل الأشقاء يتشاجرون ..
هيلاري : لكنه قال لي لا أريد رؤية وجهك مرة أخرى ..
كيتي : ربما أنه قال ذلك لأنه كان غاضبا .. وهل من المعقول أنه قالها من غير سبب هل فعلت له شيئا يا هيلاري ..
هيلاري : ...........
كيتي ( بابتسامة ) : حسنا لقد علمت أنك فعلت لها شيئا .. تعالي اقتربي يا هيلاري ..
اسمعي يا هيلاري أنا أشعر بشعورك أنك فقدتِ والدتك لكن هذا لا يعني أن
تكوني عنادية و تريدين أن تبدي لجاك أنه لا يهتم بك .. كما لا تنسي أنها والدته
أيضا ..
تقاطعها هيلاري : هل من الممكن أن تكوني والدتي ..
كيتي : هل تقصدين مثل اليوم الذي ذهبنا به إلى الجبـــال ..
هيلاري : أجل أرجوكِ ..
كيتي ( بابتسامة ) : حسنا موافقة ..
تقوم هيلاري بمعانقة كيتي .. ثم تسمع صوت جرس ..
هيلاري : إنه جرس الباب يا كيتي ..
كيتي : غريب من سيأتي في هذا الجو العاصف ؟
تنزل كيتي مع هيلاري إلى الطابق السفلي .. ثم تقوم كيتي بفتح الباب ..
لقد كان جاك وكانت ملابسه مبللة .. كيتي : جاك ..
جاك : آسف كيتي لأني أتيت إليك في مثل هذا الوقت ..
كيتي : لا بأس لكن أدخل ..
يدخل جاك إلى داخل المنزل .. عندما علمت هيلاري أنه جاك ذهبت لتختبئ في المطبخ ..
كيتي : تفضل جاك ..
جاك : شكرا كيتي .. كيتي كنت أريد أن أسألك سؤال ؟
لقد فقدت هيلاري .. لقد جبت أنا و الخدم لندن كلها بحثا عنها و لقد وكلت رجالا للبحث عنها لكن لم أجدها أبدا .. لقد قسوت عليها البارحة .. لذلك حزنت و خرجت من المنزل ..
كيتي ( بابتسامة ) : لا عليك جاك ..
كانت هيلاري تسمع كلام جاك .. ثم خرجت بسرعة عند جاك ووقفت عند باب غرفة الجلوس ..
يلتفت جاك ليجد هيلاري .. لم يتمالك نفس فقام بمعانقتها بسرعة و أمسك بوجهها وقال لها : أين كنت يا هيلاري لقد قلقت عليك كثيرا ..
هيلاري ( وهي تحضن جاك ) : أنا آسفة جدا يا جاك ..
جاك : لا تكرريها مرة أخرى ..
هيلاري : حسنا أعدك ..
جاك : حسنا هيا بنا إلى البيت ..
هيلاري : لا
جاك : وماذا تعني لا ..
هيلاري : أريد أن أبقى عند كيتي ..
جاك : هيلاري هيا كوني فتاة جيدة ..
هيلاري : أرجوك يا جاك ..
جاك : هذا يكفي يا هيلاري لقد أزعجتِ كيتي بما فيه الكفاية ..
كيتي : على العكس تماما فهي لطيفة .
هيلاري : هل رأيت ..
جاك : حسنا يا كيتي هل تريدين منها البقاء هنا ..
كيتي : بالطبع ..
جاك : حسنا كما تريدين يا هيلاري ..
هيلاري ( وهي تقفز من الفرح ) : رائع ..
جاك : تبدين مضحكة بهذه الثياب ..
كيتي : أجل لذلك هل من الممكن أن ترسل لها ثيابا يا جاك ..
جاك : لا بأس سأرسلها حالما أصل ..
هيلاري : إلى اللقــــاء يا جاك ..
جاك : يا لك من مشاكسة تريدين مني الذهاب في أسرع وقت ممكن ..
هيلاري : أممم ( تفعل حركتها المعتادة بإخراج لسانها ) ..
جاك : حسنا إلى اللقاء ..
كيتي : لماذا لا تبقى مدة أطول ..
جاك : آسف سيقلق والدي إذا عاد ولم يجد أحدا أنا ولا هيلاري لذلك يجب أن أععود في أسرع وقت ممكن ..
كيتي : حسنا إلى اللقاء ..
جاك : إلى اللقاء ..
خرج جاك من منزل كيتي و ذهب إلى السيارة التي كان ينتظره فيها الخدم ..
الخادم : هل وجدت آنسة هيلاري يا سيدي ..
جاك ( وهو يضع يده على خده و ينظر إلى النافذة السيارة
التي كانت تغطيها قطرات المطر) : أجل إنها مع كيتي ..
الخادم : و لماذا لم تأتي ؟
جاك : لقد فضلت الجلوس عند كيتي ..
وصل جاك إلى منزله .. صعد إلى غرفته ألقى بنفسه على سريره ..
بدأ يفكر هل هيلاري لا تريدني أخــًا لها .. وهل قصرت معها في شيء ..
ربما أني أصبحت عصبيا بعد كل هذه الحوادث ..
يُدَق باب غرفته ..
جاك : تفضل ..
يدخل الخادم و معه باقة من الورد الأبيض لقد كانت باقة كبيرة ..
يجلس جاك الذي كان مستلقيا .. ثم يقول : ما هذا ؟
الخادم : في الحقيقة يا سيدي أنا لا أعلم .. لقد أحضره رجل إلى هنا و قال أعطها السيد جاك ..
جاك : ولماذا ؟
الخادم : صدقني يا سيدي لا أعلم إنها مرفقة بورقة صغيرة لم أفتحها ..
جاك : أعطني إياها ..
أعطى الخادم جاك الباقة ثم قال : هل أستطيع الانصراف ..
جاك : أوه شكرا تفضل ..
خرج الخادم ثم قال جاك : يا لها من كبيرة ..
ثم رأى الورقة المرفقة وفتحها ..
ثم رأى فيها كلاما مكتوبا باللون الأحمر الغامق جدا ..
ثم قرأ : الحمد لله على سلامتك يا جاك ..
يقول جاك : هه لي الآن 3 أشهر من يوم خروجي من المشفى ..
ثم أكمل : مني ..
جاك : ماذا يقصد بـِمِنِي ..
ثم تابع : في ليلة عاصفة يكتمل فيها القمر .. تكون السماء ملبدة بالغيوم السوداء .. يذهب شخص عزيز عليك ...
لا تعلم أين سيذهب .. وهل سيعود ؟؟
يفتح جاك عينيه بقوة و يلقي الباقة في الأرض .. ثم يقف و يقول ماذا يقصد
بهذا الكلام .. إنه سيدرو أجل إنه هو ..
سيأخذ كيتي أو هيلاري .. أجل ..
.............................. .................... ..............................
ماذا سيفعل سيدرو هذه المرة .. و ماذا سيفعل جاك ..
تابعونا