اللذة المحرمة ممزوجة بالقبح حال تناولها , مثمرة للألم بعد انقضائها , فإذا اشتدت الداعية منك إليها ففكر في انقطاعها وبقاء قبحها وألمها ثم وازن بين الأمرين وانظر ما بينهما من التفاوت .
والتعب بالطاعة ممزوج بالحسن مثمر للذة والراحة , فإذا ثقلت على النفس ففكر في انقطاع تعبها وبقاء حسنها ولذتها وسرورها ووازن بين الأمرين وآثر الراجح على المرجوح فإذا تألمت بالسبب فانظر إلى ما في المسبب من الفرح والسرور يهن عليك مقاساته , وإن تألمت بترك اللذة المحرمة فانظر إلى الألم الذي يعقبه ووازن بين الألمين لدفع أعلاهما , وهذا يحتاج إلى علم بالأسباب ومقتضياتها , وإلى عقل يختار به الأولى فمن وفر قسمه من العقل والعلم اختار الأفضل وآثره , ومن فكر في الدنيا والآخرة علم أنه لا ينال واحدا منهما إلا بمشقة , فليتحمل المشقة لخيرهما وأبقاهما .
من كتاب " الفوائد " لإبن القيم الجوزية
<
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً (
من هنـــــ Click Hire ــــــا )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
اكرمك الله بكل خير وساعدك علي بذل الخير واكرمنا واياك بكل خير