مرحبا ً بك في منتديات ملوك العرب ... لأول تصفح !! نرجو الإنتظار للحظات .. لإكمال عملية تحميل الصفحة .. ويمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا >>> بالضغط هنـا

 

لا إله إلا الله محمد رسول الله - ماشاء الله تبارك الله

اللهم صلي وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


-(( للإعلان لدينـــــا ))-



تراجع (عودة للخلف)   منتديات ملوك العرب > ©°¨¨¨™¤¦ مجـــالس الأقسام العــامة ¦¤™¨¨¨°© > قصر العرب العام > القصص الواقعية والابداعية

وصف القصص الواقعية والابداعية
كل الروايات والقصص الحقيقية والخياليه المنقوله تجدها هنا !




المشاركة في الموضوع
مركز تحميل يوتيوب العرب مكتبة الجوال مكتبة المسجات مكتبة الألعاب مكتبة السمايلات مركز البطاقات الموسوعة الإسلامية خدمات الترجمة Google Earth
 
ظهور الروابط خيارات الموضوع
قديم 2007-06-08, 02:17   رقم المشاركة : 1
معلومات العضويــة
ღساحر القلوبღ
عضو ماسي










مستوى تقييم العضوية:
19 ღساحر القلوبღ سينشهر قريباًღساحر القلوبღ سينشهر قريباً

مستوى العام: 61 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 1561 / 1951

التواجد والتواصل: 2746 / 12957

المعدل العام : 4%

ღساحر القلوبღ غير متصل

إفتراضي الغابة السوداء

عنوان القصه هو((الغابة السوداء))

أخيرا ..!! أنهيت دراستي الثانوية
كنت اعد الأيام والساعات والدقائق .. وها انذا الآن حر طليق .. لقد نجحت بتفوق وظهرت النتيجة لتنفر الدموع من عيني من شدة الفرح .. كنت واثقا من النجاح ومن إحراز معدل مرتفع وكنت واثقا من أنني على أعتاب دخول كلية الطب .. ولكن هذه الثقة لم تقلل من شعوري بالفرحة بعد ظهور النتائج .. وبالطبع كانت فرحة جدتي لا توصف ..
فقد اغرورقت عيناها بدموعها الغالية .. وأؤكد لكم وبكل ثقة أنها لم تشعر في حياتها كلها بالسعادة مثلما شعرت وهي تتلقى خبر نجاحي .. وارتميت في احظانها وقبلت يديها في نهم .. اليدين المعروقتين العزيزتين …
أما هي فقد دفنت رأسها الحبيب في صدري :

- أخيرا يا ( خالد ) .. أخيرا يابني ستحقق أمنيتي واراك تلتحق بكلية الطب ..
- أطال الله في عمرك يا أمي لتريني طبيبا ناجحا .. ولأكون دائما عند حسن ظنك إن شاء الله .

كنت اعلم بأنني سأحصل على بعثة دراسية بسبب معدلي المرتفع .. وقد حصلت عليها بالفعل ولكنني رفضتها دون تردد فلن اترك جدتي وحدها أبدا .

كما أنني أستطيع دراسة الطب في جامعة ( الكويت ) وهذا ما انوي عمله بالفعل .
تعرفون بالطبع ما مررت به من تجارب غيرت مجرى حياتي تماما وان لم اخبر أحد عنها .. فمن سيصدقني إذا تحدثت عن تجربة تحضير الأرواح .. او عن معرفتي بملابسات قضية مقتل ( راشد ) والتي قيدت ضد مجهول .. !!
لم اكن اعلم بالطبع عما سيحدث لي .. وان نمط حياتي سيتغير اكثر واكثر .. وان ما مررت به لن يكون اغرب ما رأيت .. فهناك المزيد !! ..
كنت جالسا في غرفتي استمع إلى الراديو .. اشعر بأنني على أعتاب حياة جديدة حقيقية ب

لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن للمتابعة
وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة مجاناً
( من هنـــــ Click Hire ــــــا )
اسم المستخدم
كلمة المرور



تنبيه من المدير العام : أي رد قصير ومختصر أو مخالف أو رابط لايعمل الرجاء التبليغ عنه بالضغط من هنا







آخر مواضيعي :
0
فهرس : خلفيات سطح المكتب الموجوده في قصر العرب للصور العامه .. تم التحديث بتأريخ 14/11/2007
0 فيلم الأثاره (خيــانه مشـروعــه) .. DvD اصليــه عـــلـــى مــــلــــوكــ العرب
0 تصفح كل الجرائد من هنا مجانا
0 ليش ما تردون على موضوعي ؟؟؟ .. !!
0 ،"،@ فهرس قسم الــ Windows العام @،"،
0 المزحه القاتله...!!!
0 العضو المميز(احمد صلاح)كان يعمل عمليه و الحمد لله طلع بالسلامه.ادعو له بالشفاء العاجل
0 شيت دلوقت على موبايلك ياهو وام اس ان وكمان اى سى كيو .....
0 برنامج الوافي الذهبي للترجمة افضل برنامج إلى الآن جاهز للتحميل
0 برنامج يزيد عدد مشاركاتك إلى 500 مشاركه بخلال 10 دقايق !!!
آخر تعديل بواسطة: ღساحر القلوبღ بالتحديد: بــ 2007-06-08 في تمام الساعة: 02:19.
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2007-06-08, 02:18   رقم المشاركة : 2
معلومات العضويــة
ღساحر القلوبღ
عضو ماسي










مستوى تقييم العضوية:
19 ღساحر القلوبღ سينشهر قريباًღساحر القلوبღ سينشهر قريباً

مستوى العام: 61 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 1561 / 1951

التواجد والتواصل: 2746 / 12957

المعدل العام : 4%

ღساحر القلوبღ غير متصل

إفتراضي رد: الغابة السوداء

في اليوم التالي كنت مستعدا مرتديا بذلة رسمية كحلية اللون .. لحسن الحظ كنت قد اشتريت واحدة قبل بضع شهور .. فأنا وبكل صراحة لا احب ارتداء الزي الوطني ( الدشداشه ) على الإطلاق .. ليس لشيء سوى أنني اشعر انه يعوق الحركة كثيرا عند ارتدائه .. دعك من أن المدير قد طلب مني ارتداء بذلة لان الحفل على قوله رسمي جدا وسيكون جميع المدعوين تقريبا مرتدين بذلات رسمية ..
وقبل الساعة السابعة بدقائق كانت سيارة المدير بانتظاري .. فاستأذنت جدتي بالذهاب وأخبرتها بأنني قد أتأخر قليلا ..
نزلت من الشقة لاجد بانتظاري مفاجأة .. فقد كان الأستاذ ( إبراهيم ) بصحبة زوجته التي لم اكن اعلم أنها ذاهبة هي الأخرى إلى الحفل .. الأمر الذي جعلني اركب السيارة بارتباك وخجل واضحين .. وقام بتقديمي لزوجته السيدة ( أوراد ) التي رحبت بي بحرارة وكان واضحا انه حدثها عني كثيرا ..
كانت امرأة في الخمسين من عمرها على اقل تقدير ملامحها تبعث الى الارتياح وتبدو عليها الطيبة الشديدة .. كانت نحيفة الجسد تبدو بصحة جيدة للغاية وترتدي حجابا أنيقا وفستانا ينم عن ذوق رائع كما لاحظت لاحقا بعد أن نزلنا جميعا من السيارة - حتى أنني قلت في سري أنها جديرة بالفعل بزوج طيب محترم كالأستاذ ( إبراهيم ) واحسد أولادهما بالفعل على هذين الأبوين الرائعين وان كنت اجهل أن كان الله قد رزقهما بأولاد أصلا .
طوال الطريق كنت صامتا أجيب على أسئلتهما بأدب .. لقد اخبرني الأستاذ ( إبراهيم ) أن صديقة الدكتور ( علي ) هو من اقدم أصدقاؤه وانه بالغ الثراء .. وقد اشترى للتو مزرعة هائلة في منطقة ( الوفرة الزراعية ) .. وان زوجته فرنسية الجنسية تزوجها منذ فترة قصيرة بعد أن ظل أرملا اكثر من عشر سنوات .. ولم يرزقه الله أي أولاد من زوجته الأولى .. تحدثنا بعدها عن أمور أخرى جانبية ألي أن اصبح الصمت سيد الموقف بعد أن مللنا الحديث ونحن متوجهين الى منطقة الوفرة الزراعية التي تبعد عن شقتي مسافة ساعة وربع تقريبا حيث مزرعة الدكتور ( علي ) .
صمت مطبق سوى صوت المذياع الذي يبث أغنية ( وحياة قلبي وأفراحه ) لـ ( عبد الحليم حافظ ) .. دائما اشعر أن أيام ( عبد الحليم حافظ ) مليئة بالحب والمودة وان الدنيا كانت كما يقال بخير اشعر دائما بهذا الشعور حين استمع إلى أغاني ( أم كلثوم ) و ( عبد الحليم ) و ( عوض دوخي ) .. كان الناس في تلك الأيام السعيدة بسطاء طيبون كما يقول الجميع حتى أنني أحيانا أتمنى لو كنت قد عشت في ذلك الزمان في فترة الخمسينيات او الستينيات ..
غارقا في خواطري وأنا أتأمل الطريق .. الازدحام الشديد والفوضى في بعض الشوارع تجعلني أتحسر على حالنا بالفعل وظللت غارقا في تلك الخواطر حتى وصلنا الى مزرعة الدكتور ( علي ) .
كانت المزرعة رائعة هائلة الحجم بالفعل تم الاعتناء بها بكل دقة فكانت اقرب إلى حديقة لإحدى القصور أو القلاع الأوروبية الأثرية التي نشاهدها في الصور .. حتى أننا دخلنا إلى المزرعة بالسيارة لمسافة تتجاوز المائة متر تقريبا قبل أن نصل إلى المنزل الذي بناه الدكتور في وسط المزرعة وأنني أتساءل حقا .. كيف سيبدو منزل الدكتور ( علي ) ومحل اقامتة الدائم ان كانت هذه مزرعته فحسب والتي تعتبر مكانا للراحة والاستجمام فقط ولـ ( تغير الجو ) كما نقول في ( الكويت ) .
نزلنا من السيارة ومشينا في ممر مرصوف يزدان على جانبيه بالزهور وحول الزهور حديقة خلابة معتنى بها جيدا هي الأخرى ..
وعند وصولنا فتح لنا الباب شخصا شديد الأناقة .. بدا واضحا انه هو الدكتور ( علي ) .. هيئته واعتداده الواضح بنفسه جعلني متأكد انه هو الطبيب الثري صاحب المزرعة .. ولم اكن مخطئا فقد كان هو بالفعل .. نحيل الجسم كثيف الشعر يرتدي نظارات أعطته وسامة لا بأس بها وكان الشيب يملأ فوديه حتى بدا وكأنه طبيب يمثل دور البطولة في فيلما سينمائيا ولم يكن ينقصه سوى رداء الأطباء الأبيض الشهير..
قام بمصافحتنا بود واحدا تلو الآخر ليقوم بعدها بمعانقة الأستاذ ( إبراهيم ) مما دل فعلا على عمق صداقتهما ..
- كان لابد أن أدعوك إلى مزرعتي كي أراك .. لا اصدق أنني لم أر افضل أصدقائي منذ سنتين يالك من جاحد .. كيف تنسى صديق الطفولة ؟! ..
يقولها بمرح وعتاب ..
ويرد عليه الأستاذ ( إبراهيم ) بمرح أيضا :
- إنها مشاغل الدنيا التي تسرقنا من أصدقائنا وأحبابنا ..
دخلنا بعدها الى صالة المنزل الرئيسية لنجد اكثر من ثلاثون ضيفا وضيفة .. لم اقم بعدهم طبعا لكن الانطباع العام ..
كان أول مالفت انتباهي في هذا المنزل الكبير هو النمط الأوروبي الذي بدا واضحا في كل ركن من أركانه .. فقد كان الأثاث من الطراز الأوروبي القديم شديد الفخامة .. وكان يعج بالتحف واللوحات الفنية الثمينة هائلة الحجم ..
بل أن المنزل نفسه كان بحد ذاته تحفة فنية اللون .. اللون الأزرق الهادئ الذي يمتزج مع ألوان أخرى .. لتعطي لونا واحدا ينساب بظلال هادئة جميلة .. ولا توجد أريكة أو كرسي أو قطعة أثاث ليست في مكانها الصحيح .. مع نباتات زينة رائعة لم أر معظمها من قبل .. كل شيء في منتهى الروعة والجمال وبالطبع فان هذا الجو جديد تماما بالنسبة لي .. إذ لم احضر حفلا من قبل وحتى لو كنت قد فعلت فلا أظن أنني كنت سأحضر حفلا في مكانا راقيا فخما كهذا ..
وانتبهت إلى أنني اصغر الحاضرين سنا .. في حين تبين أن الباقين رجال أعمال وأطباء وبالطبع مدير مدرستنا الأستاذ ( إبراهيم ) وزوجته السيدة ( أوراد ) .
كان جميع المدعوين تقريبا من علية القوم إن اصح تعبيري ولم يفتني بالطبع أن انتبه لزوجة الدكتور ( علي ) الفرنسية فقد بدت لي وكأنها ابنته !! ..
كانت صغيرة السن .. جميلة .. بل فاتنة .. بيضاء البشرة رشيقة القوام تحمل على رأسها شعرا اسودا قصيرا .. وعرفت أن اسمها هو السيدة ( موريسا ) وكانت تتحدث اللغة الإنجليزية بشكل جيد وان كانت لكنتها الفرنسية ونطق حرف الراء ( غ ) واضحة جدا في كلامها .. ولا اعلم في الواقع سبب زواجها من الدكتور ( علي ) الذي هو في عمر أبيها .. هل الأمر متعلق بثروته ؟ هذا جائز ولكنه ليس من شأني بالطبع

يتبع








آخر مواضيعي :
0
فهرس : خلفيات سطح المكتب الموجوده في قصر العرب للصور العامه .. تم التحديث بتأريخ 14/11/2007
0 فيلم الأثاره (خيــانه مشـروعــه) .. DvD اصليــه عـــلـــى مــــلــــوكــ العرب
0 تصفح كل الجرائد من هنا مجانا
0 ليش ما تردون على موضوعي ؟؟؟ .. !!
0 ،"،@ فهرس قسم الــ Windows العام @،"،
0 المزحه القاتله...!!!
0 العضو المميز(احمد صلاح)كان يعمل عمليه و الحمد لله طلع بالسلامه.ادعو له بالشفاء العاجل
0 شيت دلوقت على موبايلك ياهو وام اس ان وكمان اى سى كيو .....
0 برنامج الوافي الذهبي للترجمة افضل برنامج إلى الآن جاهز للتحميل
0 برنامج يزيد عدد مشاركاتك إلى 500 مشاركه بخلال 10 دقايق !!!
آخر تعديل بواسطة: ღساحر القلوبღ بالتحديد: بــ 2007-06-08 في تمام الساعة: 02:20.
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2007-06-08, 02:21   رقم المشاركة : 3
معلومات العضويــة
ღساحر القلوبღ
عضو ماسي










مستوى تقييم العضوية:
19 ღساحر القلوبღ سينشهر قريباًღساحر القلوبღ سينشهر قريباً

مستوى العام: 61 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 1561 / 1951

التواجد والتواصل: 2746 / 12957

المعدل العام : 4%

ღساحر القلوبღ غير متصل

إفتراضي رد: الغابة السوداء

كان حفلا رائعا شبيها بحفلات رجال الأعمال التي نشاهدها في السينما .. أكواب العصير تتوزع على الحضور من خادمتين ترتديان زيا موحدا .. والحديث غالبا ما يكون جانبيا بين مجموعات من الضيوف أو علنيا في أحيانا قليلة ..
وكان جو الحفلة العام صاخبا نوعا ما .. الأمر الذي أشعرني بشيء من الارتياح .. خاصة وأنني أعيش حياة هادئة راكدة بعيده عن الصخب تماما .. دعك من الأستاذ ( إبراهيم ) مدير المدرسة قد انشغل عني مصافحة هذا والحديث مع ذاك .. كان واضحا أن له صداقات وصلات عديدة مع معظم الحضور ..
هكذا الحياة في ( الكويت ) .. مبنية تماما على العلاقات الشخصية فأنت تحاسب في اغلب الأوقات على من تعرف .. وليس على ما تعرف !! .. وبما انه ليست لي أي علاقات شخصية على الإطلاق سواء مع أشخاص مهمين أو غير مهمين داخل نطاق الحفل أو خارجه .. فقد اخترت الذهاب إلى المكان الوحيد الهادئ البعيد عن كل هذا الصخب .. الشرفة .. حيث المفر الوحيد وان بدا هذا أمرا غير لائق ..
تسللت الى هناك وأعطيت ظهري لكل هؤلاء الناس ورحت ارمق الظلام النقي المخيف على المزرعة الكبيرة .. المزرعة هادئة صامته تماما تنعكس عليها الأضواء الشاحبة التي تنبعث من المنزل كنت اسمع صوت المدعوين الذين ادير لهم ظهري واسمع ضحكاتهم المتبادلة ..
وفي جو الحفلات والولائم تصبح كل دعابة بسيطة وكأنها نكتة عظيمة تدفع الجميع الى الضحك والقهقهة ولا اعرف سببا لذلك في الواقع .. لكنني انتبهت الى انهم قد صمتوا جميعا فجأة .. فاستدرت لارى ما هنالك .. وإذا بالدكتور ( علي ) يقف في منتصف الدرج المؤدي الى الدور الثاني وكأنه يريد ان يلقي خطابا ثوريا .. فدخلت الى صالة المنزل الفخمة لأرى ما يدور هناك .. وإذا به يقول باعتداد وثقة هائلة بالنفس :
- أتشرف فعلا بوجودكم هنا وأنها لفرصة نادرة ان أقوم بدعوة اقرب أصدقائي لمزرعتي الجديدة ..
وهنا تعالى التصفيق .. وكأنني في البلاط النمساوي ان هذا الجو يختلف كثيرا عن أجواء الدعوات المعتادة في ( الكويت ) .. حيث ينتهي الأمر بصواني اللحم والدجاج على الأرض ليجتمع حول الواحدة منها خمس او ست اشخاص للاجهاز على ما فيها ..
أما هنا فالأمر يختلف والجو رسمي لأقصى حد .. و .. وكأن الأستاذ ( إبراهيم ) المدير قد قرأ افكاري .. فمال الى اذني هامسا مبتسما :
- ان الدكتور ( علي ) قد أقام في أوروبا اكثر من ثلاث وعشرون عاما .. وهو منبهر كثيرا بكل ما هو غربي …
فقمت بهز رأسي متفهما ..
واستمر الحفل بصورته المعتادة .. أتأمل وأجوب المكان بعيني .. التماثيل الاثريه الرائعة التي تبدو لي إغريقية واللوحات الفنية بالغة القدم والفخامة .. كل هذا مريح للعين الى حد لا يوصف .. لقد كنت استمتع بروعة المكان وانا منطويا ملتصقا بالدير .. الأمر الذي أعطاني شعورا طفو ليا محببا بأنني في حماية ( بابا ) .. وهو امر لم اشعر به في حياتي .. بل انني لم استخدم كلمة ( بابا ) على الإطلاق .. أما كلمة ( ماما ) فقد قلتها لجدتي ولازلت أقولها ..
كانوا يصخبون .. يمرحون .. يضحكون .. لكنني كنت انظر الى كل شيء بشرود وبنظرة خاوية .. عيناي ترحلان الى عوالم أخرى غير مرئية .. سمعي وذهني كانا في ارض أخرى .. ارض نائية بلا بشر .. ورحت أدعو الله ان ينتهي هذا الحفل بأسرع وقت كي انفرد بنفسي وأحلامي .. ان جو الحفلات هذا لا يناسبني إطلاقا ..
تقولون إنني إنسان كئيب لا يستمتع أحد بمرافقتي ؟! ..
أقول : معكم حق !!
وانا غارقا في تلك الخواطر التفت لارى لوحة قديمة جدا يطل من كل جزء منها العمق الحظا ري لأوروبا وتاريخها العريق .. ولكنها وعلى الرغم من هذا كانت لوحة مخيفة لا تخلو من البشاعة .. والغريب انها كانت تحتل ركنا هاما من المنزل كيف لم الحظها من البداية ؟ .. لا اعلم ..
كان الدكتور ( علي ) يقف مزهوا وهو يشرح لنا ولع زوجته بالتحف الأثرية واللوحات الفنية القديمة .. لأنه كما يقول يحترم هواية زوجته ويحب ولعها بالآثار التي نطلق عليها اسم ( أل أنتيك ) .. حتى انه قد دفع ثروة طائلة للحصول على هذه التحف واللوحات الفنية .. ولكن أحد الحاضرين قاطعه ليسأل السؤال الذي يجول بخاطري في هذه اللحظات بالذات :
- معذرة لمقاطعتك يا دكتور ( علي ) ولكن هذه اللوحة غريبة للغاية .. وارجو ألا تنزعج لو قلت لك بأنها تبدو مخيفة بعض الشيء .. نعم إنها تبدو بالغة القدم ولكن .. ليست كل اللوحات الفنية الأثرية جميلة أليس كذلك ؟!
سمعت همهمه من البعض تؤيد كلام الضيف الذي سأل ذلك السؤال ..
تأملت اللوحة مرة أخرى .. لا يمكن ألا ينتبه أحد لهذا الجو الكابوسي المريع الذي يجعل روحك تقشعر بين الضلوع .. كانت اللوحة تحوي أشجار سوداء وسماءها قرمزية حالكة .. لا استبعد ان يكون الرسام مريض شيزوفرانيا موهوب .. حيث يرينا قطعة من ذاته المنذرة بالويل والأهوال .. وكان اكثر ما يثير الاشمئزاز في اللوحة هو تلك المرأة .. امرأة سوداء الشعر ترتدي ثوبا اسودا طويلا تدير ظهرها لنا فلا نستطيع تبين وجهها .. وتمسك بخنجر حاد !!
لوحة مرعبة بحق .. بل هي الهول ذاته .. كما ان الطابع العتيق الأثري لها الذي تخطئه العين الخبيرة ولا حتى العين غير الخبيرة قد أعطاها جوا كابوسيا رهيبا ..

- يا للبشاعة ..
كذا صحت دون أن اشعر ..

فالتفت الي الدكتور ( علي ) مبتسما بفخر لا اعرف سببه .. ليحمر وجهي خجلا ويبدو ارتباكي واضحا ..
ثم التفت الدكتور الى من سأله هذا السؤال ليقول :
- قد تكون بشعة كما ذكرت .. لكنها ثمينة للغية وبالغة القدم .. إذ يعود عمرها لاكثر من خمسمائة عام .. لقد اشتريتها من أوروبا ودفعت ما يقارب النصف مليون جنيه إسترليني ثمنا لها .. إنها لوحة ( الغابة السوداء )..
ألم تسمع بها من قبل ؟
هز الضيف رأسه علامة النفي ..
استطرد الدكتور ( علي ) قائلا بصوت مرتفع كي يسمعه الحضور :
- إن وراء هذه اللوحة والتي تحمل اسم (الغابة السوداء)كما ذكرت قصة مشوقة للغاية ..
ونظر الى زوجته بخبث .. ليكمل قائلا :
- هي التي سترويها لكم .. فهي التي طلبت مني شراء اللوحة .. وتعرف قصتها بكل تفاصيلها المهمة .. لذا فالأفضل أن تكون على لسانها

يتبع








آخر مواضيعي :
0
فهرس : خلفيات سطح المكتب الموجوده في قصر العرب للصور العامه .. تم التحديث بتأريخ 14/11/2007
0 فيلم الأثاره (خيــانه مشـروعــه) .. DvD اصليــه عـــلـــى مــــلــــوكــ العرب
0 تصفح كل الجرائد من هنا مجانا
0 ليش ما تردون على موضوعي ؟؟؟ .. !!
0 ،"،@ فهرس قسم الــ Windows العام @،"،
0 المزحه القاتله...!!!
0 العضو المميز(احمد صلاح)كان يعمل عمليه و الحمد لله طلع بالسلامه.ادعو له بالشفاء العاجل
0 شيت دلوقت على موبايلك ياهو وام اس ان وكمان اى سى كيو .....
0 برنامج الوافي الذهبي للترجمة افضل برنامج إلى الآن جاهز للتحميل
0 برنامج يزيد عدد مشاركاتك إلى 500 مشاركه بخلال 10 دقايق !!!
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2007-06-08, 02:22   رقم المشاركة : 4
معلومات العضويــة
ღساحر القلوبღ
عضو ماسي










مستوى تقييم العضوية:
19 ღساحر القلوبღ سينشهر قريباًღساحر القلوبღ سينشهر قريباً

مستوى العام: 61 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 1561 / 1951

التواجد والتواصل: 2746 / 12957

المعدل العام : 4%

ღساحر القلوبღ غير متصل

إفتراضي رد: الغابة السوداء

التفت اليها الجميع باهتمام .. فابتسمت بثقة وبشيء من الفخر – وبإنجليزية جيده - :
يعود عمر هذه اللوحة الى عام 1503 م .. حيث كانت هناك مقاطعة هادئة في ( فرنسا ) يعيش فيها فلاحين بوسطاء ويحكمهم حاكم طيب متسامح يحبه الجميع …
وكانت توجد على الحدود الغريبة للمقاطعة غابة كثيفة قيل انه تعيش فيها ساحرة اسمها ( ناتاشا )
لم ير أحد هذه الساحرة من قبل ولم يعرف الأهالي البسطاء مكان إقامتها في الغابة ولكن أسطورتها كانت متداولة بشكل واسع .. حتى أصبحت الغابة بمثابة المنطقة المحرمة التي يخشى الأهالي وحتى الحاكم نفسه الولوج بين أشجارها الكثيفة المتشابكة .
صمتت السيدة ( موريسا ) قليلا لترى تأثير كلامها على وجوهنا .. كنا جميعا مشدودين تماما الى القصة .. فابتسمت بفخر وأكملت قائلة :
وبعد سنوات طويلة توفي حاكم المقاطعة ليحكمها ابنه الذي كان رجلا شجاعا باسلا وكاثوليكيا متدينا .. لذا فقد كان أول ما يريد فعله هو تحطيم أسطورة تلك الساحرة فالإنجيل واضح وصريح بشأن الساحرات اذ ان هناك جملة في الإصحاح ( 22 ) الآية ( 18 ) تقول ( لا تدع ساحرة تعيش ) .. والساحر او الساحرة كما تعلمون ملعونين في كل الأديان السماوية ..
ولم يكن إقناع الأهالي البسطاء باقتحام الغابة والبحث عن الساحرة بالأمر السهل ..فقد كانت أسطورتها مسيطرة تماما على عقولهم على الرغم من أن أحدا منهم لم ير الساحرة ( ناتاشا ) في حياته كما ذكرت .. وأمام خوف الأهالي لم يجد الحاكم الجديد بدا من أن يقوم بتجميع عدد كبير من الرجال الأشداء من المقاطعات الأخرى ليقودهم هو بنفسه وبوازع ديني للولوج الى الغابة والبحث عن تلك الساحرة وقتلها بأي ثمن وهذا ما حدث بالفعل !!
ففي غضون اشهر قليلة كان الحاكم قد كون جيشا صغيرا قوامه اكثر من ستون رجلا للبحث عن الساحرة في الغابة والقبض عليها وإعدامها .. ولكن البحث عن مكان إقامتها لم يكن بالأمر الهين خاصة في غابة هائلة الحجم كثيفة الأشجار ..
فظلوا يبحثون فيها لفترة طويلة وصلت الى أسبوعين تقريبا الى أن جاء الفرج ووجدوا كوخ صغير متواضع مخفي وسط الأشجار العملاقة .. فاقتحموه وفتشوا كل ركنا فيه وكان واضحا لهم من خلال الأوراق التي وجدوها في الكوخ والتي حوت رموز غريبة لم يفهموا منها شيئا ان هذا هو المكان المقصود لكنهم لم يجدوا أي اثر للساحرة .. كل ما وجوده في الكوخ هو تلك الأوراق ذات الرموز الغريبة .. واللوحة التي ترونها أمامكم الآن ..
لقد قيل ان الساحرة استطاعت بوسيلة ما ان تحول جسدها بواسطة السحر الى صورة مرسومة وهي تلك الموجودة في اللوحة !! .. قد يبدو هذا سخيفا .. ولكن هذا ماكان يقال بالفعل حول تلك اللوحة بوجود المرأة التي تدير لنا ظهرها .. خاصة بعد اختفاء الساحرة تماما وعدم ظهور أي اثر لها ..
ولسبب أجهله .. لم يتخلص أحد من اللوحة .. لتنتقل بعدها الى الكثير من التجار حتى استقرت في منزلنا بعد خمسمائة عام تقريبا من تاريخ العثور عليها .. إنها تحفة أثرية رائعة .. وان كانت بشعة المنظر .. وقد أطلق على اللوحة اسم ( الغابة السوداء ) كما أخبركم زوجي العزيز .
انتهت من حديثها ولم ينته صمتنا وانبهارنا .. لوحة عمرها خمسمائة عام ؟ .. هذا أمر يفوق الوصف فعلا .. ولكن أن تأتي هذه السيدة الفرنسية وتدفع نصف مليون جنيه إسترليني للحصول عليها ؟ .. ان المجانين في هذا العالم لا حصر لهم .. لماذا لا تشتري اذا هيكلا عظميا لفيل الماموث ؟!
قلتها لنفسي ساخرا .. راقت لي الدعابة .. فشرعت اضحك بخفوت .. في حين راح الحضور يسألون مزيدا من الأسئلة عن تاريخ هذه اللوحة التي أثارت اهتمام الجميع بما فيهم انا الى أقصى حد ..
ان قصة اللوحة مثيرة بالفعل ومخيفة نوعا ما وانا لا اسخر من شيء سوى المبلغ الهائل الذي تم دفعه لاقناعها ..
نسينا مع مرور الوقت كل ما يتعلق بهذه اللوحة الأثرية وشرع الجميع يتحدثون بامور كثيرة أخرى لم يكن لي أي دور فيها سوى الاستماع .. ولم يفت الأستاذ ( إبراهيم ) ان يخبر الدكتور ( علي ) عني وأنني سأكون طالبا جديدا في كلية الطب .. وان عليه ان يرعاني وينتبه الى ذكائي خاصة وانني نابغة احتاج الى الاهتمام كي اصبح من افضل الأطباء ..
ليس هذا كلامي بل كلامه هو .. وانا اشكره كثيرا في الواقع .. فشرع الدكتور ( علي ) بدوره يسألني أسئلة عديدة متعلقة بميولي وهواياتي ولماذا أريد ان اصبح طبيبا وما هو الفرع الذي سأجد نفسي فيه .. الخ …
مر الوقت سريعا .. حتى انني نظرت الى ساعتي ووجدتها الحادية عشر والنصف مساء .. وبدا الزوار شيئا فشيئا بالانصراف واحد تلو الآخر حتى تبقى ستة أشخاص فقط .. أصحاب المزرعة بالطبع وهم مضيفينا الدكتور ( علي ) وزوجته الفرنسية ( موريسا ) .. الأستاذ ( إبراهيم ) مدير مدرستنا وزوجته السيدة ( أوراد ) .. وشخصي المتواضع .. بالإضافة الى رجل أعمال عرفت اسمه هو السيد ( حامد ) .. وهو بالمناسبة قصير القامة نسبيا يتمتع بصحة هائلة وذو بنية رياضية على الرغم من سنوات عمره التي تجاوزت الخمسين كما يبدو لي .. ذو شخصية كاسحة كما لاحظت في الحفل ويتحدث بصوت عال دائما .. يبدو لي انه رجل عصامي بدأ حياته من الصفر وكون نفسه بنفسه .. وهو رجل أعزب يرفض تماما فكرة الزواج لان الزواج كما يقول ( هو مقبرة الإنسان ) علاقة متشابكة معقدة هي مزيجا من النكد وتحمل المسؤولية فعادة ما ترى المرأة ان الرجل كاذب كبير يتصنع الرقة .. في حين يراها هو سخيفة تافهة لا هدف لها في الحياة ..
هذا هو راي السيد ( حامد ) في الزواج .. لا أستطيع ان اقبل راية .. ولا حتى ارفضه ..
هذه هي الخلطة البشرية الموجودة في تلك المزرعة الهائلة ..
وما دمت انا معهم .. فلك ان تتوقع مصيبة ما !!
والواقع ان ما سيحدث ليس بمصيبة بل شيء آخر سيغير مجرى حياتي .. ذلك المجرى الذي اصبح يتغير اكثر من اللازم مؤخرا .. ولكن .. دعونا لا نسبق الأحداث .


يتبع








آخر مواضيعي :
0
فهرس : خلفيات سطح المكتب الموجوده في قصر العرب للصور العامه .. تم التحديث بتأريخ 14/11/2007
0 فيلم الأثاره (خيــانه مشـروعــه) .. DvD اصليــه عـــلـــى مــــلــــوكــ العرب
0 تصفح كل الجرائد من هنا مجانا
0 ليش ما تردون على موضوعي ؟؟؟ .. !!
0 ،"،@ فهرس قسم الــ Windows العام @،"،
0 المزحه القاتله...!!!
0 العضو المميز(احمد صلاح)كان يعمل عمليه و الحمد لله طلع بالسلامه.ادعو له بالشفاء العاجل
0 شيت دلوقت على موبايلك ياهو وام اس ان وكمان اى سى كيو .....
0 برنامج الوافي الذهبي للترجمة افضل برنامج إلى الآن جاهز للتحميل
0 برنامج يزيد عدد مشاركاتك إلى 500 مشاركه بخلال 10 دقايق !!!
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2007-06-08, 02:23   رقم المشاركة : 5
معلومات العضويــة
ღساحر القلوبღ
عضو ماسي










مستوى تقييم العضوية:
19 ღساحر القلوبღ سينشهر قريباًღساحر القلوبღ سينشهر قريباً

مستوى العام: 61 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 1561 / 1951

التواجد والتواصل: 2746 / 12957

المعدل العام : 4%

ღساحر القلوبღ غير متصل

إفتراضي رد: الغابة السوداء

جلسنا جميعا في صالة الاستقبال وباسترخاء اكثر .. خاصة وبعد ان اصبح المكان هادئا برحيل الزوار .. مرت ساعة ونحن نتحدث بامور عديدة عن حال البلد القوانين والقضايا الاقتصادية والاجتماعية العديدة الاخرى التي تحتاج الى اصلاح ما بعده اصلاح وغيرها من أمور كثيره ..
مع مرور الوقت بدأت اشعر بالملل والنعاس .. المشكلة ان الأستاذ ( ابراهيم ) يرى انه من اعز وافضل أصدقاء الدكتور ( علي ) .. لذا فانه يرى ان من حقه المكوث ليكون آخر الخارجين ولقضاء اطول وقت ممكن مع صديق العمر .. خاصة وان مشاغل الدنيا تجعل من لقاءات كهذه فرص قليلة جدا بل نادرة ..
واعتقد ان الأمر نفسة ينطبق على رجل الأعمال السيد ( حامد ) الذي بقى أيضا
كان كل شيء يوحي بان السهرة اقتربت من نهايتها .. إلا ان السيدة ( موريسا ) قد استأذنتنا للذهاب الى المطبخ لجلب بعض أكواب العصير لأنها كما أخبرتنا قد صرفت جميع الخدم الذين أنهكهم التعب على ان يعودوا جميعا في الغد للتنظيف .. وبعد ذهابها الى المطبخ بدقيقتين على الأكثر ..
حدث شيء لم يتوقعه احد على الاطلاق .. فقد انقطع التيار الكهربائي ليحل علينا الظلام فجأة ثقيلا على صدورنا كالجاثوم .. فشهقت السيدة ( اوراد ) فزعا .. لينهض مضيفنا الدكتور ( علي ) من مكانه وهو يضحك بطريقة توحي بان كل شيء تحت سيطرته .. فنادى زوجته بصوت مرتفع كي تسمعه وهي بالمطبخ :
- ( موريسا ) .. ارجو ان تجلبي لنا بعض الشموع ..
سمعناها ترد بصوت متوتر وقد بدا واضحا انها تخشى الظلام :
- هذا ما افعله ..
ثم قال لنا الدكتور ( علي ) بمرح مصطنع محاولا تلطيف الجو :
- لحسن الحظ ان هذا قد حدث بعد ان رحلو جميعا .. اما انتم فلستم اغربا ولن اشعر بالخجل أمامكم ..
همهموا بكلمات شكر ..
لم تكن هناك أي أضواء قادمة من أي مكان خارج الفيلا .. فهي تقع وسط مزرعة كبيرة .. وتبعد عنا اقرب مزرعة مسافة بعيدة نسبيا .. لذا فقد كان الظلام دامسا ..
والحقيقة انني كنت اشعر بتوتر بعض الشيء فأنا وعلى الرقم من وجود الصحبة الآدمية .. اخشى الظلام .. أخشاه بشدة منذ قصتي الكابوسية إياها مع تحضير الأرواح ..
- هل نذهب للتأكد من صندوق الكهرباء ؟
قالها الاستاذ ( ابراهيم ) مستفسرا ..
رد علية الدكتور ( علي ) بحرج :
- لا عليك .. إن أشياء كهذه تحدث .. سأذهب أنا على كل حال .. سأستخدم قداحتي .. لقد نسيت أن أشعلها حتى أبدد بعضا من هذا الظلام ..
وبالفعل أشعل قداحته ونهض بعدها ليطمئن على صندوق الكهرباء في الطابق العلوي .. لم يغب اكثر من خمس دقائق على الأكثر .. قبل ان نسمع صراخا رهيبا …

- انقذووووووووني . . . اااااااه !!

كان هذا صراخ الدكتور ( علي ) قادما من الطابق العلوي !! .. تجمدت الدماء بعروقنا .. وسمعنا بعدها بفترة قصيرة صوت زوجته تنادي من المطبخ بهلع :
- ما الذي يجري هنا ؟! .. أرجوكم تعالوا إلى لا تتركوني وحدي ..
كان واضحا ان صراخ الدكتور ( علي ) والظلام الشديد قد سببا لها رعب هائل حتى أصبحت لا تجرؤ على ان تأتى بنفسها وتريد من ياتي اليها ليصطحبها الى صالة الاستقبال ..

صعقنا لثوان مما يحدث حتى اننا تجمدنا بدورنا في مكاننا ونحن نشعر بارتباك شديد عاجزين عن اتخاذ أي رد فعل سريع .. ولكن الاستاذ ( ابراهيم ) كان اول من تدارك الوضع وتحرك .. فقد هب من مكانه مسرعا معتمدا على صوت السيدة ( موريسا ) حتى يعرف مكان المطبخ ليذهب ويأتي بها الى الصالة وبالطبع سمعت صوت اصطدامه بقطع الأثاث بسبب توتره وعدم معرفته الكاملة بتفاصيل الفيلا ..
في حين كان السيد ( حامد ) ينادي الدكتور ( علي ) كي يعرف مكانه وسبب صراخه .. ولكن هذا الاخير لم يرد على الاطلاق .. وبالطبع فان هذا قد سبب لنا ارتباكا وخوفا شديدين لا حدود لهما .. وبعد لحظات بدت لنا دهرا .. سمعنا صوت السيدة ( موريسا ) وهي قادمة بصحبة الاستاذ ( ابراهيم ) تسألنا بفزع :
- ما الذي حدث لزوجي ؟ .. لماذا كان يصرخ ؟ .. فلنذهب اليه .. ماذا ننتظر ؟
رد عليها السيد ( حامد ) بتوتر :
- لا نعرف اين نبحث عنه بالطابق العلوي .. فالمنزل كما هو واضح كبير ومليء بالغرف والظلام دامس ..
صاح الاستاذ ( ابراهيم ) بشيء من الحدة :
- لن يكون الظلام مشكلة .. ستعتاد اعيننا سريعا لنذهب انا وانت للبحث عن الدكتور ( علي ) يا ( حامد ) ..
وبالفعل ترك الاستاذ ( ابراهيم ) السيدة ( موريسا ) مع زوجته ونهض مع السيد ( حامد ) للبحث عن الدكتور مستعينين بجهاز إشعال البوتاجاز الذي لم تنتبه اليه السيدة ( موريسا ) الا بعد ان سألناها عنه .. وهذا ليس غباء منها بالطبع .. فكل انسان معرض لان ينسى في ضر وف كهذه .. خاصة حين يسمع اقرب اقربائه وهو يصرخ بهذه الصورة التي افزعت الجميع ..
غاب الاستاذ ( ابراهيم ) والسيد ( حامد ) بعض الوقت ونحن غارقون في الظلام الذي اعتادته اعيننا نوعا ما .. ليعودا بعد دقائق بدت لنا دهرا والتوتر والوجوم باديين على وجهيهما بوضوح رغم نور مشعل البوتاجاز الخافت .. كنت اظن انهما سيقولان بان الدكتور ( علي ) قد مات بسبب مس كهربائي او ما شابه ..
ولكن السيد ( حامد ) فجر قنبلة لم نتوقعها اطلاقا عندما قال بحنق :
- لم نجده على الاطلاق لقد اختفى ..
صاحت السيدة ( موريسا ) بهلع حقيقي :
- كيف ؟ كيف اختفى .. والى اين ذهب ؟ .. لا يمكن ان يذهب لاي مكان بعد صراخه هذا ان شيئا غريبا يحدث هنا ..
ثم قالت بقلق وكأنها تذكرت شيئا :
- ولماذا كان يصرخ أصلا ؟ .. من يصاب بمس كهربائي يصرخ بطريقة تختلف تماما عن صراخ زوجي الذي طلب منا ان ننقذه .. ولو سلمنا بان مسا كهربائيا قد أصابه لرأيتماه مستلقيا على الأرض بلا نفس .. اما ان يختفي هكذا فهذا امر بمريب غير مفهوم ..

والواقع ان كلامها صحيحا .. كذا قلت في سري .. كيف يختفي الدكتور ( علي ) بعد سماعنا لصراخه ؟ .. ولماذا ؟ ..
واين هو ؟ .. هل هو حي ؟ .. هل هو مصاب ؟ .. انه امر محير فعلا ..
ظللنا في هذا الوضع بعض الوقت مصدومين مشدوهين في حالة رعب وكان التوتر يسيطر علينا تماما .. حتى ان السيدة ( موريسا ) قد دفنت وجهها في راحة كفيها وهي تهتز بقوة من شدة الانفعال والقلق على زوجها .. في حين رأيت السيدة ( اوراد ) ملتصقة تماما بزوجها وكأنها تستمد منه الامان وعلامات القلق بادية على كل خلجة من وجهها .. اما السيد ( حامد ) فقد كانت ساقه اليسرى تهتز بقوة وقد تلاشى كبرياؤه وشخصيته التي أظنها كاسحة .. وكان الاستاذ ( ابراهيم ) أكثرنا تماسكا .. اذ رايته جالسا يفكر بعمق محاولا فهم ما يجري وهو ما كنت افعله بالضبط .. لقد كنت اشعر باننا ضائعون تماما فكل شيء مبهم غير مفهوم ..
ظللنا على هذا الحال دقائق قليلة حين سمعنا أصوات هائلة مفاجئة جعلتنا نشب كالقرود من على مقاعدنا .. حرك الاستاذ ( ابراهيم ) المشعل الغير بيده لنرى ما يحدث حولنا .. وهنا راينا شيئا لم اكن لاصدقه لولا ان شاهدته بنفسي !! ..
صحت بالجميع بهلع : انظروا !! .. قضبانا حديدية قد أقفلت على الأبواب والنوافذ !! .
لم يكن هناك داع لإخبارهم بهذه الملاحظة الغبية .. فقد شاهدوا جميعا ما حدث .. ولكنه التوتر والانفعال الزائد الذي يجعل من يرى حادث سيارة ان يصرخ ويقول ببلاهة :
انظروا .. حادث سيارة !! ..
كان ما حدث يفوق الاحتمال حتى اننا وقفنا مشدوهين وقد التصقنا – لا شعوريا – ببعضنا البعض من شدة الرعب ونحن نرمق ما يحدث بذهول ما بعده ذهول ..
هنا صاح السيد ( حامد ) بعصبية شديدة وهو يهرع مسرعا ناحية الهاتف :
- سأطلب الشرطة .. ان الأمر يفوق الاحتمال
ولكن – بالطبع – تبين ان خط الهاتف مقطوع .. اما بالنسبة للهواتف المحمولة فقد كانت جميعا خارج نطاق التغطية .. حتى ان السيدة ( اوراد ) قالت بحيرة شديدة :
- ان هذا مستحيل .. من المفترض ان تعمل الهواتف النقالة .. ان منطقة ( الوفرة ) ليست خارج نطاق التغطية ..
فعاد السيد ( حامد ) وجلس على مقعده كاتما غيظه او _ ربما _ خوفه .. ولا اعلم ان كان غاضبا ام خائفا ..
اشعر باننا نبحر في ليلة مظلمة دون أي وسيلة للإنارة فلا نرى أمامنا وقد نصطدم بأي شيء في أي لحظة ونغرق ..
تخيل ان يكون شعورك هكذا !! .. دعك من اننا منقطعين تماما عن العالم الخارجي .. فحتى لو صرخنا لما سمعنا أحد في هذه البقعة المنعزلة


يتبع








آخر مواضيعي :
0
فهرس : خلفيات سطح المكتب الموجوده في قصر العرب للصور العامه .. تم التحديث بتأريخ 14/11/2007
0 فيلم الأثاره (خيــانه مشـروعــه) .. DvD اصليــه عـــلـــى مــــلــــوكــ العرب
0 تصفح كل الجرائد من هنا مجانا
0 ليش ما تردون على موضوعي ؟؟؟ .. !!
0 ،"،@ فهرس قسم الــ Windows العام @،"،
0 المزحه القاتله...!!!
0 العضو المميز(احمد صلاح)كان يعمل عمليه و الحمد لله طلع بالسلامه.ادعو له بالشفاء العاجل
0 شيت دلوقت على موبايلك ياهو وام اس ان وكمان اى سى كيو .....
0 برنامج الوافي الذهبي للترجمة افضل برنامج إلى الآن جاهز للتحميل
0 برنامج يزيد عدد مشاركاتك إلى 500 مشاركه بخلال 10 دقايق !!!
 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
قديم 2007-06-08, 02:24   رقم المشاركة : 6
معلومات العضويــة
ღساحر القلوبღ
عضو ماسي










مستوى تقييم العضوية:
19 ღساحر القلوبღ سينشهر قريباًღساحر القلوبღ سينشهر قريباً

مستوى العام: 61 [مستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضومستوى العضو]

النشاط والتفاعل: 1561 / 1951