فُجع العالم العربي بخبر انتحار وزير الزراعة الياباني إثر تورطه في قضية مالية.
ولم يكن سبب تلك الفجيعة هو الصدمة من تورط وزيرٍ في فضيحة، ولكن السبب هو اختلاف منهج العرب في مواجهة الفساد عن منهج اليابانيين، فاليابانيون لا يرحمون الفاسدين، ولا يتهاونون مع الفساد؛ بل يضربون على أيدي كل من يخون الأمانة، ولا يسمحون له أن ينعم بفساده، أو أن يفَّر به.
إن نظرة المجتمع الياباني للمسؤول الفاسد نظرة شديدة الاحتقار؛ لذا فإن من يتورط من المسئولين في أي فضيحة يعلم أنه قد جاء كبيرة من الكبائر بالنسبة لمجتمعه؛ ومن ثَمَّ فإنه لا يجرؤ على تخيل الحياة وسط هذا المجتمع مرة أخرى، بينما تتراوح نظرة المجتمع العربي - في عمومه - بين السلبية؛ حيث إنه لا يستطيع محاسبة ذلك المسؤول - وبين الإعجاب المفضي للتقليد؛ تمامًا كما صوَّر الشاعر ذلك الوضع بقوله:
إذا كان رَبُّ البيتِ بالدُّفِّ ضاربًا"=" فشيمةُ أهلِ البيتِ كلِّهم الرقصُ
ولا شك أن منهج اليابان في مقاومة الفساد هو أحد أسباب تفوقه
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً (
من هنـــــ Click Hire ــــــا )