إن موضوع تحول الأبناء إلى آباء وتحول الآباء إلى أجداد هو سلسلة متواصلة وعلى هذه السلسة يتوقف مستقبل جيل فكلما كان وعي الآباء متطور كلما كان الجيل أكثر تطوراً وإدراكاً لما يحيط به وأنا هنا أتكلم عن مجتمعنا لأن هذا المجتمع هو الذي يعنيني أولاً ولا أريد أن أقول أن المجتمعات الأخرى لا تعنيني ولكن من أجل فهم المجتمعات الأخرى لابد من فهم المجتمع الذي نعيش فيه وما يحمل من خصوصيات سواءً كانت هذه الخصوصية سلبية أو ايجابية ومما لابد منه طرح هذه السلبيات مع المحاولة التخفيف منها وبالمقابل طرح الايجابيات حتى نستطيع تطويرها إن مجتمعنا كغيره من المجتمعات يتمتع بخصائص ولكن هذه الخصائص غالباً ما تحمل في طياتها مزيج من التناقضات وتكثر هذه التناقضات في المناطق الأكثر تخلفاً مع انخفاض تدريجي في المناطق الأكثر تحضراً وأنا لا أقصد تحضر بمعنى العلم فقط ولكن العلم وتمثله في الممارسات اليومية فكثير ما نرى في مجتمعاتنا أناس من ذوي الشهادات العليا والمعرفة ولكن في نفس الوقت نرى ازدواجية بالشخصية فهو شخص في العمل وشخص آخر مع العائلة وربما يكون شخص ثالث مع أصدقائه وما يهمني هنا أن أتكلم عن علاقة الآباء مع الأبناء إن هذه العلاقة ذات حساسية عالية ومن الواجب الوقوف أمام هذه العلاقة ودراستها لأن عليها يتوقف بناء مجتمع.
في مجتمعنا علاقة الآباء مع الأبناء علاقة غير قائمة على أسس علمية فغالباً ما تتحول العلاقات التي من الواجب أن تكون ايجابية إلى ردود أفعال عكسية دون أن يدرك الآباء ذلك ونبدأ بمشكلة النظريات المقولبة فالأب مثلاًِ ينظر إلى الابن بأنه عبارة عن كمبيوتر يريد أن يبرمجه كما يشاء لأنه صاحب تجربة ومعرفة والأسوأ من ذلك يريده أن يكون صورة عنه وقد نسي المراحل التي مر بها إن هذه الممارسات تول
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )