مولود السعادة :
(دولة إندونيسيا)
تتبع هيئة الإغاثة الإسلامية خطوات دقيقة جداً في مصروفاتها المالية ، فعند تسليم مستحقات الأيتام غالبا ترسل وفداً من منسوبيها من المملكة للقيام بهذه المهمة أو للإشراف عليها ، وإذا ذكرنا الخطوات المحاسبية التي تتبعها الهيئة في صرفها مبالغ هذه المستحقات لوفودها فسوف يحتاج منا الأمر إلى تسويد صفحات كثيرة من غير فائدة تذكر ، ولكن الذي يعنينا هو ما يتم عمله عند تسليم المستحقات إلى أيدي الأيتام ، إذ يطالب وفد الهيئة القائم بتوزيع المستحقات بحضور اليتيم إلى مقر الجهة التي تشرف عليه في بلده برفقة معيله ، ومن ثم يقوم أعضاء الوفد بتفقد كل يتيم ومطابقة كافة بياناته الشفهية بالبيانات الموجودة في الكشوفات التي تصدرها الأمانة العامة ، وبعد التأكد يتم أخذ بصمة اليتيم في الكشف ثم يتم تسليمه المبلغ المستحق .
وعندما كنت مع وفد الهيئة في إحدى مدن إندونيسيا هذا البلد الإسلامي الكبير لتسليم مستحقات الأيتام الذين تكفلهم الهيئة هناك ؛ لم تحضر يتيمة تبلغ من العمر أربعة عشر عاماً لاستلام مستحقاتها ، وعندما سألنا عنها أخبرنا المسؤولون هناك أنها تزوجت منذ عام ، وأنها الآن ترقد في مشفى المدينة للولادة لتضع مولوداً لها ، فعزمنا على زيارتها وتسليمها مستحقاتها وهي على السرير الأبيض ، وعند وصولنا المشفى وجدناها قد رزقت طفلا وسيما وأصبحت قادرة على مقابلتنا ، ولم تصدق هذه اليتيمة عينيها عندما رأتنا نزورها في المشفى لتسليمها مستحقاتها ، فغمرتها فرحة لا توصف أنساها ما عانته من جراء الولادة من تعب ونصب ، وكان لسانها يلهج بالدعاء لهيئة الإغاثة والعاملين فيها على حرصهم وأمانتهم ، وقالت وهي تبكي من الفرح : لا ينسى ربنا جل جلاله أحداً من عباده ، فقبل
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )