و هذا الحكم ليس تطرفاً بل هو عين الحقيقة – إن شاء الله – فانظر إلى المحاكم الكنسية – على سبيل المثال - ، فإنها لا تقبل محامياً مسلماً أبداً لكي يترافع أمامها .
فالقانون 172 يوجب على الوكيل والمحامي أن يكونا كاثوليكيين ، راشدين حميدي السمعة و لا يقبل غير الكاثوليكي إلا بصورة استثنائية .
أن يكون عالماً بالشرع
أعني بهذا الشرط أن يكون طالب الانضمام إلى مهنة المحاماة من حاملي الشهادات العليا في الشريعة الإسلامية و ما يعادلها . مع العلم أن معظم الكليات و الجامعات في العالم الإسلامي غير صالحة لتخريج محامين عالمين بالشرع وفق ما تتطلبه هذه المهنة لضعف مناهج هذه الجامعات ، و بعدها عن معاصرة الواقع و تعلقها بالتقليد و المذهبية العمياء ، بدلاً من الإسلام و مصادره الحية .
وطبعاً هذا المنحى في المناهج مرفوض في تكوين قضاة و محامين شرعيين إذ على طالب القضاء أو المحاماة أن يطلع على مختلف الآراء النابعة من وعاء الإسلام و المقارنة بينها و من ثم يحكم عليها من خلال كتاب الله و سنة رسول الله و باقي مصادر الفقه الإسلامي المتفق عليها عند أهل السنة .
أن يوكل بما يصح شرعاً
وهو الشرط الأخير في المحامي الشرعي سوف نبحثه في بحث مستقل إن شاء الله تعالى تحت عنوان المحل أو الموكل فيه وهو الركن الثالث من أركان المحاماة . (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة:286) .
فما رأيكم فيما كتب (دعونا نحلل الموضوع)؟؟؟