بسم الله الرحمن الرحيم
المستوى العادي للحضارة أصل إسلامي مقتبس
الشريعة الإسلامية إذا كانت للمسلمين دينا وقانونا فهي بالنسبة لغير المسلمين قانونا ماداموا يعيشون في ظلال دولة الإسلام ، ولفاعلية الشريعة الإسلامية واحترامها للإنسانية فإنه من الخير لهم (غير المسلمين ) أن أعطتهم جملة من الحقوق التي تماثل تقريبا حقوق شعب الدولة – فضلا – عن حرياتهم نفسهم .
والذميين : هم المستوطنون في بلاد الإسلام من غير المسلمين وسموا بهذا الاسم لأنهم دفعوا الجزية فأمنوا على أرواحهم وأعراضهم وأموالهم ( أي أصبحوا في ذمة المسلمين )
ودفع الجزية من الذميين سبب لعدم رضوخهم لعقيدة الإسلام ، فإنهم يعتبرون أجانب في دار الإسلام مقابل تمتعهم بحقوق أطلق عليها حديثا المستوى العادي للحضارة فهم من مسؤولية المسلمين – الدولة – .
وجاءت الشريعة الإسلامية لحفظ الضرورات التي تتوقف عليها حياة الإنسان و إذا فاتت هذه الضرورات حل الفساد وعمت الفوضى ، وهذه الضرورات كما تواتر عليها الفقهاء هي ( حفظ الدين ، النفس ، العقل ، العرض ، المال ) وهذا المنطلق ليس يطبق على المسلين فحسب بل وعلى أجانب الشعب ( الذميين ) فمن هنا أنطلق لحقوق الأجانب ومعاملتهم في دولة الإسلام .
للذميين حق مزاولة الأعمال والوظائف في الدولة ، فبذلك يستعطون أن يبرموا عقود المعاملات جميعها سواء أكانت بيعا أم شراء أم رهنا أم أجارة ، ولكن يجب أن تعقد في حدود آداب وصالح عام الدولة ، وخير مثال على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد اشترى طعاما من يهودي ورهنه درعه الحديدي – رواه البخاري – فعندما يحق له – أي للذمي – حق إبرام المعام
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )