عبد الله القحطاني
الحمد لله، جعل لكل شيء قدرًا، وأحاط بكل شيء خُبرًا، وأسبل على الخلائق رعايته سترًا، أحمده تعالى على نعمائه شكرًا، وأستسلم لقضائه وقدره صبرًا.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، { خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً }[الفرقان: 54].
وأشهد أن نبينا محمدًا عبد الله ورسوله ، أرسله إلى البشرية داعيا ، فدعا إلى الله سرًا وجهرًا.
اللهم صل وسلم وبارك عليه ، وعلى آله وأصحابه ، أكرم بهم في نصرة الدين نصرًا ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وأدم لهم أجرًا.
لقد اقتضت حكمة الحكيم الخبير سبحانه حفظ النوع البشري، وبقاء النسل الإنساني، إعمارا لهذا الكون الدنيوي ، وإصلاحا لهذا الكوكب الأرضي .
فشرع بحكمته وهو أحكم الحاكمين ما ينظم العلاقات بين الجنسين الذكر والأنثى ، فشرع الزواج بحِكَمه وأحكامه ، ومقاصده وآدابه ، إذ الزواج ضرورة اجتماعية لبناء الحياة ، وتكوين الأسر والبيوتات ، وتنظيم أقوى الوشائج وأوثق العلاقات ، واستقامة الحال ، وهدوء البال، وراحة الضمير، وأنس المصير، كما أنه أمر تقتضيه الفطرة ، قبل أن تحث عليه الشريعة ، وتتطلبه الطباع السليمة والفطر المستقيمة ، إنه حصانة وابتهاج ، وسكن وأنس واندماج ، كم خفَّف همًّا ، وكم أذهب غمًا ، به تتعارف القبائل، وتقوى الأواصر، فيه الراحة النفسية، والطمأ
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )