يسأل بعض من يقرأ هذه الآيات من القرآن الكريم: لماذا جاء القرآن بصيغة الجمع (القانتين ـ الراكعين) وهو يتحدث عن مريم عليها السلام؟ لماذا لم يستعمل جمع المؤنث القانتات والراكعات؟
** "وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ" (التحريم:12)
** "يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ" (آل عمران: 43)
والجواب عن هذا يسير بإذن الله، وعلينا أولا أن نؤمن أن ذها ليس من أجل مراعاة الفاصلة أي نهاية الآيات التي تكون بشكل متقارب فإن جاء الجمع المؤنث اختل تناسقها.
فليست مراعاة الفاصلة هي التي استدعت المجيء بالجمع المذكر، وإنما المعنى هو الحكم في هذا.
فإن المعرف في لغة العرب أن المذكر إذا أطلق يمكن أن يعم المذكر والمؤنث، أما المؤنث فيكون خاصا بالمؤنث ولا يدخل فيه المذكر إطلاقا.
وبناء على هذا فإن عدنا إلى الآيات ووجدنا مدح الله لمريم عليها السلام بأنها كانت من القانتين لوجدنا عظمة المدح وأحسسنا بعلو مكانته، أما لو قال كانت من القانتات كان المدح أقل درجة، لأنها ستكون واحدة في جملة نساء قانتات، أما كونها واحدة من القانتين فهي أكثر مدحا لأنها تكون بارزة ضمن جميع النساء والرجال، وليس
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ... فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )