تُبنى العبادات في الإسلام على الاتباع لا الابتداع، وذلك أن العبادات حق لله تعالى، ولله تعالى أن يتعبدنا كيفما شاء؛ فالمصلحة التي تعود على الإنسان في العبادات مصلحة أخروية؛ لأن المصالح كما قال سلطان العلماء الإمام العز بن عبد السلام تنقسم إلى مصالح دنيوية ومصالح أخروية.
ومن هنا، فإن من علامات الإيمان الصادق اتباع هدي الرسول صلى الله عليه وسلم كما ورد، وقد جاء عنه صلى الله عليه وسلم قوله: "صلوا كما رأيتموني أصلي".
ومن الرخص التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس رخصة جمع الصلاة وقت المطر الغزير، والبرد القارس، والريح الشديدة؛ فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يؤكد على ما جاء به القرآن الكريم من رفع الحرج عن الناس، ورفع المشقة عنه؛ فلا تكون العبادة ثقيلة على النفس؛ لأن الله تعالى يريد لعباده أن يعبدوه عبادة حب قبل أن تكون عبادة قسر.
حكمة التيسير
وقرر القرآن الكريم هذا التيسير في عدد من الآيات، من ذلك قوله تعالى: {مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} (المائدة:6)، وقوله سبحانه: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (الحج:78)، وقوله سبحانه: {يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} (البقرة:185).
وجاءت تطبيقات السنة النبوية في التشريع والآداب وغيرهما بهذا التيسير ورفع الحرج، ومنها الجمع بين الصلاتين في المطر والبرد الشديد والريح العاتية؛ فعن نافع أن ابن عمر أذن بالصلاة في ليلة ذات برد وريح، فقال: "ألا صلوا في الرحال".
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة وإذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً (
من هنـــــ Click Hire ــــــا )