راقب التأثير المباشر للحسنة والسيئة
--------------------------------------------------------------------------------
الحياة ليست ساكنة، وإنما هي سائرة وليس سيرها هذا بالعشوائي التصادفي، وإنما هي متحركة بحركة هادفة. وهذا القدر لا يحكم مفاصل الحياة الكبرى فقط، وإنما هو مترجم بشكل (رقابة ربانية) دائمة على كل حركة وسكنة في الحياة. ويفترض في كل مسلم أن يؤمن بذلك، ولكن هناك فرق بين إيمان راسخ تؤيده شواهد عيانية يمر بها المسلم المنتبه لما يدور حوله، الرابط للأحداث بهذه الرقابة الربانية، وبين إيمان عام لا يسنده تفكر.
وهذا النوع من الإيمان تنطق بها أحوال العبد في الساعات التي تلي فعله للحسنة أو السيئة، كما كان بعض السلف يقول : إني لأعرف طاعتي من معصيتي من خلق دابتي. أي يأتيه الثواب أو العقاب معجلاً في الساعة نفسها، غير ما يأتيه من ذلك في بقية حياته أو في الآخرة.
فلو أسلف مسلم حسنة في المساء: من صدقة، أو صلاة بوقتها، أو أمر بمعروف، أو إغاثة لهفان، أو تفهيم علم، أو بذل شفاعة، أو ستر عرض، أو تخذيل عن شر، أو خلافة غاز مجاهد، فماذا يحدث له في الصباح؟
يستيقظ فإن زوجه مبتسمة في وجهه، وإذا أولاده يستيقظون مع أول نداء، على أتم نظافة، وكل قد كتب واجبه المدرسي وجمع كتبه. فإذا أفطر : كان طعامه لذيذاً، وتودعه زوجه بابتسامة أيضاً حتى إذا ركب سيارته –وهى دوابنا اليوم- وجدها سلسة تشتغل مع أول إدارة للمفتاح، ووجد الإشارات الضوئية خضراء تفتح له الطريق مرحبة به، والسائق الذي أمامه يسير وفق الأصول بأدب وهدوء، حتى شرطي المرور يرفع له يده بالتحية. فإذا دخل مكتبه الوظيفي: وجده نظيفاً، وجاءه من المراجعين أهل الرفق وال
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )