الستر : المفهوم – العوامل – الآثار
فهد بن محمد الحميزي
* المفهوم الشرعي للستر :
طُلب مني المساهمة في تقديم بعض الرؤى والمقترحات لاستبانة تخص باحث بمرحلة الماجستير وقد عنون رسالته بـ (الستر وأثره في الوقاية من الجريمة ) ، وقد وفق الباحث في اختيار الموضوع لهذه الرسالة حيث أن الستر يقي من الجريمة ويقلل منها في كثير من الأحيان ، لكن يحق لنا أن نتساءل : هل الستر على الإطلاق يقي من الجريمة ؟
لا شك أن تعميم ذلك من الخطأ البين ، لأننا لو قلنا بذلك لكان لهذا القول لوازم باطلة من أهمها : إغفال الحكمة التشريعية لإقامة الحدود على البشر ...
والستر في حقيقته : هو تغطية لهنات وعيوب المخطئ وإخفائها ، وهذا لا يعني بالتحديد تخصيصه بذوي الهيئات كما نقل ذلك عن الإمام النووي – رحمه الله – بل الضابط في هذا هو المجاهرة بالمعصية من عدمها ، لأنه بمجاهرته استخف بحق الله سبحانه وتعالى ، وقد تورثه هذه المجاهرة إلى إقامة الحد عليه أو التعزير .
يقول الإمام أحمد – رحمه الله – " الناس يحتاجون إلى مداراة ، ورفق في الأمر بالمعروف ، بلا غلظة ، إلا رجلاً مبايناً ، معلناً بالفسق والردى ، فيجب عليك نهيه وإعلامه ، وقد بنا كلامه - رحمه الله - فيما يظهر بما ثبت عند البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " كل أمتي معافى إلا المجاهرين ، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ، ثم يصبح وقد ستره الله ، فيقول : يا فلان عملت البارحة كذا وكذا ، وقد بات يستره ربه ، ويكشف ستر الله عنه " .
وبالتالي يجدر التنبه إلى أنه لا يلزم من عدم الستر التشهير المنهي عنه ، إلا من جاهر با
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )