السلام عليكم ورحمة الله
كان الخليفة المنصور يتطلع إلى الإحاطة بأمور الناس عموماً، وإلى معرفة أحوال بني أمية خصوصاً، وبلغه أن من مشايخ أهل الشام شيخاً معروفاً، كان حباً لهشام بن عبدالملك بن مروان، فأرسله إليه المنصور وأحضره بين يديه وسأله عن تدبير هشام في حروبه مع الخوارج فوصف له الشيخ ما دبر وقال (فعل رحمه الله كذا وكذا) فقال له المنصور: (قم عني. تطأ بساطي، وتترحم على عدوي) فقال الرجل وهو مول يعني (مدبر) يريد الخروج: (إن نعمة عدوك لقلادة في عنقي لا ينزعها إلا غاسل).
فلما سمعه المنصور قال: (ردوه) فلما رجع قال: (يا أمير المؤمنين أكثر الناس لؤماً من لم يجعل دعاه لم أحسن إليه وثناءه عليه وحمده لمعروفه عنده وفاء له، ولو أمكنني، وأقدرني على الوفاء لهشام بأكثر من ذلك لوجدني أمير المؤمنين وافياً له به).
فقال له المنصور: (ارجع يا شيخ إلى تمام حديثك) ثم أقبل المنصور إلى حديثه إلى أن فرغ فدعا المنصور بمال وكسوة وقال: (خذ هذا صلة منا لك) فأخذ ذلك وقال: (والله يا أمير المؤمنين ما بي من حاجة، ولقد مات عني من كنت في ذكره فما أحوجني إلى وقوفي على باب أحد بعده، ولولا جلال أمير المؤمنين ولزوم طاعته، وإيثار أمره، لما لبست نعمة أحد بعده) فقال المنصور: لو لم يكن لقومك غيرك لكنت أبقيت لهم ذكراً مخلداً، ومجداً باقياً بوفائك لمن أحسن إليك).
منقول
لا يمكنكم مشاهدة باقي الموضوع لأنك زائر غير منتسب لدينا ...
فإذا كنت مشترك مسبقا معنا فقم بتسجيل دخول بعضويتك الآن
للمتابعة و
إذا لم تكن منتسباً لدينا ! فيمكنك التسجيل والإلتحاق لدينا بإمتلاك عضوية جديدة
مجاناً
(
من هنـــــ Click Hire ــــــا )