جزاك الله خيرا على الموضوع ولقد شدني العنوان وقبل أن أدخل لقراءته كنت قد جهزت مضمون الرد الذي سأكتبه ولكنني تفاجأت بأن الموضوع تنظر إليه من وجهه أخرى.........
أما بالنسبة لعنوان:
(هل الجملة صحيحة)؟
أحب أن أقول أن الجملة إن قيلت على محمل الغالب فإنها صحيحة, أما إن كانت على الإطلاق فإني لي فيها نظر........
فإنه ليس كل إختلاف "عموما" يجب ألا يفسد الود!!!
لأنه هناك بعض القضايا إن إختلف معي فيها شخص فإنني لا يوجد في قلبي له أي ذرة ود بل ربما يكون له عندي بعض البِر!!!!!
وأبين الفرق.....
فإني إن اختلفت مع شخص في قضية مثل الدين والعقيدة وكان هو كافر فإنني لا أكن له في قلبي ودا بل إنني أبادله برا كما أمر الله في معاملة الكفار:
"لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم" الممتحنة
ولأوضح الفرق بين الود والبر فإن الود كما في اللغة بمعنى الحب........
ونحن منهيون عن حب الكفار, ولكن لهم علينا (إن كانوا مسالمين) أن نبرهم أي نعطيهم حقوقهم ولا نظلمهم ولا نجور عليهم.......
ومثال لتوضيح الفرق:
في حديث النبي الذي قال فيه أن امرأة بغي سارت في الصحراء فوجدت بئرا فشربت ولما خرجت منه وجدت كلبا يأكل الثرى من العطش فنزعت خفها وملأته ماءا وسقت الكلب فشكر الله لها فغفر لها.......
ما هي طبيعة العلاقة بين المرأة البغي والكلب؟ بالطبع ليس هناك ود بينهما ولا حب!!!!
وإنما هذا يسمى برا.......
وعلى ما سبق أكرر القول بأن لفظ (الإختلاف لا يفسد للود قضية) على الإطلاق أرى أنها خاطئة , أما إن قيلت على سبيل الغالب من القضايا فإنها صحيحة.
وآسف عن الإطالة.